الاتحاد

الإمارات

شيخ الرِّجال

سِرْ بنا صوبْ العِلاَ شيخْ الرِّجالْ **** إنتهْ يامنْ في العَزِمْ مضربْ مثَلْ

شعبكْ وجندك وراكْ بكلِّ حالْ **** وأنا اخوكْ اللِّي معكْ قولْ وفِعِلْ

يا محمدْ لكْ يمينْ ولكْ شمالْ **** إخوتكْ فَ أمرك يجونكْ بالعجَلْ

بكْ ثباتْ الأرض يا راسْ الجبالْ **** وبِكْ يِتِمْ الأمرْ ويزولْ الخَللْ

ما يرومْ أنِّ الهِبَا منِّك يطالْ **** الغبارْ إمتىَ قدَرْ يوصَلْ زِحَلْ

خَذت منْ زايدْ زكيَّاتْ الفعالْ **** في سخاهْ منْ المعاطي ما تِمَلْ

ومنْ جدودكْ حَمْلْ الحمولْ الثِّقالْ **** الخفيفهْ لنا ولكْ كِلْ ما ثِقَلْ

التواضعْ فيكْ منْ أزكىَ الخصالْ **** شيخْ توقفْ للضِّعيفْ وللطِّفِلْ

وبكْ شفا الشَّافي إذا جا لِكْ محالْ **** أنْ يِردْ إلاَّ ومطلوبَهْ وصَلْ

وبكْ وفا الوافي وفاكْ بلا جدالْ **** كلمتكْ وحدهْ ولوُ مهما حِصَلْ

يا محَنِّكْ في السياسهْ بكْ نطالْ **** كلِّ مطلوبٍ لنا بينْ الدِّوَلْ

بحسنْ تدبيركْ متىَ ضاق المجالْ **** كِلِّ معضِلْ لكْ عضيلِهْ ما عِضَلْ

وما ترومْ أهلْ الحِيَلْ منِّكْ تنالْ **** فاهمْ الدِّنيا ما تخفاكْ الحِيَلْ

منْ وليتْ الأمرِ راعي العلمِ قالْ **** أبشروا مجدْ الإماراتِ إكتمَلْ

ودامها الأيَّامْ والدِّنيا سجالْ **** ما لها إلاَّ بعَدلكْ تعتدلْ

في إيْدكْ الرَّايهْ ولأمركْ الإمتثالْ **** سَمْعٍ وطاعَهْ وما لكْ منْ بِدَلْ

راسنا وقيدومنا وقتْ النِّزالْ **** دمتْ قايِدْنا ومجدِكْ للأزَلْ

شوْ بَتامِرْ نحنْ طوعْ بلاَ جدالْ **** نرخصْ الأرواحْ لأجلكْ تنبذِلْ

بكْ وصلنا فوقْ أحلامْ الخيالْ **** منزلٍ لولاكْ صعبٍ ينوصِلْ

وشعبنا في خيرْ يحيا وفي دلالْ **** عندهْ أحسنْ معرفِهْ وأحسَنْ عمَلْ

كانْ مجدْ الدَّارْ في الأوَّلْ هلالْ **** لينْ جيتْ وبكْ غدا بدرْ وكِمَلْ

والمَراجِلْ مَبْ تَرىَ غترَهْ وعقالْ **** هي فِعايلْ منها يتحرَّكْ جبَلْ

ومنْ بيحصي فضلكْ إيعِدِّ الرِّمالْ **** كثرْ ما جودكْ ومعروفِكْ هِطَلْ

شخصْ واحدْ عنْ ملايينْ الرِّجالْ **** بكْ يزولْ الظِّلمْ ويزولْ المِحَلْ

زاكيْ الجَدِّينْ منْ عَمٍّ وخالْ **** بيتْ مابهْ لا نقيصَهْ ولا بِخِلْ

يومْ تنزَلْ دارْ منها يطيبْ حالْ **** وسيرتِكْ بالحَقْ تحكْم بالعَدِلْ

وأي حاجهْ إنْ بدىَ فيها إختلالْ **** عندكْ إدواها بصيرٍ بالعِللْ

لكْ يمينٍ جودَها يجري زِلالْ **** ولكْ شمالٍ للصِّعايبْ تحتملْ

ودومِكْ موَّفقْ بتدبيرْ وفعالْ **** حاسبٍ شعبكْ عيالكْ والأهَلْ

وَبْلْ عَ ناسكْ وللعادي وبالْ **** المعادي منكْ في خوفْ ووجَلْ

عَمْ نفَعكْ دونْ حاجِهْ للسُّؤالْ **** منْ سخاكْ النَّاسْ في عَلْ ونَهَلْ

تضحياتِكْ للوطَنْ عزْ وجلالْ **** منتصرْ واللهْ لجندكْ ما خِذلْ

يعضدكْ سلمانْ في كلْ الحوَالْ **** نعمْ بهْ سبعْ الجزيرهْ والبطَلْ

عشتْ بوخالدْ ومجدكْ في إكتمالْ **** حصنْ دولتنا ومنْ فيهْ الأمَلْ


إبداع مفعم بالصور التعبيرية
الثقة بقيادة «شيخ الرجال» الأصل والمنبع
إبراهيم الملا (الشارقة)

