الاتحاد

عربي ودولي

مستوطنون يقطعون 100 شجرة زيتون فلسطينية

متظاهرون يواجهون قوات الاحتلال بينما ترشهم بمياه المجاري الممزوجة بمواد كيماوية نتنة في قرية النبي صالح قُرب رام الله أمس

متظاهرون يواجهون قوات الاحتلال بينما ترشهم بمياه المجاري الممزوجة بمواد كيماوية نتنة في قرية النبي صالح قُرب رام الله أمس

واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي وعصابات المستوطنين اليهود أمس الاعتداءات على الفلسطينيين وتخريب ممتلكاتهم في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة.
وأصيب عشرات الفلسطينيين، ومتضامنون إسرائيليون ودوليون بالاختناق والقيء الشديدين، جراء إلقاء قوات الاحتلال الرصاص المعدني المغلف بالمطاط وقنابل الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية عليهم ورشهم بمياه المجاري الممزوجة بمواد كيماوية نتنة الرائحة، خلال قمعها المسيرات الأسبوعية في قرى بلعين ونعلين والنبي صالح قرب رام الله وكفر قدوم قُرب قلقيلية والمعصرة قُرب بيت لحم المناوئة للاستيطان وجدار الفصل العنصري الإسرائيلي في الضفة الغربية.
وذكرت مصادر أمنية فلسطينية أن جنوداً إسرائيليين اقتحموا كفر قدوم وحاصروا الأهالي داخل منازلهم، كل عائلة في غرفة واحدة، ومنعوهم من استخدام وسائل الاتصالات المتوفرة لديهم.
كما داهمت قوات الاحتلال الإسرائيلي قرية النبي صالح وسيرت دوريات في شوارعها ونفذت عمليات اقتحام وتفتيش على نطاق واسع تخللها الاستيلاء على أسطح عدد كبير من المنازل والاعتداء على بعض الأهالي بالضرب واحتجاز العشرات منهم في العراء لعدة ساعات واعتقال عدد غير محدد منهم.
وقالت “حركة المقاومة الشعبية في النبي صالح”، في بيان أصدرته تعليقاً على ذلك، “إن هذا العمل يدل على أن إسرائيل أفلست في مواجهة مقاومة شعبية سلمية في هذه القرية الوادعة الصغيرة”. وأضافت “أمام كل هذه الأعمال التعسفية والهجمة الجبانة، فإن صمودنا سيتواصل وحتما سننتصر على الظلم وصناعه”.
وأقام جنود الاحتلال حواجز عسكرية في الخليل واعتدوا بالضرب على الشاب نور سعد الدين الزرو، الذي أصيب برضوض في أنحاء شتّى من جسمه جراء ذلك. وقال “مركز معلومات وادي حلوة” إن قوات إسرائيلية اقتحمت بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى في القدس الشرقية بأعداد كبيرة وشنت حملة اعتقالات أسفرت عن اعتقال الشبان عبد سرحان القيمري (18 عاماً) وفؤاد القاضي (20 عاماً) وعبد قعقور (19 عاماً) وعبد عطية (20 عاماً).
كما اعتقلت قوات الاحتلال شابين قرب مخيم نور شمس للاجئين الفلسطينيين قُرب طولكرم بدعوى الاشتباه بتورطهما في أعمال ضد الجيش الإسرائيلي. واعتقل جنود إسرائيليون على حاجز عسكري في بلدة الدوحة القريبة من بيت لحم الشاب معاذ عاطف أبو عكر (23 عاماً).
إلى ذلك، قطع مستوطنو مستوطنة “تفوح”، المقامة عنوة على أراضي قرى ياسوف ومردة وجماعين في محافظة سلفيت، نحو 100 شجرة زيتون معمرة في منطقة المفقعة شمال غرب ياسوف.
وذكرت مصادر في جماعين أن اعتداء المستوطنين جاء في سياق الحملة الاستيطانية على قرى وبلدات محافظة سلفيت بهدف مصادرة وتجريف مساحات واسعة من الأراضي وضمها إلى المستوطنات وحرمان المزارعين من مصدر رزقهم وفك ارتباطهم بالأرض.
وأوضحت أن مستوطناً معروفاً بلقب “راعي تفوح” يمتلك أكثر من 100 رأس غنم يشكل مصدر تهديد واعتداء دائم على أشجار الزيتون والأراضي في المنطقة، وهو من حرض على قص ونشر الأشجار بتشجيع ودعم من جيش الاحتلال الذي يوفر الحماية له ولعصابته.
واقتحم 300 مستوطن يهودي متزمت الجزء الخاضع لسيطرة السلطة الوطنية الفلسطينية من الخليل، حيث أقاموا صلوات تلمودية على ما يزعمون أنه “قبر عيتونائيل بن كانز”، تحت حماية قوات الاحتلال، فيما تصدى لهم شبان فلسطينيون ورجموهم بحجارة.
من جانب آخر، ذكر المتحدث باسم اللجنة العليا للإسعاف والطوارئ الطبية في قطاع غزة أدهم أبو سليمة وشهود عيان أن فلسطينيين أصيبا بجروح متوسطة الخطورة جراء قصف مدفعي إسرائيلي على مخيم البريج للاجئين الفلسطينيين وسط القطاع.
وصرح متحدث عسكري إسرائيلي بأن جنود الاحتلال رصدوا “مشبوهين” كانا يحفران الأرض قرب السياج الأمني الإسرائيلي على حدود القطاع، فاطلقوا النار عليهما. وزعم أن قذيفة صاروخية وقذيفة هاون أطلقهما ناشطون فلسطينيون من قطاع غزة سقطتا على أرض خالية في مجمع “أشكول” الاستيطاني في النقب الغربي جنوبي فلسطين المحتلة.

اقرأ أيضا

"قسد" تبلغ واشنطن أنها غادرت المنطقة الآمنة في سوريا