الاتحاد

الرياضي

منتخبنا يحقق فوزاً معنوياً على كوريا بهدف فيصل خليل

سعيد عبدالسلام:
نجح المنتخب الوطني في تقليم أظافر شمشون الكوري على استاد مكتوم بن راشد بنادي الشباب أمس بعد أن حقق المنتخب الوطني فوزاً واقعياً على منتخب كوريا بهدف نظيف أحرزه فيصل خليل في الدقيقة 22 من الشوط الأول·
لعب المنتخب بطريقة واقعية اعتمدت على اغلاق المنافذ امام المنتخب الكوري الذي يمتاز بالسرعة والتحركات الجيدة ·· كما نجح لاعبو المنتخب في تضييق المساحات في منتصف الملعب فاغلقوا المنافذ المؤدية إلى مرمى الفريق بالاضافة إلى التركيز العالي في الهجمات المرتدة التي شكلت خطورة على المرمى الكوري وان عابها نقص الكثافة العددية·
كما غلف اداء المنتخب الروح القتالية والاصرار العالي على المحافظة على الفوز وهدف فيصل خليل من البداية إلى النهايدة فلعب التركيز العالي الدور الأكبر في افساد الهجمات الكورية·
وضح للعيان أن المنتخب يمضي من حسن إلى أحسن بعدما أصبح هناك استقرار كبير على التشكيلة الاساسية بعد أن زادت في نفوس اللاعبين دوافع الفوز والاحساس الكبير بالمسؤولية وحب الفوز·
صحيح سيطر الكوريون على أغلب فترات المباراة لكنهم لم ينجحوا في ترجمة الفرص العديدة التي لاحت لهم إلى أهداف··· وفي المقابل تعامل لاعبو المنتخب بواقعية شديدة مع احداث المباراة ولم ينجرف الى سرعة الكوريين فاحرز هدف ونجح في الحفاظ عليه حتى خرج فائزاً بنتيجة اللقاء·
بدأت المباراة سريعة وحاول شمشون الكوري استعراض عضلاته في البداية وفرض سيطرته لكن لاعبي المنتخب اظهروا تماسكاً جيداً واغلقوا المنطقة المودية إلى مرمى معتز عبدالله ثم سرعان ما تحولوا إلى مشاركة الكوريين من الجانب الهجومي في الدقائق الخمس الأولى·
لكن الكوريين زادوا من سرعة الإيقاع وتنويع اللعب على الجانبين واستخدام سلاح التمريرات العرضية السريعة التي هددت مرمى معتز عبدالله·
بداية الخطر
جاءت الدقيقة12 ومعها الخطر الكوري عندما استقبل لي دونج تمريرة عرضية وسدد كرة قوية بيسراه ليمسك معتز عبدالله الكرة على مرتين قبل أن تتجاوز خط المرمى·
ومع السرعة الكورية اضطر لاعبو خط الوسط إلى التراجع لمساندة الضغط الكوري شبه المتواصل على مرمى المنتخب الوطني·
استخدم الكوريون سلاح السرعة سواء في التمرير أو التحركات بدون كرة فتهدد مرمى معتز عبدالله في الدقيقة 18 للمرة الثانية عندما حول بارك شو كرة عرضية بضربة رأس خلت من القوة فأمسكها معتز·
هدف فاجأ الكوريين
لم يغفل لاعبو المنتخب القيمة الحقيقية للهجمات المرتدة خاصة وأنهم يمتلكون مقوماتهم سواء عبر تمريرات إسماعيل مطر أو انطلاقة وسرعة محمد عمر وفيصل خليل·
وجاءت الدقيقة22 لتبتسم للمنتخب الوطني عندما استغل إسماعيل مطر هجمة مرتدة مرر فيها الكرة لمحمد عمر المنطلق خلف الدفاع الكوري والذي انفرد بالمرمى وسدد لترتد الكرة من جسد الحارس والمدافعين إلى فيصل خليل المتابع والذي لم يجد صعوبة في ايداعها المرمى محرزاً أول أهداف المباراة·
