الاتحاد

الإمارات

الإمارات الأولى عالمياً في تطبيق الملف الإلكتروني للتقاضي

مبنى محاكم دبي (من المصدر)

مبنى محاكم دبي (من المصدر)

محمود خليل (دبي)

أكد القاضي أحمد إبراهيم سيف رئيس محكمة دبي المدنية أن الإمارات ستكون الدولة الأولى على مستوى العالم بتطبيق الملف الإلكتروني في عملية التقاضي بأفكار إماراتية جديدة، أدخلتها عقول وسواعد أبنائها على تجارب دول متقدمة، حيث غطت هذه الأفكار النواقص في التجارب الدولية.
وقال في حوار مع «الاتحاد»: إن محاكم دبي أنهت استعداداتها التقنية كافة للمباشرة بتطبيق الملف الإلكتروني فور إقرار التعديلات الجديدة المنتظرة على قانون الإجراءات المدنية الاتحادي، وذلك في جميع مراحل عملية التقاضي بمختلف القضايا التي تنظرها دوائرها المختلفة.
وأوضح بأن مساعي محاكم دبي في تطويع التقنيات الحديثة لتطوير وتبسيط إجراءات التقاضي وتذليل العقبات وتيسير إجراءات التقاضي تأتي تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وتحقيقاً لرؤية محاكم دبي الاستراتيجية «الريادة في عمل المحاكم»، وبهدف توفير الجهد والوقت ولضمان مرونة وسرعة البت بالقضايا المنظورة وتحقيق العدالة الناجزة.وتيسير الأمور على المتعاملين.
وقال: إن تطبيق الملف الإلكتروني سيحقق العديد من المزايا، منها سهولة الاطلاع على ملف الدعوى عن بعد، والقضاء على الأعمال الروتينية كالتحرك لأكثر من جهة لإيداع صحيفة الدعوى وقيدها وسداد الرسوم والإعلان، وسهولة الانتقال وتوفير الوقت، فلا حاجة إلى الانتقال لمقر المحكمة للاطلاع على قرار المحكمة أو الحكم الصادر في الدعوى ولا حاجة للسفر لحضور الجلسات.
وأشار إلى أن محاكم دبي ستكون بلا أوراق لحظة المباشرة بتطبيق الملف الإلكتروني منوها بأن التعديلات على قانون الإجراءات المدنية الاتحادي التي يجري العمل على إقرارها سترفع القيود المفروضة على استخدام التقنيات في عملية التقاضي على مستوى الدولة بما سيشكل نقلة نوعية سواء من حيث تسجيل القضايا إلكترونيا، أم من حيث طرق ووسائل إعلام الخصوم عبر البريد الإلكتروني أو برنامج (واتس أب) أو الاستماع للشهود عن بعد والتوقيع الإلكتروني وغيرها من الميزات.
وأردف أن الملف الإلكتروني سيحقق تدفقا سهلا وسريعا وآليا للبيانات والمعلومات بين القضاة والمحامين والنيابة العامة والمدعين والمدعى عليهم والجهات المعنية « بما يحقق سرعة الفصل في القضايا ويخفف الأعباء عن جميع الأطراف المشاركين في عملية التقاضي.
وتابع: إن «ملف الدعوى الإلكتروني»، سيتيح للمتعاملين إنجاز العديد من إجراءات التقاضي عبر التطبيقات الذكية، وذلك بعد أن حولت محاكم دبي جميع خدماتها إلكترونياً، في إطار السعي للتسهيل على المتقاضين من خلال زيادة كفاءة نظام إدارة الدعوى علاوة على أنه سيسهم بادخار نشاط القاضي، وسيساعده استخدام التقنيات الحديثة في زيادة عدد الدعاوى التي ينظرها القاضي في اليوم الواحد، لأن تعامله سيكون مع مستندات الإلكترونية تحتوي على النصوص القانونية، والاجتهادات القضائية لإصدار حكمه، بما سيساعده في التغلب على ضيق الوقت، وضخامة المهام المسندة إليه.
وحول نسبة الفصل في القضايا المنظورة أمام محكمة دبي المدنية، قال: إن المحكمة تعتزم اختصار نسبة مدة الفصل بالقضايا المدنية خلال العام 2018 إلى 60 يوما، موضحا بأن معدل الوقت الذي ستستغرقه القضايا المدنية أمام محكمة دبي خلال النصف الأول من العام الجاري في الجزئية 98 يوما منذ تسجيلها وحتى الفصل بها بينما تستغرق الدعاوى الكلية منها إلى 133 يوما.
وأوضح بأن مؤشرات الأداء في المحكمة المدنية خلال النصف الأول من العام الجاري 2017 بلغت 88% بزيادة قدرها 1% عن العام 2016، وهو ما يعكس دقة الأحكام التي تصدرها المحكمة ويتم تأييدها، وذلك بواقع 173 حكماً، منها نحو 153 تم تأييده.
وبين أن المحكمة المدنية سجلت 2018 قضية خلال الأشهر الستة الماضية منها 1675 جزئياً و343 كلياً، فيما بلغ عدد القضايا خلال 2016 إجمالاً 2587 قضية، منها 2077 جزئياً و560 قضية كلياً، وأصدرت أحكاماً بلغت نحو 2065 قضية، منها 1745 قضية جزئية و320 كلية، وأوضحت المؤشرات بأنه تم إصدار أحكام قضائية خلال عام 2016، بلغت 2743 حكماً منها 2182 حكماً جزئياً و651 حكماً كلياً.
وبيّن أن نسبة الفصل في القضايا الجزئية خلال النصف الأول من 2017 بلغت 104%، و93% في القضايا الكلية، بمؤشر إجمالي 102% بزيادة قدرها 8% عن 2016 حيث كانت 94%، بمعدل أداء 100% للقضايا الكلية و93% للجزئي.

اقرأ أيضا

"الأرصاد" يحذر من استمرار الرياح واضطراب الموج في الخليج العربي