الاتحاد

عربي ودولي

الخرطوم تنجز استعداداتها للقمة الأفريقية الاثنين المقبل

الخرطوم - فيصل محمد صالح:
أنهت السلطات السودانية استعداداتها لاستقبال القمة الأفريقية التي ستعقد في الخرطوم يومي الاثنين والثلاثاء المقبلين 23 و24 يناير بحضور 35 رئيس دولة وحكومة أكدوا مشاركتهم حتى الآن، بينما يرأس وفود بقية الدول مسؤولون على مستوى نواب رؤساء ووزراء خارجية، كما سيحضرها أكثر من 120 منظمة تشارك بصفه مراقب بينها جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي، إلى جانب مراقبين على مستوى رفيع يمثلون وزراء دول غير افريقية مثل كوريا والنرويج وايطاليا والولايات المتحدة·
وبدأت في الخرطوم أمس أعمال الدورة الاستثنائية للمجلس التنفيذي للاتحاد الأفريقي بهدف بحث الشؤون المالية والإدارية وتستمر ليومين، وتعقبها الدورة العادية الثامنة للمجلس التنفيذي يومي 20-21 والتي ستناقش الى جانب القضايا التي يرفعها الخبراء قضايا السلام والأمن في المنطقة· وسبق ذلك قبل يومين اجتماعات الدورة العادية الحادية عشرة للجنة الممثلين الدائمين بالاتحاد الأفريقي حيث تم رفع التوصيات للدورة العادية الثامنة للمجلس التنفيذي توطئه لرفعها الى القمة·
وشملت الترتيبات التي أعدها الاتحاد إعداد ميزانية الدورة المقبلة والوثائق التي ستبحثها القمة وأجندة اجتماعاتها، والاستعدادات لاستضافة الضيوف· وأبلغت السفارة السودانية في أديس أبابا كل الدول اكتمال الاستعدادات بما فيها تخصيص رحلة خاصة ذهاباً وإياباً من أديس أبابا للخرطوم للدبلوماسيين وسكرتارية المؤتمر إضافة إلى الدبلوماسيين في السفارات الأفريقية المعتمدة في العاصمة الاثيوبية· واكدت مصادر دبلوماسية وثيقة الصلة بالاتحاد الأفريقي أن مسألة استضافة السودان للقمة ليست محل خلاف لأنها تمت في الأساس بقرار قمة سابقة غير انه لا تزال هناك تساؤلات حول من سيترأس الدورة المقبلة التي يتم اختيار الرئيس فيها عن طريق الانتخاب·
ويستحق السودان رئاسة الاتحاد الأفريقي بحكم تقليد تولي الدولة المستضيفة للقمة لرئاسة الاتحاد، إلا أن هذا التقليد تتم مخالفته في بعض الأحيان· وقالت الحكومة السودانية إنها تستحق الرئاسة بفضل الإنجازات التي تمت حيث تم التوصل لسلام شامل لأطول حروب القارة الأفريقية فضلا عن تبنيها للعديد من المشروعات والمصالحات ذات البعد الأفريقي، ونجاحاتها في المجال الدبلوماسي والانفتاح على العالم دون التدخل في شؤون الآخرين إلى جانب الإنجازات التي تحققت على المستوي الاقتصادي والاجتماعي· إلا انه رغم هذه النجاحات لا تزال قضية الصراع في دارفور تشكل ثغرة تضعف موقف السودان إلى جانب الاحتقانات في الشرق فضلا عن التصعيد الذي تم مع الجارة الغربية تشاد·
واكتملت كافة الاستعدادات في الخرطوم التي حشدت كافة الإمكانيات المادية والبشرية لاستضافة القمة الأفريقية، وقال رئيس اللجنة العليا للتجهيز للقمة اللواء بكري حسن صالح إن كافة اللجان الستة عشرة أنهت مهامها وانه تم توفير السكن من خلال تشييد مساكن فاخرة والتي بلغ عددها 40 فيلا مساحة كل منها 600 متر مربع وتقع على ضفة النيل الأزرق، ذات تصميم هندسي بديع بالإضافة إلى فنادق خمسة نجوم، بجانب الانتهاء من العمل في قاعة الصداقة وتزويدها بالخدمات الإعلامية والمصرفية والطبية وصالات للمعارض· كما تم تجهيز مطار الخرطوم الدولي بمواصفات عالمية مكنته من استيعاب هبوط أعداد كبيرة من الطائرات الرئاسية· وأكد وزير خارجية الصومال عبد الله اسماعيل أهمية انعقاد قمة الاتحاد الافريقي السادسة بالخرطوم كأول قمة تنعقد بعد تحقيق السلام بالسودان، وقال لوكالة الانباء السودانية أن القمة تتسم بأهمية كبرى، معبرا عن تطلعاته في ان تخرج بقرارات تخدم كل قضايا القارة· وأكد أن العلاقات السودانية الصومالية تتميز بطابع خاص يسوده الاخاء والتعاون والروابط الازلية التى تشكل الاساس لتثبيت العلاقات والدفع بها الى الامام·

اقرأ أيضا

الكونجرس الأميركي يسعى لإلغاء أمر ترامب سحب القوات من سوريا