صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

الإمارات أنقذت «الأونروا» خلال عامي 2015 و2016

أنقذت الإمارات، وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين في الشرق الأدنى "الأونروا" لعامين متتاليين من الإفلاس، وذلك للمرة الأولى في تاريخ الوكالة خلال عامي 2015 و2016 بتقديمها 15 مليون دولار كل عام، وأن إجمالي الدعم تجاوز نصف مليار درهم، بحسب عدنان أبوحسنة الناطق الإعلامي للأنروا بالشرق الأوسط.

وقال أبوحسنة في حوار مع "الاتحاد" اليوم خلال تواجده في أبوظبي " إن الإمارات من أوائل الدول التزاماً بدعم الوكالة سواء على مستوى الدعم السنوي للدول المانحة أو على مستوى المشاريع التي تقدمها من خلال الهلال الأحمر الإماراتية ومؤسسة خليفة للأعمال الإنسانية "، مشيراً إلى أن الإمارات كانت أول دولة بادرت لإعمار غزة خلال عام 2014 بعد الحرب التي شهدتها غزة خلال تلك السنة وقدمت دعماً بقيمة 36 مليون دولار.

وأضاف، أن الإمارات شريك استراتيجي لعمل الوكالة في مناطقها الخمس وتشمل "الضفة، وغزة، وسوريا ولبنان والأردن"، منوهاً إلى أن الأحداث في سوريا أدت إلى نزوح أكثر من 350 ألف لاجئ فلسطيني من سورياً إلى لبنان والأردن وتركيا ودول أوربية، مشيراً إلى أن الأحداث التي شهدتها المنطقة العربية خلال السنوات الماضية أدت إلى تراجع قضية اللاجئين قائلاً " لم نعد وحدنا في الشتات".

وأفاد بأن الوكالة أطلقت الشهر الحالي نداء الطوارئ للاجئين الفلسطينيين بقيمة تقدر ب850 مليون دولار لإعادة إعمار منازل اللاجئين في تلك المناطق الخمس، لافتاً إلى أن الميزانية السنوية للوكالة تقدر بـ750 مليون دولار.

وكشف عن أن الدعم المقدم من دول العالم، هو دعم في إطار منح وليس إلزاميا وأنه يجري حالياً نقاشات في الجمعية العامة للأمم المتحدة لتوفير جزء من ميزانية الأمم المتحدة لدعم اللاجئين بصورة ثابتة.

وأوضح أن إجمالي اللاجئين بلغ 5.3 مليون فلسطيني في 5 مناطق تتوزع بنحو مليوني لاجئ في الأردن و550 ألف لاجئ في سوريا و450 ألف لاجئ في لبنان و1.3 مليون لاجئ في غزة و900 ألف لاجئ في الضفة، موضحاً أن حصة اللاجئين من إجمالي السكان في غزة تبلغ 70?.

وقال ستظل " الأونروا" في تقديم المساعدة والحماية وكسب التأييد لأكثر من خمسة ملايين لاجئ من فلسطين في الأردن ولبنان وسورية والأراضي الفلسطينية المحتلة وذلك إلى أن يتم التوصل إلى حل لمعاناتهم ويتم تمويل الأونروا بشكل كامل من خلال التبرعات الطوعية للدول الأعضاء في الأمم المتحدة.

وتشتمل خدمات الوكالة على التعليم والرعاية الصحية والإغاثة والبنية التحتية وتحسين المخيمات والدعم المجتمعي والإقراض الصغير والاستجابة الطارئة بما في ذلك في أوقات النزاع المسلح.

وتأسست "الأونروا" في أعقاب النزاع العربي الإسرائيلي عام 1948، تم تأسيس الأونروا بموجب القرار رقم 302 الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة في 8 كانون الأول 1948 بهدف تقديم برامج الإغاثة المباشرة والتشغيل للاجئي فلسطين، وبدأت الوكالة عملياتها في الأول من شهر مايو عام 1950.

وفي غياب حل لمسألة لاجئي فلسطين، عملت الجمعية العامة وبشكل متكرر على تجديد ولاية الأونرو، وتعد الأونروا فريدة من حيث التزامها الطويل الأجل لمجموعة واحدة من اللاجئين،

ووفق التعريف العملياتي للأونروا، فإن لاجئي فلسطين هم أولئك الأشخاص الذين كانت فلسطين هي مكان إقامتهم الطبيعي خلال الفترة الواقعة بين حزيران 1946 وأيار 1948، والذين فقدوا منازلهم ومورد رزقهم نتيجة الصراع العربي الإسرائيلي عام 1948.

وأوضح أن خدمات الأونروا متاحة لكافة أولئك الذين يعيشون في مناطق عملياتها والذين ينطبق عليهم ذلك التعريف والمسجلين لدى الوكالة وبحاجة للمساعدة، كما أن أبناء لاجئي فلسطين الأصليين والمنحدرين من أصلابهم مؤهلون أيضاً للتسجيل لدى الأونروا، وعندما بدأت الوكالة عملها في عام 1950، كانت تستجيب لاحتياجات ما يقرب من 750 ألف لاجئ فلسطيني.

وأشار إلى أن نسبة البطالة في غزة بلغت 43? وهي الأعلى عالمياً ويقع 50? من لاجئ غزة بأكثر من 600 ألف شخص تحت خط الفقر المدقع.

وكشف عن محاولات تجرى حالياً لإلغاء " الأونروا" لأنها السبب في بقاء قضية اللاجئين إلى اليوم، لافتاً إلى أن الوكالة ضمت مؤخراً عدداً من الدول المانحة، ومنها الصين وتشكل حصة الدول العربية 6? من إجمالي قيمة المنح القدمة للأونروا سنوياً.