الاتحاد

دنيا

معارك صحافية على جبهات السياسة والفكر والمهنة


القاهرة ـ حلمي النمنم:
من المهم أن يكتب الصحافيون ذوي التجربة الطويلة والخبرة مذكراتهم او ذكرياتهم فهي جزء حي من التاريخ ربما لا تدونه الوثائق ولا يعرفه احد وبهذا المعنى يمكن ان نقرأ ذكريات حافظ محمود الذي كان يحمل قبل وفاته لقب 'شيخ الصحافيين المصريين' فقد كان مخضرما ومارس المهنة من سنوات الملك فؤاد
حيث كان من الرعيل الاول في صحيفة 'السياسي' الاسبوعية ثم اليومية والتي كان يصدرها حزب الاحرار الدستوريين وكان يرأس تحريرها د· محمد حسين هيكل· وتولى حافظ محمود موقع نقيب الصحافيين المصريين لاكثر من مرة وظل يمارس الصحافة حتى وافته المنية قبل سنوات وصدرت طبعة جديدة من ذكرياته بعنوان 'المعارك في الصحافة والسياسة والفكر بين عامي 1919 - ·'1952
صحيفة السياسة لم تكن تدفع مرتب الدكتور محمد حسين هيكل كاملا وكانت تسلمه بدلا منه ايصالات بكمبيالات
اولى هذه الذكريات تتعلق بحق الصحافي في دخول التشريفات الملكية وحضور اللقاءات والاحتفالات التي تتم في القصر الملكي، وحتى ثورة 1919 كان يسمح لرؤساء التحرير فقط بالدخول لكن هؤلاء كانوا زعماء سياسيين ومن الاعيان قبل ان يصبحوا رؤساء تحرير مثل احمد لطفي السيد ومصطفى كامل وابراهيم المويلحي ومن قبلهم علي يوسف وفي التشريفات كانوا يدخلون ضمن الاعيان ذلك انهم كانوا ايضا اعضاء في مجلس شورى القوانين ـ برلمان ذلك الزمان ـ ويبدو ان عموم الصحافيين كانوا غاضبين من ذلك الاستثناء ويريدون ان يصبح الامر حقا عاما لهم وليس خاصا برؤساء التحرير وبعد ثورة 19 وفي اطار جو التفاؤل طلب الصحافيون رسميا ذلك الحق ولم تكن لهم نقابة آنذاك ولما شكل سعد زغلول الحكومة في عام 1924 وعُرفت باسم حكومة الشعب تدخل سعد زغلول بصفته وباسمه كي يستجيب الملك فؤاد لذلك المطلب وبعد مفاوضات اعطى الملك موافقة مشروطة فقد دعا الصحافيين الى القصر في احدى تشريفات سنة 1924 على ان يكون ذلك من باب التجربة وان يراقب هو بنفسه التجربة وما ان دخل الصحافيون قاعة العرش بقصر عابدين حتى استقبلهم الملك بنفسه واخذ يتأملهم وكان يريد ان يتأكد من انهم سوف يلتزمون بالملابس الرسمية وان يكون سلوكهم مناسبا فلا يرفع احد صوته ولا يضحك وكانت هناك تقاليد خاصة في حضرة الملك وحدثت مفاجأة فبينما كان احد الصحافيين يحيي الملك وانحنى الانحناء الرسمي وكان لابد ان يؤدي الى رفع نهاية البنطلون مسافة قصيرة لاحظ الملك ان ذلك الصحافي يرتدي جوربا اسود اللون وبه خطوط بيضاء وطبقا للبروتوكولات كان لابد ان يكون الجورب اسود تماما واعتبر الملك ان التجربة فشلت ولم يدع الصحافيون ثانية للتشريفات وظل الحال على هذا النحو حتى تشكلت نقابة الصحافيين المصريين عام 1942 حيث نجحت النقابة في الحصول على قرار باعتبار الصحافيين من الطوائف التي لها حق الاشتراك في التشريفات او ان يكون ترتيبهم في الحضور تاليا لرجال القضاء·
الحراك السياسي
