الاتحاد

جامعة الشارقة فوق كل المهاترات


منذ فترة ليست ببعيدة أثيرت بعض المهاترات والإشاعات الإعلامية حول بعض المعطيات التي حدثت أو لم تحدث في الحرم الجامعي لجامعة الشارقة، وقد سمعها البعض أو لم يسمعها من خلال الإذاعة في بث مسموع مع مدير الجامعة، ومما لاشك فيه أن هناك الكثير من الأمور تحدث في هذه الحياة، بقصد أو بدون قصد، ولا تخلو الحياة اليومية من المعطيات السلبية والايجابية، وكل بيت وكل أسرة وكل مجتمع معرض للكثير من خطوط الطول وخطوط العرض·
والجامعة حصن العلم والأدب الدافئ والنهر الخالد الذي ينهل من نبعه المتعلمون، ومن المحزن أن تنشر الناس غسيل ثيابها أمام الآخرين، لتسقط حبات المياه على رؤوس الآخرين، وما حرص الجامعة وتدابيرها حتى لا تقع تحت طائلة المساءلة القانونية من قبل المجتمع والذي أعطى الأمانة وحملها الجامعة، وحتى لا تصبح الحرية في الجامعة مستباحة وأهلية ومسؤولية الجامعة ناقصة·
كانت عمليات التشدد، وعمليات التدقيق، وذلك من منطلق ما حملت به القيادة الإدارية من قبل القيادة السياسية بالإمارة من مسؤولية وحسب ما تؤمر به، ونحن كشباب علم يجب الا نستخف بالقرارات وما يصدر إلينا، فالأهل والمجتمع أرسلونا لنتعلم لا أن نستهتر، ولينظر أحدكم إلى الأهالي كم يكابدون وكم يخسرون من المبالغ، وقد يضعون نصب أعينهم مصلحة أولادهم ونجاحهم فوق كل اعتبار، وقد يتجرعون المر في سبيل أن يصل أبناؤهم أعلى المراتب والعلم، وعندما يتخرج الولد أو البنت وبعد طول انتظار وبعد معاناة، كم تكون الفرحة والسرور، وكم تكون تلك اللحظة وما فيها من أجمل اللحظات وأسعدها، فيها دموع ممزوجة بالفرحة والسرور ان معطيات الحياة صعبة وتحدياتها أصعب، وسلم المجد، منشور على أرضيته الأشواك، أن ما نراه اليوم من قرارات تصطدم مع معطيات حياتنا الدراسية، وحياتنا كشباب وكشابات، وانما يعكس ذلك بالضرورة المحافظة على البيئة الدراسية، بعيداً عن كل المهاترات التي لا تغني ولا تسمن من جوع·
إن القيادة الرشيدة ومن فيها وضعت نصب أعينها المحافظة على الأمانة، والمحافظة على ثروة البلاد من الانصهار تحت معطيات الإشاعات والأقاويل، ولنحافظ ونفتخر بأننا نمتلك صرحا تربويا عظيما، وهو ما لم يتوفر لآخرين في بلدانهم، وعلى رأس هذا الصرح التربوي قيادة سياسية، مؤمنة، تخاف الله، وتسعى جاهدة وبقدر ما عندها أن تحفظ الجيل المتعلم من شباب بنين وبنات من معطيات الزمن، والاشاعات، وقد تكون الاشاعة في بعض الاحيان جريمة ترتكب في حق شعب مسلم مؤمن، وهو ما حدث أيام الرسول (ص) حينما كذب عليه أحد الناس عن قرية، بأنهم لا يصلون ولا يعبدون الله، ولولا حكمة الرسول، وتحسسه من الاشاعة والكذب، لحدث ما حدث فليحرص الجميع من طلبة العلم، على تحديد الرؤية، وتحديد الأهداف، وليكونوا صخرة صلبة تتكسر عليها الإشاعات·
عبدالله حميد
رأس الخيمة

اقرأ أيضا