الاتحاد

الإمارات

السوسوة: جودة التعليم العربي متدنية عن المعدل العالمي

جمال السويدي وجمع من الحضور خلال متابعة فعاليات اليوم الثاني من المؤتمر

جمال السويدي وجمع من الحضور خلال متابعة فعاليات اليوم الثاني من المؤتمر

واصل المؤتمر السنوي الرابع عشر للموارد البشرية والتنمية في الخليج العربي الذي ينظمه مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية تحت رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة فعالياته لليوم الثاني من خلال مناقشة عدة مواضيع تتعلق بخريطة الطريق لتنمية الموارد البشرية والتنمية المستدامة في الخليج·
وبدأت فعاليات اليوم الثاني بكلمة أمة العليم السوسوة الأمين العام المساعد للأمم المتحدة، المدير الإقليمي لمكتب الدول العربية ببرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، والتي ألقاها نيابة عنها، عادل عبداللطيف، رئيس قسم البرامج الإقليمية في المكتب الإقليمي للدول العربية لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، التي أشارت فيها إلى أن دول مجلس التعاون تمكنت من تحقيق إنجازات كبيرة في الصحة والتعليم، في زمن قياسي·
وأوضحت السوسوة أن دول مجلس التعاون تنتمي منذ العام 2007 إلى مستوى التنمية البشرية المرتفعة، قائلة إن ذلك لا يرجع إلى ما تمتلكه من موارد طبيعية فحسب، بل إلى القرارات والاستراتيجيات الصائبة في توظيف عائدات النفط في تنمية مجتمعاتها، وبناء بنية أساسية قوية· وسيعتمد مستقبلها أيضاً، على ما تتخذه من استراتيجيات اليوم في توظيف عائدات النفط، وفي كيفية استخدام الموارد البشرية الوطنية، والاستفادة من معدلات التنمية السريعة·
وأشارت إلى أن التنمية البشرية في دول مجلس التعاون، تواجه تحديات عدة أهمها: الأمن الاقتصادي وتحفيز المواطنين، حيث بلغت دول مجلس التعاون مستوى متميزاً من الأمن الاقتصادي، حتى إن هناك اليوم من يرى أن بعض الشبان في دول الخليج لا يجدون الحافز الكافي للتحصيل الدراسي أو العمل ساعات طويلة، ويفضلون العمل في القطاع الحكومي على القطاع الخاص·
وقالت إن معدلات البطالة المنشورة من منظمة العمل الدولية متدنية في دول الخليج، حيث تبلغ أقل من 2% في دولة الإمارات وقطر والكويت، وأقل من 4% في مملكة البحرين، لكنها تصل حوالي 26% بين الشباب، والنسبة الأقل في هذا الإطار هي 17% في قطر، بينما ارتفعت مؤشرات التعليم الأساسي في دول مجلس التعاون في زمن قياسي، ولكن من حيث جودة التعليم - برغم قلة الدراسات حول هذا المؤشر - يعد الأداء العربــــي بشكل عام متدنياً عن المعدل العالمي؛ وهو ما يفرض على الدول العربية تطبيق مثل هذه الدراسات؛ لقياس جودة التعليم·
وأكدت السوسوة أهمية الاعتراف بدور دول الخليج، كونها مصدر عمل لكثير من العمالة العربية والعمالة الآسيوية؛ موضحاً أن القرار الاستراتيجي الخليجي منذ خمسينيات القرن الماضي قام على اسـتــثمـــار عـــــائـــــدات النفط في التنمية، والاستعاضة عن العجز في الموارد البشرية اللازمة بالعمالــــة الوافــــدة؛ وهو ما أدى إلى تطور البنية الأساسية في وقت قياسي، إضافة إلى توسيع السوق الخليجية، وتــــوفير شبكــــة علاقات دوليــــة ضخمة لدول الخليج· لكن ذلك يفرض بعض التحديات الخاصة بالتركيبة السكانية، والهوية، وحقوق العمال·

اقرأ أيضا

رئيس المشيخة الإسلامية في كوسوفو يشيد بالإمارات