الاتحاد

الإمارات

السرطان أقل انتشارا في الإمارات مقارنة بالمجتمعات الأوروبية

عبد الحي محمد:
واصل مؤتمر أبوظبي الجراحي الدولي الثاني الذي تنظمه الهيئة العامة للخدمات الصحية لإمارة أبوظبي أعماله أمس بفندق قصر الإمارات لليوم الثاني حيث ناقش نحو 20 ورقة علمية حول التطورات الجراحية والعمليات النادرة والصعبة التي أجراها أطباء محليون وأجانب إضافة إلى الأورام الأكثر انتشارا في الدولة والممارسات الخاطئة التي تؤدي إلى قتل المرضى·
وانقسمت جلسات أمس إلى محورين رئيسين أولهما عن السرطانات وبدأت أولى محاضراتها بورقة علمية للبروفيسور العالمي الدكتور أحمد عبد العزيز أبو زيد الطبيب الزائر من كلية الطب بجامعة عين شمس بجمهورية مصر العربية وتحدث حول سرطان القولون وأسباب انتشاره في الآونة الأخيرة· وأوضح أن هناك إجماعا علميا على أن سرطان القولون ينتشر بصورة أقل في دولة الإمارات والدول العربية مقارنة بالدول الغربية والصناعية وهناك أسباب كثيرة ترجع وراء ذلك منها طبيعة الأطعمة التي يتناولها الغربيون وبخاصة اليابانيون 'الأسماك النيئة' إضافة إلى الجينات الناقلة للمرض بين الأوربيين أكثر من العرب·
تجربة المفرق
وقدمت الطبيبة المواطنة هناء المدني استشارية الجراحة في مستشفى المفرق ورقة علمية حول تجربة مستشفى المفرق في علاج الأورام بصفة عامة وأورام الثدي بصفة خاصة حيث أوضحت أن مستشفى المفرق تميز بإنشاء عيادة متخصصة لسرطان الثدي وقد نجحت العيادة في الاكتشاف المبكر للمرض وعلاجه في الوقت المناسب وقد حقق المستشفى نجاحا كبيرا في علاج غالبية المرضى الذين وفدوا إليه·
وقدمت الدكتورة أري شيرالي أخصائية الجراحة في مستشفى المفرق بحثا حول طبيعة مرض السرطان في الإمارات حيث أكدت أن المرض أكثر انتشارا بين الجنسيات الهندية ثم الباكستانية ثم المصرية بينما النسبة عادية بين المواطنين موضحة أن سرطان الغدد الليمفاوية أقل انتشارا بين المصريين بسبب الجينات·
وقدمت الدكتورة نجلاء عطية أخصائية الأورام في مستشفى المفرق دراسة علمية تدور حول أهمية وفوائد استعمال العلاج الكيماوي قبل بدء البرنامج الجراحي مؤكدة أنه يقلل من درجة انتشار المرض وبالتالي يمكن تحويل المريضة من المرحلة الثالثة للمرض التي لاتقبل العمل الجراحي إلى المرحلة الثانية التي تقبل العمل الجراحي ·
وأوضحت الدكتورة نجلاء عطية إلى 'الاتحاد' أنها أجرت الدراسة بالتعاون مع الدكتور علاء الدين معراوي استشاري ورئيس قسم الأورام في مستشفى المفرق والدكتورة هالة عبد اللطيف أخصائية الأورام والدكتور أشوك الطبيب العام في القسم وشملت الدراسة 34مريضة مصابة بسرطان الثدي خلال الفترة من عام 2000 إلى عام 2005 جميعهن كن في مرحلة متأخرة من المرض وغير قابلات للجراحة وقد حصلت السيدات على العلاج الكيماوي وتحسنت حالتهن بصورة كبيرة وأجريت لهن جراحات تنوعت بين إزالة الورم المتبقي في الثدي أو إزالة الثدي كاملا·
وأكدت الدكتورة نجلاء عطية أن نتائج الدراسة جيدة ومرضية وتتماثل مع النتائج العالمية·وأوضحت أنها لاحظت أن عدد المريضات أقل من عمر 50 سنة مثل حوالي ثلثي الدراسة عكس ماهو موجود في الدول الغربية والسبب هنا يرجع إلى التركيبة السكانية لدولة الإمارات حيث يكثر فيها الوافدات كما أن المجتمع الإماراتي شاب·
السرطانات النادرة
كما تحدث الدكتور علاء محمد من مستشفى أم القيوين عن أنواع السرطانات النادرة خصوصا السرطانات التي تظهر بشكل غير نمطي في سرطان الثدي، وألقى طبيب من المركز الطبي الجديد بأبوظبي بحثا حول الالتهاب الذي يسببه السرطان وكيفية التفريق بينه وبين سرطان الثدي وقد أجمع الأطباء الذين تحدثوا عن السرطانات على قلة انتشار هذه الأنواع بين المواطنين كما أشادوا بالدور الكبير الذي تقوم به الهيئة العامة للخدمات الصحية لإمارة أبوظبي والجهات الصحية الأخرى في علاج الحالات المصابة حيث أن العلاج يقدم مجانا رغم تكلفته العالية·
قدم الدكتور كوما رسي من مستشفى المركز الطبي الجديد بأبوظبي ورقة علمية حول استعمال المنظار في علاج التهاب الزائدة الدودية مؤكدا على أن تلك العملية ليست تجميلية وإنما نتائجها جيدة وأكثر أمانا·
أمراض القولون
وقدم الدكتور راشد سعيد من مستشفى المفرق بحثا حول نوع غريب من أمراض القولون الوراثي تكون فيه نتوءات في الغشاء المخاطي للجهاز الهضمي وينتج عنه تداخل في الأمعاء ونزيف في الشرج وبين أن هذا المرض مرتبط بخلل في جينات معينة وأكد إمكانية تحول هذه النتوءات إلى سرطانات إذا لم يتم علاجها في الوقت المناسب·
وقدم الدكتور جمال بيبرس استشاري الجراحة العامة ورئيس العيادات الخارجية والطوارىء في مستشفى المفرق حول علاج الفتق الأربي لدى الكبار باستخدام البنج الموضعي ووضح أن العلاج اليومي بالبنج الموضعي والمنظار الجراحي أصبح الوسيلة المثلى لتفادي أعداد المرضى الكبير على المستشفى كما أكد أن هذه الطريقة توفر أسرة وأموالا كبيرة وبين بالإحصائيات التوفير المادي الكبير الذي حققته تلك الطريقة في علاج المرضى علما بأن تكلفة استخدام الطريقة التقليدية تزيد على مليوني درهم سنويا·

اقرأ أيضا

سعود القاسمي يؤكد دور الشباب في بناء المستقبل