أضاف الهدف الذي أحرزه المنتخب الوطني المزيد من الثقة إلى لاعبي الفريق فتخلصوا تدريجياً من عملية الانكماش الدفاعي وشعر الكوريون أنهم أمام منافس صعب المراس·· فهدأوا لدقائق قليلة ثم عادوا إلى الهجمات المركزة السريعة وعادت الخطورة من جديد على مرمى المنتخب وكادوا يحرزون هدف التعادل في الدقيقة 29 عندما هيأ جانج يونج كرة قاتلة داخل منطقة الجزاء لتمر من أمام لي شوم سو وتضيع هجمة كورية خطرة·
هدوء نسبي
هدأ الأداء بعض الشيء مع دخول المباراة في الربع الأخير من الشوط الأول بعد ما زاد لاعبو الدفاع من رقابة مهاجمي كوريا فقلت الحلول الهجومية أمامهم بالإضافة إلى مضاعفة لاعبي الوسط إلى الجهد حرموا الكوريين من السيطرة على منطقة المناورات··· كما هددت تحركات محمد عمر وفيصل خليل المرمى الكوري·
نجح خماسي خط الدفاع عمران الجسمي ومحمد خميس وبشير سعيد وحميد فاخر وحيدر آلو علي في الحد من خطورة الهجمات الكورية خاصة في النصف الثاني من الشوط ··· ونجحوا في حرمان المنتخب الكوري من فك شفرة مرمى المنتخب الوطني·
كما لعب خط الوسط المكون من عبدالرحيم جمعة وهلال سعيد وإسماعيل مطر دوراً في حرمان المنتخب الكوري من التسجيل عندما شاركوا الكوريين في السيطرة على منطقة المناورات ودعم خط الدفاع بقوة عند شن الكوريين لهجماتهم وفي نفس الوقت امداد المهاجمين محمد عمر وفيصل خليل بالكرات الطويلة التي شكلت خطورة على المرمى الكوري وان عابهم عدم زيادة الكثافة الهجومية عند التحول من الدفاع إلى الهجوم تحسباً لسرعة الكوريين·
فنجح الفريق في التماسك والمحافظة على الهدف الوحيد الذي أحرزه فيصل خليل في الدقيقة 22 لينتهي الشوط الأول بتقدم المنتخب بهدف نظيف·
ونجح الحارس البديل ماجد ناصر الذي شارك مع بداية الشوط الثاني مكان معتز عبدالله عندما تصدى لتسديدة كيم دو هون ببراعة لينقذ مرماه من هدف كوري بعد انطلاقة الشوط بدقيقتين فقط حيث بدأ المنتخب الكوري الشوط بهجوم مكثف وأيضاً بتغيير حيث أخرج المدرب الهولندي ادفوكات أخطر لاعبي كوريا لي شوم سو وشارك بدلاً منه شونج كيونج ·· وتوالت التسديدات القوية من المهاجم لي دونج أملاً في احراز هدف مبكر يعيد الكوريين إلى جو المباراة ·· لكن عاد خط الدفاع ليتماسك من جديد ··· كما تراجع لاعبو خط الوسط لمساندة الدفاع مع الاعتماد على الهجمات المرتدة السريعة·
ومن احدى الهجمات المرتدة في الدقيقة 8 سرق محمد عمر الدفاع الكوري وانفرد تماماً بالمرمى وحاول مراوغة الحارس الا أنه نجح في ابعاد الكرة وانقاذ مرماه من هدف ثان للمنتخب الوطني وبعدها بدقيقة واحدة كاد المنتخب الكوري يحرز هدف التعادل عندما وصلت كرة عرضية إلى كيم هون المواجه تماماً للمرمى لكنه سدد بشكل غريب خارج القائم الايسر وبعدها حاول التعويض عندما شدد كرة صاروخية نجح الحارس ماجد ناصر في ابعاد الكرة·
