الاتحاد

دنيا

دراسة جديدة تكشف عيوب الحَقن الوريدي لدى مصابي الحوادث

الحقن الوريدي ليس أفضل علاج للإصابات الحرجة

الحقن الوريدي ليس أفضل علاج للإصابات الحرجة

توصل باحثون أميركيون مؤخراً إلى أن السوائل التي تحقن في الوريد لدى المصابين في أماكن وقوع الحادثة قد لا تكون أفضل علاج في جميع الحالات، بل قد ينجم عنها مفعول عكسي، إذ قد تزيد من احتمال وفاة المصاب. فالوقت الذي يضيع في تركيب أنبوب الحَقن الوريدي يمكن أن يتسبب في تأخير وصول المريض إلى المستشفى، كما أن إعطاءه هذه السوائل قد لا يكون أفضل علاج، حسب الدراسة التي نُشرت في النسخة الإلكترونية لمجلة "حوليات الجراحة".
ويقول رئيس الفريق الذي أصدر هذا البحث، الدكتور إليوت هوت من مدرسة الطب بجامعة جون هوبكينز، إن قوانين بعض الدول تفرض على المسعفين البدء بإجراء الحَقن الوريدي قبل نقل المريض إلى المستشفى. وفي ولاية ماريلاند، مثلاً، يتوجب تثبيت العمود الفقري ووضع واق للعنق قبل نقل المصاب، حتى وإن كان الشخص مصاباً بطعنة في الرجل أو رصاصة في الذراع. كما يتوجب تنبيب بعض المصابين في عين المكان. وفي بعض الحالات، فإن الوقت الذي يضيع في إجراء الحَقن الوريدي قد يكون أطول من الوقت اللازم لبلوغ المستعجلات. وقد ظل أطباء المستعجلات يتجادلون طويلاً حول أنسب طرق التدخل: هل هو العلاج في الموقع أم الإسراع إلى المستشفى.
وتعطى سوائل الحَقن الوريدي عادة للمصابين بالحوادث إذا انخفض ضغطهم الدموي كثيراً بسبب فقدان الدم، إذ من شأن هذه السوائل رفع مستوى الضغط لإبقاء أجهزة الجسم مشتغلة. لكن الدكتور هوت يشير إلى أن هذه السوائل قد تزيد من سوء بعض الحالات نظراً لأن الضغط المنخفض يوقف النزيف. كما أن رفع الضغط الدموي المفاجئ ينجم عنه غالباً نزيف جديد حتى قبل الوصول إلى المستشفى.
وقد قارن هوت وزملاؤه بيانات 776.734 مصاب ما بين 2001 و 2005 اعتماداً على قاعدة بيانات كلية الجراحين الأميركية أغلبهم ذكور بيض ممن يقل عمرهم عن 40 عاماً، فوجد أن قرابة النصف منهم أُعطوا سوائل وريدية في موقع الحادثة. وترتفع احتمالات الموت لدى المصابين الذين تلقوا حَقناً وريدياً في موقع الحادثة بـ11 بالمائة عن غيرهم. وتزيد هذه النسبة لدى الأشخاص الذين تعرضوا للطعن أو الرمي بالرصاص (25 بالمائة)، أو من أصيبوا بإصابات بليغة في الرأس (35 بالمائة)، أو من يخضعون لجراحة استعجالية عند وصولهم إلى المستشفى (35 بالمائة). ويضيف الدكتور هوت، بأن هذه النتائج الجديدة تفند ما كانت قد توصلت إليه بحوث سابقة، لاسيما تلك التي تشير إلى أن الحَقن الوريدي ذو فائدة بالنسبة للمصابين في الرأس.

عن “لوس أنجلوس تايمز”

اقرأ أيضا