الاقتصادي

الاتحاد

ديوان المحاسبة يؤكد أهمية الحوكمة المؤسسية للارتقاء بمستوى الأداء الحكومي

عدد من موظفي ديوان المحاسبة خلال ورشة عمل (من المصدر)

عدد من موظفي ديوان المحاسبة خلال ورشة عمل (من المصدر)

أبوظبي (الاتحاد) - أكد ديوان المحاسبة أهمية تفعيل أدوات الحوكمة المؤسسية وتطويرها في مؤسسات القطاع العام، لتعزيز مبدأ الشفافية والمساءلة والارتقاء بالأداء الحكومي بما يسهم في دفع عجلة التنمية في الدولة.
وكان ديوان المحاسبة قام بوضع إطار عام يتضمن العناصر الرئيسية للحوكمة المؤسسية ونظم الرقابة الداخلية وذلك لقياس مدى فعالية أدوات التحكم المؤسسي بالحكومة الاتحادية.
وقد ركز ديوان المحاسبة في تقاريره على إبراز جوانب النقص في عناصر الحوكمة المؤسسية لدى الجهات الخاضعة لرقابته، بعد فحص ودراسة مختلف القوانين واللوائح والأنظمة المالية والحسابية وأسلوب سير العمليات المالية لديها للتحقق من مدى سلامتها وتحديد أوجه النقص والقصور فيها واقتراح ما يراه مناسباً من وسائل لإصلاحها وتحسينها، بما في ذلك تطبيق المعايير المحاسبية وأفضل الممارسات للوصول بإدارة الأموال التي تشملها الرقابة إلى أقصى مستوى من السلامة والكفاءة والدقة.
وأكد ديوان المحاسبة وجود بعض المؤشرات الإيجابية في نتائج التدقيق الدالة على تقيد والتزام بعض الجهات بتطبيق ملاحظات وتوصيات الديوان في مجال نظم الحوكمة المؤسسية.
بيد أنه أفاد بأن هذا التطبيق لا يزال في بداية الطريق ويحتاج إلى مزيد من الممارسة لتعميق الخبرة المكتسبة وصولاً إلى التطبيق الأمثل لهذه النظم.
وأشار ديوان المحاسبة إلى أن بعض الجهات الخاضعة للرقابة تواجه صعوبات في تطبيق نظم الحوكمة المؤسسية إما بسبب ضعف التنظيم لديها أو نتيجة النقص التشريعي، الذي لابد من استكماله حتى تصبح هذه الجهات قادرة على تنفيذ متطلبات الحوكمة المؤسسية بكفاءة عالية.
وأضاف الديوان أن هناك العديد من الملاحظات التي سبق إثارتها في تقاريره بهذا الخصوص، إلا أنها ماتزال قائمة دون معالجة بسبب وجود جوانب ضعف جوهرية في نظم الرقابة الداخلية والإجراءات المحاسبية والحوكمة، مما يتطلب بذل المزيد من الجهد لمعالجتها بهدف التقليل من المخاطر المحتمل حدوثها، كالوقوع في حالات احتيال أو تغيير البيانات المالية أو إهدار للمال العام، وقد تم إبلاغ الجهات الخاضعة للرقابة بجوانب الضعف الخاصة بها ضمن تقارير ديوان المحاسبة المبلغة لها.
وكشف ديوان المحاسبة عن أبرز جوانب الضعف في الحوكمة المؤسسية على مستوى الإدارة الاستراتيجية، وهي :
- عدم تحديد المخاطر التي قد تعيق تحقيق الأهداف الاستراتيجية واستخدام الضوابط التي قد تحول دون وقوعها.
- غياب الربط المباشر بين الأهداف الاستراتيجية والميزانية التقديرية.
- وجود قصور في عملية تخطيط وتحديد الاحتياجات مسبقاً مما تسبب في استخدام طريقة الشراء بالأمر المباشر أو بالممارسة كحل سريع لتدبير تلك الاحتياجات، فضلاً عن الإخلال بالقواعد القانونية المنظمة لعمليات الشراء، الأمر الذي أدى إلى زيادة التكلفة المالية والوقت والجهد المبذول في عمليات الشراء ومتابعة تنفيذها.
