الاتحاد

ألوان

«المرزم».. آخر مواسم الحر

تقلبات جوية في مرزم الشعرى اليمانية (الاتحاد)

تقلبات جوية في مرزم الشعرى اليمانية (الاتحاد)

هناء الحمادي (أبوظبي)

المرزم.. ألمع نجوم السماء ليلاً خلال أغسطس، ويعد رابع ألمع جرم في السماء بعد الشمس والقمر وكوكب الزهرة، ويبلغ لمعانه ضعف لمعان سهيل الذي يليه من وجهة درجة لمعانه في السماء.
وحسب إبراهيم الجروان مساعد مدير مركز الشارقة لعلوم الفضاء والفلك، يبدأ ظهور نجم المرزم من 29 يوليو حتى 11 أغسطس، «الفترة التي تشتد خلالها الرطوبة»، وتكون فيهما جمرة القيظ وشدة الحر، ويستبقان ظهور النجم سهيل الذي يظهر خلال النصف الثاني من أغسطس، ليكون بذلك آخر مواسم الحر، حيث يشهد تقلبات جوية وتكثر خلاله الرطب.
ويضيف: «تبدأ جمرة القيظ في الانحسار والتي بدأت مع منتصف يونيو وكانت درجات الحرارة في أعلى مستوياتها خلال العام، حيث تجاوزت درجات الحرارة في المناطق في داخل العمق الصحراوي 50 درجة مئوية لأكثر من 8 أيام متفرقة منذ منتصف يونيو الفائت، وفي أكثر من منطقة، وذلك مع موجات الحر التي تستمر بالتناوب خلال جمرة القيظ، فيما كانت المعدلات العامة لدرجات الحرارة العليا 41-43 م في المدن الساحلية و43-45 م في المناطق الداخلية، وترتفع عن ذلك بمقدار 3-5 درجات مئوية مع موجات الحر.
وبعد منتصف أغسطس تبدأ ملامح جلاء القيظ وانكسار شدة الحر، خاصة مع طلوع النجم الشهير «سهيل» خلال النصف الثاني منه، والذي يشاهد في صبيحة 24 أغسطس من الجهة الجنوبية الشرقية.
وأوضح الجروان أن تلك الفترة وصفها الأولون في التراث وشبهوها بانطفاء حرارة الموقد عن القدر، فتنقطع عنه مصدر الحرارة رغم كونه حاراً، إلا أنه يبدأ بفقد حرارته تدريجياً، فتهدأ حدة الحرارة ويقل قدوم موجات الحر، فيما تنشط الرياح الشرقية الرطبة وتنشط الرياح التي تصاحبها أمطار رعدية حول جبال الحجر أو الكوس العالية الرطوبة التي تؤثر على السواحل الشرقية من الدولة، وتزداد الرطوبة مع بقاء درجات الحرارة العليا فوق 40 م، ويتلمس اعتدال حرارة الماء الساكن وحرارة التربة عند الفجر، فيما لا تتلمس البرودة قبل شهر نوفمبر في الإمارات ووسط الجزيرة العربية، أما في شمال الجزيرة العربية فتلتمس البرودة خلال أكتوبر، حيث تنخفض درجات الحرارة الدنيا دون 20 م وتلتمس البرودة فجراً.
ويضيف:«يشاهد وقت الغداة «الوقت بين الفجر وطلوع الشمس» فوق الأفق الشرقي مائلاً نحو الجنوب، حيث إن طلوعه يكون مقدمة لظهور سهيل في الأيام اللاحقة، ويرتفع تدريجياً ويقطع خط الزوال مع منتصف الليل في شدة الشتاء بداية يناير، ويكون جهة الغرب في أمسيات الربيع، وينحدر نحو الأفق الجنوبي ليختفي مع بداية يونيو. ويطلق عليه أهل البحر اسم «التير» ويسميه أهل البادية في منطقة نجد في الجزيرة العربية «المرزم»، حيث إنه يطلق على نجم خافت بقرب الشعرى اليمانية اسم «المرزم»، والمرزم أي المترافق مع نجم نير وهو الشعرى، وما يميز هذا النجم أنه يكثر الرطب في النخيل وتقول العرب: «إذا طلع المرزم يملأ المحزم» أي يملأ ما فوق الحزام من الرطب.

اقرأ أيضا