الاتحاد

دنيا

مدينة العين.. ينبوع يفيض بالخضرة والجمال

قلاع تعود إلى ألف عام قبل الميلاد

قلاع تعود إلى ألف عام قبل الميلاد

أطلق عليها أيضاً “مدينة الحدائق” لاحتوائها الكثير من الواحات والحدائق والطرق المحفوفة بالأشجار والممرات المزينة، وتضم أكثر من 71 حديقة منتشرة في جميع مناطقها يؤمها المتنزهون من كل مكان في الدولة طيلة أيام السنة، إنها واحة الإمارات الغناء، وقبلة الصحراء على خدها، مدينة “العين” الجميلة.

تتباهى مدينة العين أمام مدن العالم بمحاسنها ومناقبها فهي تجمع بين الوجه الحسن بطبيعتها الخضراء وجبالها الشامخة وينابيعها التي تفيض عليها بالحيوية والجمال، وبين التاريخ العريق المتمثل بقلاعها الممتدة على مساحتها كالملة، ضاربة في التاريخ إلى ثلاثة آلاف عام قبل الميلاد.
وبالعودة إلى تاريخ المدينة نجد أنها عرفت باسم توام وكذلك باسم العين، والذي يعني ينبوع الماء حيث تضم المدينة عددًا هائلاً من ينابيع المياه، الأمر الذي يفسر جاذبيتها كمكان للسياحة وللاستقرار.
ينابيع وواحات
حبا الله المدينة بجمال أخاذ، يتبدّى في ينابيعها وواحاتها المختلفة التي تتوزع في أرجائها ومن أشهرها واحة العين أكبر الواحات، والتي تقع إلى الجنوب من وسط المدينة مباشرة، فضلا عن واحة القطارة، وواحة المعترض، وواحة الجيمي، وواحة المويجعي، وواحة هيلي، بالإضافة إلى منتجع “المبزرة الخضراء” الذي يفيض بالمياه المعدنية، وتؤمه العائلات من كل حدب وصوب لقضاء عطلة نهاية الأسبوع.
كما يشكل جبل حفيت معلماً جغرافياً وسياحياً بارزاً في المدينة، إذ يبلغ ارتفاعه 1340 مترا ويُطل على ينابيع معدنية تسكن في أسفله، وقد تم الاعتناء بهذا الجبل من قبل الجهات المعنية في المدينة وذلك عن طريق شق الشوارع إلى قمته وتعبيدها وإقامة الفنادق والمطاعم هناك.
ولإضافة المزيد من عوامل الجذب إلى المدينة تم إنشاء العديد من المقاصد السياحية الأخرى لجذب الزوار إلى المدينة مثل حديقة الحيوان وحديقة الأحياء المائية ومدينة ألعاب الهيلي العالمية.
متاحف وقلاع
تشهد مجموعة القلاع والحصون الموجودة في المدينة على أصالة شعب الإمارات وعمق اتصاله بالتاريخ، وقد تم ترميمها والاعتناء بها وتحويلها إلى مقاصد سياحية لينعم بمشاهدتها الزوار والمقيمون، أبرز هذه الآثار: أبراج هيلي الأثرية والتي تم بناؤها ما بين الألف الثاني ولاألف الأول قبل الميلاد، واكتشف فيها العديد من الأواني الفخارية التي ترجع إلى العصر الحديدي. فضلا عن احتوائها على قنوات للريّ يعتقد أنها امتداد لمجموعة من الأفلاج القديمة التي كانت وراء كثافة الاستيطان في هذه المنطقة.
إلى ذلك تضم المدينة قلاعا أخرى مثل قلعة المريجب، وقلعة الجاهلي، وقلعة مزيد، وقلعة زاخر، وقلعة المربعة، والحصن الشرقي، وبرج الشيخ أحمد بن هلال، فضلا عن وجود العديد من المتاحف مثل المتحف الوطني، ومتحف قصر العين.
كما تحتفظ العين بمظاهر التراث التقليدي القديم، والذي يميّزها عن غيرها من المدن ويربطها بشواهدها التاريخية القابعة على أرضها، مثل سباقات الجمال، هذا ولا تزال طرق الريّ التقليدية التي تقوم على نظام الأفلاج تستخدم في بعض المناطق حيث تقوم بتوزيع المياه الجوفية من خلال شبكة من الأنفاق التي تنتهي بقنوات مفتوحة يتدفق منها الماء بصورة موّجهة ومنّظمة.



أضواء

حصلت مدينة العين على الجائزة الفضية في جائزة المدن الحيوية لعام 2010 ممثلة ببلدية مدينة العين والتي أقيمت في مدينة شيكاجو بالولايات المتحدة الأميركية، العام الماضي.
وقد شارك في فعاليات الجائزة 42 مدينة من مختلف دول العالم، وتنافست مدينة العين مع 7 مدن عالمية أخرى على المراكز الثلاثة الأولى عن فئة المدن المتكاملة التي تحتوي على عدد سكان يفوق 400 ألف نسمة.
وتمنح الجائزة من قبل مؤسسة الجائزة العالمية للمجتمعات الحيوية وهي مؤسسة غير ربحية تأسست عام 1997م وتتخذ من مدينة لندن بالمملكة المتحدة مقراً لها،
وتعمل برعاية برنامج الأمم المتحدة للبيئة وتترشح للجائزة المشاريع المنجزة أو التي قيد الإنجاز التابعة للقطاعين العام أو الخاص.

اقرأ أيضا