الاتحاد

الإمارات

التوصية بإنشاء قاعدة بيانات ونظام لمراقبة حركة الكثبان


أقيمت أمس في دبي ورشة عمل حول حركة الكثبان الرملية وآثارها البيئية ووسائل التصدي لها في دولة الإمارات العربية المتحدة نظمتها الهيئة الاتحادية للبيئة لمدة يوم واحد· شارك في الورشة كلية الأغذية والزراعة بجامعة الإمارات وقسم علوم البيئة بجامعة الكويت والمركز الدولي للزراعة الملحية· وناقشت عددا من أوراق العمل والبحوث تناولت مواصفات الكثبان الرملية في دولة الإمارات والبحوث التطبيقية على استخدام التشجير لتثبيت الكثبان الرملية وصيانة التربة في الإمارات وحركة الكثبان الرملية والانسياق الرملي بدولة الكويت ودور الاستشعار عن بعد ونظام المعلومات الجغرافي في دراسة الكثبان الرملية· وقال سعادة الدكتور سالم مسري الظاهري رئيس مجلس ادارة الهيئة الاتحادية للبيئة لدى افتتاحه الورشة أن الكثبان الرملية تمثل الشكل التضاريسي الأبرز في مساحات واسعة من الإمارات نتيجة لتأثير الرياح على سطح التربة في المناطق الصحراوية·
واضاف: باعتبار هذا الشكل التضاريسي جزءا أساسيا وهاما من النظام البيئي في الدولة يتعين التعايش معه وتوظيفه توظيفا مناسبا قدر المستطاع موضحا ان دراسته دراسة وافية والتعرف على العوامل التي تسهم في تكوينه وآثاره البيئية تكتسب أهمية بالغة كونها ستساعد في وضع السياسات والخطط والحلول المناسبة للتقليل من الآثار السلبية التي تصاحبه·
تثبيت الرمال
وأشار الظاهري إلى أن هذه الورشة جزء من الجهود التي تبذلها الهيئة حيث بدأت بتنفيذ دراسة على مستوى الدولة عن حركة الكثبان الرملية كجزء من برنامج الحد من التعرية وتثبيت الرمال المتحركة الذي يعتبر أحد برامج العمل الاستراتيجية والوطنية لمكافحة التصحر في دولة الإمارات موضحا أن الورشة تلقي الضوء على الأنظمة البيئية في مناطق الكثبان الرملية وعلى نظام توزيع الكثبان الرملية وأنواعها وخصائصها والأنظمة المناخية السائدة في الدولة والتي تؤثر بشكل أساسي على سرعة حركة واتجاه وأشكال الكثبان الرملية كما أنها فرصة للمشاركين للاطلاع على بعض التجارب والخبرات والدراسات الوطنية والإقليمية في هذا المجال والتعريف بدور التقنيات الحديثة مثل نظم الاستشعار عن بعد ونظم المعلومات الجغرافية في رصد التغييرات والآثار التي تشكلها الكثبان الرملية·
توصيات
واقترح المشاركون في الورشة عددا من التوصيات شملت انشاء شبكة بيانات عن الكثبان الرملية تشمل خرائط وصورا جوية وصور أقمار اصطناعية وعمل أطلس للكثبان الرملية بالدولة وتبني تقنيات الاستشعارعن بعد ونظم المعلومات الجغرافية والصور الجوية إلى جانب التقنيات الأخرى كاسلوب أمثل لمراقبة حركة الكثبان الرملية ومعرفة مدى واتجاه انتشارها وآثارها·
كما اوصوا باستكمال الدراسة التي بدأتها الهيئة الاتحادية للبيئة عن حركة الكثبان الرملية في الدولة وتعميمها على كافة مناطق الدولة وانشاء شبكة اقليمية لدراسة حركة الكثبان الرملية بالأراضي القاحلة ومراقبة وتنظيم الأنشطة البشرية في الصحراء من خلال سن التشريعات والقوانين وعمل نماذج تجريبية في كيفية تثبيت الكثبان الرملية تراعي خصائص التربة والرياح في كل منطقة من مناطق الدولة·
تنظيم الرعي
وشملت التوصيات كذلك تنظيم عمليات الرعي من خلال التشريعات والقوانين والتوعية والبدء في اجراء الدراسات والبحوث اللازمة لسد النقص في المعلومات عن حركة الكثبان الرملية في الدولة واعتماد الأصناف المحلية في مشاريع التشجير المكثفة مثل اشجار الغاف والسدر والسمر كمصدات رياح للوقاية من أثر الرمال والكثبان الرملية على الأراضي الزراعية والطرق والمدن المجاورة· (وام)

اقرأ أيضا

"الأرصاد" يتوقع سقوط أمطار متفرقة على الدولة غداً