الاتحاد نت

الاتحاد

قراء "منتدانا" يرسمون خطوطاً حمراء لـ"صداقة الجنسين"

موضوع "الصداقة بين الرجل والمرأة" قضية شائكة في مجتمعاتنا العربية، فقد تعودنا أن تكون الصداقة بين الجنس الواحد.. ولكن هل تغيرت النظرة مع تطور المجتمعات، وهل يتقبلها مجتمعنا أم ما زالت في إطار المحظورات.؟
هذه التساؤلات حدت بـ"منتدانا" إلى طرح القضية للنقاش أمام الزوار من أجل المشاركة بآرائهم حول هذا الموضوع، بطرح كل منهم وجهة نظره وحججه التي تدعمها، إثراءً للحوار بين متصفحي موقع "الاتحاد الإلكتروني".

وطيلة طرح الموضوع على صفحات الموقع تفاعل معه الكثير من المتصفحين، فاستقبل أكثر من 38 ألف زيارة، وتحاور الزوار عبر أكثر من 200 مشاركة مكتوبة، إضافة إلى تسجيلات الإعجاب وعدم الإعجاب ببعض المشاركات.

وكتب العديد من زوار الموقع مشاركاتهم في القضية، معتبرين أن الصداقة بمعناها الحقيقي بين الرجل والمرأة غريبة على مجتمعاتنا، لأن الصداقة هي أسمى معاني الإعجاب والتوافق، وإذا حصلت بين الجنسين، فيجب أن تنتهي بالزواج، وإلا ستدخل في خانة "المشبوه" أو "الممنوع".

تجاهر مشاركة وقعت باسم (قارئة) برأيها الرافض للصداقة بمفهومها الحقيقي لأنه: "من الصعب قيام علاقة صداقة بين الرجل والمرأة، فالممكن فقط هو زمالة العمل والدراسة في حدود الاحترام، أما الصداقة بكل أبعادها، فلن تنجح لأن الإنسان يحب صديقه المقرب، ربما أكثر من أخوانه، وقد قال المثل: "رب أخ لك لم تلده أمك"، لذلك لو كان هذا الشخص القريب الحبيب إلى القلب من الجنس الآخر فستفكر في الزواج به. وغير منطقي أن يكون للزوجة أو الزوج أو شخص من الجنس الآخر يفهمه ويسعد بوجوده أكثر من شريك حياته".

وترد المتصفحة (أم عبد الله) مع القارئة (أم طيف) التي قالت إنها أقنعت زوجها بصداقة برئية مع زميل في العمل، فتخاطبها بلهجه تحذيرية، حين تقول: "عفواً أخت أم طيف مادام الشاب زميلاً ترينه في العمل، فما سبب الاتصالات الهاتفية للسؤال عنه؟ كلنا لدينا زملاء عمل، وعلاقتنا بهم محدودة للغاية في إطار الضرورة ولا يستمر التواصل إلى ما بعد مواعيد الدوام، وإن رأيناهم في مكان عام قد لا نسلم عليهم.. رفض زوجك في البداية هو الطبيعي، ومحاولتك إقناع نفسك وزوجك بأن علاقتك بالشاب عادية محض وهم، والدليل إصرارك على استمرارها مع هذا الشخص بالذات رغم معارضة الزوج.. انتبهي لما يحاول الشيطان استدراجك إليه، غداً عند حدوث أي مشكلة مع زوجك ستشكينه إلى رجل آخر يبدو في نظرك أفضل منه".

ويرى قارئ أرسل مشاركة باسم (الباحث المشرق) أن المجتمع الشرقي ليس مهيئاً لغير الصداقة والزمالة بين الجنسين في الوقت الراهن، لأنه "لا يبرئ الصداقة بين مختلفي الجنس، فهناك زمالة وهي الأغلب، لا صداقة في الدوائر التي تتطلب وجود جنسين مختلفين، الزوجات الشرقيات لا يؤمن أبداً مهما بررت لهن بأي نوع من الصداقة بين زوجها وسيدة أخرى، وكذالك الأزواج. لكن هناك مرحلة عمرية يحكمها النضج و"انتهاء الصلاحية" قد تقبل فيها الصداقة كصداقة الفكر والمهنة والأدب وغيرها" .

ويضرب المشارك (سيف الإمارات) إلى العبرة مما تقدمه الدراما الأجنبية لهذا النوع من العلاقة. وكت مشاركته بعنوان (أصدقاء فحسب) حيث قال:
"أدعو القراء إلى مشاهدة الفيلم الأميركي (Just Friends أصدقاء فحسب) ليعرف من يدعي وجود صداقة بين الرجل والمرأة خطأ تصوره، فالولايات المتحدة التي اعتاد أطفالها الاختلاط منذ الصغر، لا تستمر صداقتهم في فترة المراهقة والبلوغ، بل تتحول إلى علاقة تحكمها الغرائز والحمل غير الشرعي للمراهقات.. هذا الفيلم يصور لنا علاقة "صداقة" بدأت في المدرسة لكن الفتى كان يتمنى (كأي شاب) أن تتحول العلاقة إلى حب، هو وغيره من الشبان الذين كانت الفتاة تعاملهم على أساس أنهم أصدقاء فقط، منهم من أحبها ومنهم من تمنى التلاعب بها، هذا في أميركا، فما بالنا ببلادنا؟".

من جانبه يستبعد (إسماعيل محمود) هذا النوع من الصداقة، منطلقاً من وجهة النظر الدينية وعادات المجتمع، حيث يقول: "إذا كان الثمن من هذه الصداقة وجود الشيطان ثالثاً لهما، فلا معنى لهذا الخطأ الكبير الذي يفتح طريقاً للشر، ويجب الابتعاد عنه، حتى لا نخسر كل ما بنيناه من أجل تحقيق نزوة كاذبة مخادعة بحجة التقدم والتطور، فالمرأة أمانة يجب المحافظة عليها، والرجل في حياتها محصور فقط في أهلها وزوج المستقبل، لأن الأساس أن تبقى نقية بدون أي شائبة مهما كانت صغيرة لتنتج أسرة مجتمعاً مسلماً وصحيحاً، للوصول إلى بر الأمان".

وتعتبر متصفحة كتبت رسالتها باسم (المختلفة) أن المرأة بحكم طبيعتها الأنثوية لا يمكن لها أن تعقد صداقة حقيقية مع رجل غريب لأنها ترى أن "الرجل له قيمته ووقاره واحترامه حتى لوكان زبالاً أو بواباً أو نادلاً، لذلك يمكن أن تتأثر مشاعري بسرعة، إذا عاملني أحدهم بمحبة واحترام، ومن هذا الباب الصداقة عندي مع الرجل مستحيلة، ولكن الزمالة في العمل ممكنة ضمن حدود العمل والاحترام المتبادل، ولكني لا أوافق أن كل صداقة بين الرجل والمرأة يمكن أن تؤدي إلى الحرام".

اقرأ أيضا