الاقتصادي

الاتحاد

رفض اليونان برنامج التقشف الاقتصادي يثير الذعر في أوروبا

يوناني يقرأ عناوين الصحف المعلقة على كشك وسط أثينا (أ ف ب)

يوناني يقرأ عناوين الصحف المعلقة على كشك وسط أثينا (أ ف ب)

عواصم (وكالات) - ساد الذعر العواصم الأوروبية من إعلان ألكسيس تسيبراس رئيس الوزراء اليوناني المكلف وزعيم حزب “الائتلاف اليساري الراديكالي” (سيريزا) عدم التزام أثينا برنامج التقشف الاقتصادي الذي كان شرطاً جوهرياً للموافقة على منح اليونان حزمة مساعدات جديدة لإنقاذها من الإفلاس، بسبب أزمة الديون الخانقة التي تعانيها. فيما تتسلم اليونان اليوم (الخميس) كما هو مقرر، مبلغاً قدره 5,2 مليار يورو من دائنيها على الرغم من الغموض السياسي في البلاد، لكن الشكوك تحوم حول دفع الأقساط المتبقية من المساعدة،.
من جانبها، أعلنت المستشارة الألمانية انجيلا ميركل أن على كل دول الاتحاد الأوروبي التي وقعت معاهدة ضبط الموازنة احترامها. وقالت ميركل، التي هنأت اليونان والبرتغال وسلوفينيا للمصادقة على هذه المعاهدة، “إن على كل طرف أن يلتزم بما قررناه. لقد وقعت 25 دولة على هذه المعاهدة”.
وفي باريس، رأى وزير الخارجية الفرنسي المنتهية ولايته آلان جوبيه أن الوضع في اليونان “مثير للقلق الشديد”، موضحاً أن “إعادة النظر في المعاهدات التي اتسمت المفاوضات في شأنها بصعوبة بالغة (...) قد تؤدي إلى اضطرابات يصعب السيطرة عليها”.
ودعا هيرمان فان رومبوي، رئيس الاتحاد الأوروبي، دول التكتل إلى مواصلة جهود مكافحة عجز الميزانية والديون السيادية في هذه الدول. وقال: “علينا أن نحفظ وعدنا بخفض الديون، وتقليص عجز الميزانية، ونحن قادرون على ذلك”. ومن دون أن يذكر اليونان بالاسم، ذكر فان رومبوي عن الدولة العضو في التكتل والعضو في مجموعة دول اليورو (17 دولة)، والتي تواجه أزمة ديون خانقة تهددها بالإفلاس، إن “الإصلاحات ضرورية سواء مع أوروبا أو من دونها، وليس من المقبول سواء مع الاتحاد الأوروبي أو من دونه وصول عجز الميزانية إلى 15%، وارتفاع الديون لتصل إلى 160% من إجمالي الناتج المحلي”. وأضاف أن من الضروري أن يتضح لكل واحد أنه لن تكون هناك “رجعة عن اليورو”.
من جانبه، قال جوزيه مانويل باروسو، رئيس المفوضية الأوروبية، ومارتين شولتس رئيس البرلمان الأوروبي، إنهما لا يتوقعان بعد فوز فرانسوا هولاند بالانتخابات الرئاسية في فرنسا أن يطرأ تغيير على المعاهدة المالية الجديدة لضبط الموازنة في دول الاتحاد الأوروبي، والتي وقعتها 25 دولة من التكتل، ورفضتها بريطانيا والتشيك خلال مارس الماضي.
وفي فرانكفورت، أشار اقتصادي ألماني بارز، وعضو في مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي، إلى إمكانية إخراج اليونان من مجموعة اليورو إذا لم تلتزم برنامج التقشف المتفق عليه مع المانحين الدوليين. تجدر الإشارة إلى أن هذه هي المرة الأولى التي يتناول فيها مسؤول في المركزي الأوروبي الحديث عن مثل هذه الإمكانية، وذلك في ظل النتائج التي أسفرت عنها الانتخابات البرلمانية التي أجريت الأحد الماضي في اليونان، والتي يمكن أن تضع الحزب اليساري الراديكالي على رأس السلطة في البلاد.
وفي مقابلة مع صحيفة “هاندلسبلات” الألمانية، قال يورج أسموسن، عضو مجلس إدارة المركزي الأوروبي، إن من غير الممكن لليونان أن تضع في اعتبارها إمكانية أن يكون لدى المركزي الأوروبي استعداد للتفاوض من جديد بشأن برنامجها الإصلاحي. وأوضح أسموسن أن من الواجب أن يكون “واضحاً بالنسبة لليونان أن ليس هناك بديل آخر للبرنامج الإصلاحي المتفق عليه إذا ما أرادت أن تظل عضواً في مجموعة اليورو”.
وما زالت الأسواق تعاني صدمة الانتخابات اليونانية، بعدما استبد بها الذعر أمس الأول. وفقدت بورصة باريس 0,57%، وبورصة مدريد خسرت أكثر من 3%. وفي أثينا، عادت البورصة إلى الارتفاع بنسبة 0,3%.

اقرأ أيضا

هوية الإمارات.. آباء صنعوا وأبناء حفظوا