- عدم الانتهاء من تحديد الاختصاصات على مستوى الأقسام والشعب على الرغم من أهمية ذلك لتجنب التداخل في الاختصاصات والمسؤوليات وفصل المهام بشكل واضح.
- عدم وجود نظام لتوصيف وتصنيف الوظائف يوضح اختصاصات ومهام ومسؤوليات كل وظيفة على حدة.
على مستوى إدارة المخاطر تتركز جوانب الضعف في:
- غياب وجود نظام رسمي فعال مطبق عملياً لإدارة المخاطر الاستراتيجية والتشغيلية والمالية التي قد تعيق تحقيق بعض الجهات لأهدافها الاستراتيجية والتشغيلية على المديين القصير والطويل.
- عدم وجود خطة شاملة لضمان استمرارية الأعمال باستعادة البيانات والمعلومات المالية والعمليات الأخرى المهمة عند حدوث كوارث أو أخطاء جسيمة غير متوقعة.
- القصور في تطبيق سياسات وإجراءات موثقة بشكل منهجي لكشف ومجابهة الغش والاحتيال مما يزيد من مخاطر سوء استغلال الأموال والأصول والتلاعب بالبيانات ما لم يتم الكشف عنها.
وعلى مستوى إدارة المعلومات تتركز جوانب الضعف في:
- عدم القيام بتقديم التقارير المالية وتقارير الأداء الربع سنوية إلى وزارة المالية، أو تقديمها في تواريخ متأخرة عن المقرر لذلك قانوناً، مما يؤدي إلى غياب الرقابة الفاعلة على تنفيذ الميزانية التقديرية.
- عدم مسك سجل للعقود يتضمن البيانات الكافية لمراقبتها ومتابعة تنفيذها، بالمخالفة لأحكام قرار المجلس الوزاري للخدمات في هذا الشأن.
- غياب وجود سياسات وإجراءات مستحدثة ومنظمة لقواعد الرقابة على نظم المعلومات لدى بعض الجهات فيما يتعلق بالمهام والمسؤوليات وتقييم المخاطر والضوابط الرقابية المرتبطة باستمرارية الأعمال وضوابط التغيير، بما في ذلك أمن المعلومات وأمن الأجهزة والأصول وإدارة مشاريع نظم المعلومات وحقوق استخدام الشبكة.
وعلى مستوى إدارة التدقيق تتركز جوانب الضعف في
غياب وجود وحدة رقابة داخلية، أو عدم تفعيلها، في بعض الجهات للقيام بممارسة مهامها وفقاً للمفهوم العلمي لهذا النوع من الرقابة ما يؤدي إلى عدم خضوع العمليات المالية للرقابة والتقييم بشكل موضوعي ومستقل
وعلى مستوى إدارة الموارد تتركز جوانب الضعف في:
- عدم التقيد بالإجراءات الواجب اتباعها في مراحل التعاقد المختلفة مع الموردين، مما يساعد على زيادة تعرض حقوق الجهة للمخاطر في حالة عدم وفاء الموردين بالتزاماتهم.
- القصور في إعداد التسويات البنكية للحسابات المصرفية الاتحادية.
- الاستعانة بخدمات الأطراف الخارجية لتنفيذ المهام الرئيسية بالجهة.
وعلى مستوى الثقافة المؤسسية تتركز جوانب الضعف في:
- عدم وجود سجل للإفصاح عن مصالح أعضاء مجلس الإدارة للوقوف على علاقاتهم مع الجهات الأخرى، والتي قد تؤثر على حيادية رأي العضو في المعاملات ذات الصلة بتلك الجهات.
- عدم وجود سياسة لاجتذاب الكفاءات من الموظفين المؤهلين والمحافظة عليهم، مما قد ينتج عنه عدم القدرة على تحقيق الأهداف الرئيسية للجهة.
ويعمل ديوان المحاسبة على متابعة التزام الجهات بضوابط الحوكمة وقرارات مجلس الوزراء الصادرة بشأنها، والمسارعة إلى معالجة ملاحظات الديوان التي أثارها في تقاريره بهدف تطوير الأداء المؤسسي للحكومة الاتحادية بما يساهم في تحقيق أهداف الخطة الاستراتيجية للدولة.

اقرأ أيضا

شركات صناعات غذائية تخطط لمضاعفة إنتاجها