تتمتع قصيدة «شيخ الرجال» لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، بحيوية في الوصف وديناميكية في الانتقال نحو الأسمى والأعلى دائماً، وبانسيابية مرهفة وواثقة من دقتها ومغزاها، وصولاً إلى الشخصية المحورية والفذة التي يوجه إليها الخطاب مباشرة وهو صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، تأتي هذه الانسيابية في ارتحال أنيق ومفعم بالصور التعبيرية الآسرة والمحكمة أيضاً، ويشي المطلع بهذا الترحال والانتقال إلى ما هو أرقى، وإلى ما هو غاية ومطلب القصيدة في اشتباكها والتحامها مع «شيخ الرجال» دحضاً لكل الأقاويل المغرضة، والغايات المريبة، يقول سموه: «سر بنا صوب العلا» والمقصود به «من بالعزم مضرب مثال»، وهذا السير نحو العلا سيكون مسنوداً بالشعب والجند، بالعواطف والسواعد، وبالهمم والأفعال، وهنا يتجلّى المعنى المكثف في القصيدة، لأنها ترتكز على شخصية ثابتة وشامخة مثل رأس الجبال، وبها يستقيم الأمر ويزول الخلل.
ويعلن سموه وبشكل واضح وصارم أن الأخوة الكاملة هي الرباط الوثيق الذي يجمعه بصاحب السمو الشيخ محمد زايد آل نهيان، رباط مكتمل بالقول والفعل، وبانحياز تام لا تشوبه شائبة ولا تعكر صفوه إشاعات وأقاويل.
فالثقة بقيادة «شيخ الرجال» هي الأصل والمنبع والأساس، ولا يمكن للغبار الطارئ والمتطاير أن يمسّ هذه القامة العالية في شموخها ورباطة جأشها وعلو كعبها، فهي في عليائها مثل كوكب زحل، لا تروم الهبّات الصغيرة والمتلاشية أن تطوله أو تؤثر فيه.
ترتحل القصيدة بعد ذلك برشاقة وانتباه وبصيرة إلى ذكرى الغائب الكبير والحاضر الأكبر المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، كي تعكس الأثر المهم والفاعل في تكوين شخصية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، فيقول: «خذت من زايد زكيّات الفعال/ في سخاه من المعاطي ما تملّ»، مسترشداً أيضاً بخصال الأجداد ومكونات البيئة الكريمة التي احتضنت وكوّنت وترجمت الصفات النبيلة التي يتمتع بها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، من عون للضعيف والمريض والمحتاج، ومن وقفة أبيّة ومؤثرة في ميادين الحياة، ومعترك السياسة والحكم والقيادة.
ويثني سموه على الوعي السديد والحنكة البالغة التي يتمتع بها «شيخ الرجال» في مواجهته للمواقف الصعبة والقرارات الكبرى والخطط المستقبلية، من أجل حفظ هذا الوطن وصونه من كيد الكائدين وحيل المتآمرين، واقفاً في وجههم كالسد المنيع، وقارئاً لنواياهم الضالة والشيطانية في التأليب والتخريب وصنع الفوضى والفتن.
يقول سموه في ارتحاله المتواصل داخل الفضاء التعبيري الثري للقصيد: «كانْ مجدْ الدَّارْ في الأوَّلْ هلالْ/ لينْ جيتْ وبكْ غدا بدرْ وكِمَلْ»، ليؤكد تطور الرؤية والرؤيا نحو مستقبل أفضل للدولة تحت بدر مكتمل بضيائه وحكمته وحسن تدبيره لأمور الشعب وتطلعاته، ولموازين الدول الطموحة للتغيير نحو الأفضل، ومن هنا يشير سموه إلى أن شخصية «شيخ الرجال» تستحق أن تكون هي الأجدر بالمبايعة والاستئناس برأيها وقولها وتوجيهاتها، في حالات الشدة والرخاء، وفي الأزمات والملمات، وفي حالات الاستقرار والنماء والازدهار أيضاً، فهي شخصية حاضرة في كل شأن، ولها في كل إنجاز بصمة وأثر.

اقرأ أيضا

حاكم رأس الخيمة يعزي في وفاة سمية عبدالله علوان