الاقتصادي

الاتحاد

السعودية لا تخشى نقصاً في إمدادات النفط

عمال في حقل للنفط جنوب العراق (ا ب)

عمال في حقل للنفط جنوب العراق (ا ب)

طوكيو، لندن (رويترز) - أكد علي النعيمي، وزير البترول السعودي، أمس أن الإمدادات في سوق النفط ستظل جيدة حتى بعد سريان عقوبات دولية جديدة على إيران نظراً لوجود ما يصل إلى 1,5 مليون برميل يومياً من المعروض النفطي الفائض عن الطلب في السوق العالمية.
وتسري عقوبات أميركية وأوروبية على صادرات النفط الإيراني خلال يونيو ويوليو، وتهدف الى حرمان طهران من عائدات النفط وإرغامها على وقف برنامجها النووي الذي يرتاب الغرب بأنه يهدف لإنتاج أسلحة. وتصدر إيران نحو 2,2 مليون برميل يومياً وتذهب معظم الكمية لآسيا في سوق عالمية حجمها نحو 89 مليون برميل يومياً.
وأجاب النعيمي بالنفي عندما سئل إن كان يتوقع شح المعروض خلال الأشهر المقبلة. وأبلغ النعيمي الصحفيين في طوكيو، عقب محادثات مع مسؤولين يابانيين بشأن إمدادات الطاقة، “يوجد اليوم حوالي 1,3 إلى 1,5 مليون برميل يومياً من المعروض الفائض عن الطلب”. واليابان أكبر مشتر للخام الإيراني. وضخت “أوبك” نحو 1,3 مليون برميل يومياً زيادة عن سقف الإنتاج المستهدف خلال مارس، حسب التقرير الشهري لـ”أوبك” في أبريل. وقال النعيمي أمس الأول إن السعودية تضخ نحو عشرة ملايين برميل يومياً وتخزن 80 مليون برميل لمواجهة أي تعطل مفاجئ للإمدادات.
ودفعت المخاوف بشأن تعطل الإمدادات من الشرق الأوسط نتيجة تصاعد التوترات بين الغرب وإيران أسعار مزيج برنت الخام لتجاوز 128 دولاراً خلال مارس لترتفع أكثر من 20% منذ بداية العام. وتراجعت الأسعار ولكنها ظلت فوق 100 دولار، وتبقى أسعار الوقود مرتفعة مما يهدد بإخراج الانتعاش الاقتصادي الهش عن مساره. وناقشت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا السحب من الاحتياطيات للحيلولة دون تعثر النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة بسبب أسعار الوقود المرتفعة. وأوضح النعيمي أن قرار السحب من الاحتياطيات يرجع إلى الدول المتقدمة. وقال “إنه قرارهم”.
وعلى صعيد أسعار الخام أمس، تراجع خام برنت صوب 112 دولاراً ليصبح بصدد أكبر موجة خسائر له خلال نحو عامين مع تجدد المخاوف بشأن الطلب على الوقود جراء عدم التيقن السياسي في “منطقة اليورو” المثقلة بالديون وارتفاع مخزونات النفط في الولايات المتحدة. وفي اليونان يواجه برلمان شديد الانقسام صعوبات لتشكيل ائتلاف في ظل معارضة المرشح اليساري لرئاسة الوزراء لبرنامج إنقاذ ضروري للاقتصاد. وأجج ذلك المخاوف بشأن ما إذا كانت “منطقة اليورو” ستستطيع اجتياز أزمة الديون وأثر سلباً على الأسهم والسلع الأولية.
وتراجع سعر خام برنت 50 سنتاً إلى 112,23 دولار للبرميل، مواصلاً انخفاضه للجلسة السادسة على التوالي في أطول موجة خسائر منذ منتصف 2010. كان برنت أغلق عند 112,73 دولار أمس الأول، وهو أقل سعر تسوية لعقد أقرب استحقاق منذ الثاني من فبراير. وهبط الخام الأميركي 66 سنتاً إلى 96,35 دولار. وهبط سعر سلة خامات “أوبك” القياسية إلى 109,58 دولار للبرميل الثلاثاء من 110,12 دولار في اليوم السابق.

اقرأ أيضا

هوية الإمارات.. آباء صنعوا وأبناء حفظوا