الاتحاد

الإمارات

حمدان بن زايد يدعو إلى وضع ضوابط لإدارة البيئة الساحلية والبحرية

محمية  طبيعية بحرية في أبوظبي

محمية طبيعية بحرية في أبوظبي

دعا سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس مجلس إدارة هيئة البيئة - أبوظبي، إلى وضع ضوابط لإدارة البيئة الساحلية والبحرية تستند إلى رؤية واضحة وتأخذ بعين الاعتبار طبيعة ترابط هذه الأنظمة البيئية والتأثير المتراكم الناتج عن الاستخدامات المتعددة للبيئة البحرية والساحلية·
وقال سموه في كلمته بمناسبة يوم البيئة الوطني الثاني عشر الذي تحتفل به دولة الإمارات في الرابع من شهر فبراير تحت شعار ''نحو تنمية مستدامة لسواحلنا''، إن البيئة الساحلية والبحرية في دولة الإمارات تأتي في مقدمة القضايا البيئية ذات الأولوية في دولة الإمارات العربية المتحدة والتي تجد اهتماماً خاصاً من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة ''حفظه الله''، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة والرئيس الفخري لهيئة البيئة·
وحث سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان بهذه المناسبة، على ترتيبات متكاملة لإدارة البيئات الساحلية والبحرية تستند إلى رؤية واضحة، وتأخذ بعين الاعتبار طبيعة ترابط هذه الأنظمة البيئية والتأثير المتراكم الناتج عن الاستخدامـــات المتعددة للبيئات البحرية والساحلية·
وأشار سمو الشيخ حمدان إلى حملات التوعية المكثفة التي تم إطلاقها في بداية العام 2008 بتوجيهات من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة والتي جاءت في إطار التوجه الرسمي نحو حماية البيئة البحرية ونظافة الشواطئ من مخاطر إلقاء النفايات في المناطق الساحلية، بهدف رفع مستويات الوعي البيئي وتقوية روح المسؤولية الاجتماعية وتطبيق القوانين البيئية·
وأكد سموه أن هذه الحملات ستستمر حتى يعود للشواطئ رونقها وحيويتها وتتحقق الحماية المنشودة للموائل الساحلية والقاعية ومواطن توالد الأسماك ومنابت القرم والأعشاب البحرية والكائنات المهددة بالانقراض مثل السلاحف وأبقار البحر·
وتعرضت بيئة الدولة الساحلية والبحرية، شأنها شأن مثيلاتها في دول العالم، إلى تأثيرات كبيرة نتيجة لأعمال التنمية المتسارعة· واتخذت الدولة عدة خطوات لحماية البيئة البحرية والساحلية والمحافظة عليها، بما في ذلك القانون الاتحادي رقم (23) لسنة 1999 بشأن استغلال وحماية وتطوير الموارد المائية الحية والقانون الاتحادي رقم (24) لسنة 1999 بشأن حماية البيئة وتنميتها، إضافة إلى إنشاء المحميات البحرية، وتطبيق الضوابط اللازمة لمكافحة التلوث، ووضع آليات لتقييم الأثر البيئي لمشاريع التنمية والقيام بمسح ووضع خريطة للموارد الساحلية والبحرية·
وعلى الرغم من نجاح الإجراءات التي اتخذتها الدولة في هذا الصدد، إلا أن هنالك حاجة ماسة إلى مزيد من الجهود المتكاملة لضمان استمرار وجود بيئة بحرية وساحلية صحية ومزدهرة، يتم فيها الحفاظ على التنوع الحيوي من خلال الاستخدام المستدام للموارد الساحلية والبحرية·
وفي هذا الخصوص، ذكر سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان أن التوسع والتنوع في الأنشطة التي تشهدها المناطق الساحلية سوف يؤدى إلى عدد من العواقب مثل نضوب الموارد وتضارب الاستخدامات وفقدان المواطن والتلوث والتدهور البيئي، إذا لم يتم تطوير وتفعيل البرامج الخاصة بإدارة المناطق الساحلية، مؤكداً على الحاجة لتطوير وتنسيق الإجراءات الحالية لتشكل إطارا شاملا لإدارة المناطق الساحلية في الدولة ووضع ترتيبات إدارية جديدة تأخذ بالاعتبار ترابط النظم البيئية الساحلية من ناحية ومتطلبات التنمية الاجتماعية والاقتصادية من ناحية أخرى·
وأوضح سموه أن السياسة العامة للمناطق الساحلية يجب أن تشمل مراجعة حالة البيئة والدراسات والبحوث العلمية الحالية حول مكونات وبيئة المناطق الساحلية وقدرتها على استيعاب التلوث والضغوط البيئية، إضافة إلى مراجعة القوانين والتشريعات التنظيمية واللوائح المتعلقة بالمناطق الساحلية وتحديد الثغرات وحالات التداخل والتعارض وتقييم فاعلية التخطيط الحالي وتخصيص استخدامات الأراضي والممارسات الإدارية ذات الصلة بإدارة الموارد الساحلية لتحديد أفضل الطرق لتقليل التنازع والتعارض وتبسيط إجراءات تصاريح استغلال الموارد وتحديد الفجوات التي تقود إلى الممارسات غير المستدامة·
وتطرق سموه إلى اللجنة العليا للإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية التي شكلها المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي مؤخراً برئاسة هيئة البيئة وعضوية الجهات المعنية الأخرى، مشيراً إلى أن المهام الأساسية للجنة تشمل تحديد أهداف الإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية والمستويات المستهدفة لتحقيق تلك الأهداف، على أن يتم إعطاء الأولوية للمناطق الساحلية والبيئات التي لا تزال في حالتها الطبيعية أو معزولة عن التنمية من حيث التقييم البيئي ووضع خطط طويلة المدى للتنمية المستدامة للموارد·
وأكد سموه ضرورة اقتراح أدوات الإدارة اللازمة لتحقيق الإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية، بما في ذلك الإجراءات الخاصة بتقييم الآثار البيئية وآليات التقييم خلال مرحلة التخطيط· وشدد سموه على أن تبني أساليب الإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية يضمن المحافظة على صحة النظم البيئية الساحليــة وتنوعها وإنتاجيتها، ويحسن فرص التنمية الاقتصادية ويحافظ على التراث الوطني والعادات التقليدية للحياة في الدولة·

اقرأ أيضا

زكي نسيبة يستقبل سفير كوريا الجنوبية