بعد مرور عشر دقائق دفع الفرنسي دومنيك مدرب المنتخب الوطني بلاعب وسط الارتكاز علي عباس مكان هلال سعيد بهدف تقوية الشق الدفاعي والوقوف بقوة أمام الضغط الكوري لاتاحة الفرصة أمام إسماعيل مطر وحيدر آلو علي باداء الجانب الهجومي ومساندة المهاجمين لتخفيف الضغط على خط الدفاع·
وبعد هذا التغيير أجرى دومنيك تغييرين اثنين دفعة واحدة لتنشيط الجانب الهجومي فأشرك سالم خميس وسعيد الكاس بدلاً من محمد عمر وفيصل خليل·
اعصار كوري
ورغم محاولات لاعبي المنتخب لتخفيف الضغط الكوري الا أن لاعبي كوريا استخدموا كل الاسلحة من أجل ادراك هدف التعادل وهز شباك المنتخب الا أنهم افتقروا الى اللمسة الاخيرة في انهاء الهجمات· وفي المقابل سعى لاعبو المنتخب الى استخدام سلاح تهدئة اللعب مع اللجوء إلى الهجمات المرتدة السريعة·
وعاد الكوريون يهددون مرمى ماجد ناصر وكاد لي دونج أن يهز الشباك لولا أن الكرة العرضية مرت من فوق قدمه وينال محمد خميس انذاراً للخشونة·
العارضة والكاس
ومع دخول المباراة للدقيقة 73 كاد المنتخب الوطني يستثمر احدى الهجمات المرتدة السريعة والتي تبادل خلالها سعيد الكاس الكرة مع اسماعيل مطر الذي ارسل تمريرة عرضية داخل منطقة الجزاء ليقفز إليها سعيد الكاس ويحولها برأسه لترتطم بأعلى العارضة ويمسكها الحارس· حاول ديك ادفوكات مدرب المنتخب الكوري تجديد دماء خط الهجوم فدفع باللاعب جونج جوك بدلاً من المهاجم لي دونج الذي أضاع أكثر من فرصة ترتقي إلى أهداف·
رمى الكوريون بكل أوراقهم في الربع ساعة الأخير وضغطوا بكل صفوفهم على أمل ادراك هدف التعادل واجبروا لاعبي المنتخب على التراجع للدفاع ··· ونجحوا في ترابط الخطوط وايضاً التمريرات المتقنة القصيرة منها والطويلة لدرجة اضطر معها بعض لاعبي كوريا إلى ارتكاب أخطاء فنال كل من كيم هن وشنج هيونج انذاراً·
اندمج سالم خميس مع زملائه في العشر دقائق الاخيرة وملأ الجهة اليمنى حيوية وكاد يحرز الهدف الثاني عندما تبادل الكرة مع علي عباس لينفرد بالمرمى لكن الحارس الكوري ينقذ الموقف في الوقت الأخير·
عصبية وإنذارات
مع دخول المباراة في وقتها الحاسم زادت عصبية بعض لاعبي كوريا والذين ادركوا أن الوقت يمضي في صالح منتخب الإمارات ففي احدى الهجمات الكورية تقدم المدافع شوجن ودفع اللاعب علي عباس بدون كرة فنال انذاراً وبعدها حصل علي عباس على انذار مماثل بسبب لعبة خشنة·
ثم أصيب الحارس ماجد ناصر في آخر دقيقتين ليهدأ اللعب ويضيف الحكم المصري محمد كمال ريشة ثلاث دقائق كوقت محتسب بدل ضائع ··· ويزيد لاعبو المنتخب من تركيزهم خاصة في الشق الدفاعي وتحتسب ضربة حرة مباشرة من الجهة اليمنى لصالح كوريا لترسل تمريرة عرضية داخل منطقة الجزاء ليحل الحارس ماجد ناصر الموقف ويمسك بالكرة وينجح عمران الجسمي قائد الدفاع في تأمين المنطقة الخطرة مع زملائه حتى أطلق الحكم الدولي المصري محمد ريشة صافرة النهاية معلناً نهاية المباراة·

اقرأ أيضا

يونايتد يعرقل انطلاقة ليفربول المثالية