وكانت ثورة 19 نقطة تحول بالنسبة للصحافة وللصحافيين في مصر عموما ودفعت حالة الحراك السياسي والوطني في مصر الكثيرين الى الكتابة والتعبير عن آرائهم ودفعت الشباب الى امتهان الصحافة وقبل الثورة كان رؤساء التحرير فقط هم الذين يحملون درجة الليسانس اما المحررون فلم يكونوا قد دخلوا الجامعة من الاساس بل نالوا قسطا ضئيلا من التعليم ولكن حين تأسست جريدة 'السياسة' سنة 1922 اشترطت ان يكون المندوب حاصلا على درجة الليسانس وذُهل الجميع وقتها وتندروا بهذا الشرط ولكن التجربة تعرضت للتراجع فقد كان معظم الذين تقدموا للعمل من خريجي الحقوق وهؤلاء كانوا يأنفون من الوقوف امام وكيل النيابة او القاضي للحصول على خبر وتفهم رئيس تحرير 'السياسة' هذا الامر فطلب من خريجي الآداب وحلت المشكلة وقلدت بقية الصحف فيما بعد 'السياسة' وصار الصحافي من خريج الجامعة واليوم ينال الصحافي عضوية النقابة ولا يعين محررا الا اذا كان خريجا جامعيا·
وامتد التحول من الجوانب المعنوية الى البعد المادي وقبل ثورة 19 كان مرتب رئيس تحرير 'الاهرام' ورئيس تحرير 'المقطم' يتراوح بين 32 جنيها و50 جنيها وكان ذلك هو الحد الاقصى لراتب رئيس التحرير اما المحرر فكان اقل من ذلك بكثير ولكن حين تأسست 'السياسة' تقرر ان يكون راتب رئيس التحرير مئة جنيه شهريا على ان يمنح مكافأة شهرية ثابتة قدرها 20 جنيها وصحيفة 'السياسة' حين تأسست كان يقف وراءها اعيان مصر من كبار الملاك والمكافأة تقررت لرئيس التحرير وهو آنذاك د· محمد حسين هيكل في ظرف خاص وقد تقرر ان يزور صحافي اميركي كبير مصر وطلب في جدول زيارته ان يلتقي بعدد من الصحافيين كي يتعرف منهم على احوالهم واجتمع رؤساء التحرير وقرروا ان يختاروا الدكتور هيكل لهذا اللقاء وكانت حجتهم انه حاصل على الدكتوراه من السوربون وان راتبه كبير مئة جنيه وتقرر ان تضاف له المكافأة وفضلا عن ذلك فهو ابن اسرة من كبار الملاك وله عدة أعمال أدبية·
وتمت الزيارة وجرى اللقاء مع د· هيكل ولم يذكر د· هيكل للضيف الاميركي ان صحيفة 'السياسة' لم تكن تتمكن من دفع مرتبه كاملا وكانت تسلمه بدلا منه ايصالات بكمبيالات ويبدو ان الصحافي الاميركي تصور ان مرتب د· هيكل هو حال مرتبات الصحافيين في مصر عموما وليس مرتبا استثنائيا لرئيس تحرير استثنائي ايضا وحين عاد الصحافي الاميركي كتب منددا بضعف رواتب الصحافيين المصريين واندهش من ان يكون المرتب 120 جنيها فقط ترى ماذا لو عرف الحقيقة وهي ان مرتب المحرر آنذاك كان لا يتجاوز عشرة جنيهات في كثير من الحالات؟
وفي عام 1935 خاض الصحافيون معركة أخرى وفي ذلك العام وقعت الانتفاضة الشهيرة بعد الغاء دستور 1923 وتعسف الملك فؤاد ورفض الانجليز التفاوض للجلاء عن مصر وجاءت الانتفاضة بنتيجة ايجابية فقد تقرر معها الغاء دستور 1930والعودة الى العمل بدستور 1923 وطالب الصحافيون بأن ينص في الدستور على مادة تضمن تعيين بعض الصحافيين في مجلس الشيوخ ورفض الملك فؤاد تعيين عدد من الصحافيين بالمجلس تماما حتى تم الغاؤه بعد ثورة 1952 وكان ذلك المجلس اقرب الى مجلس الشورى الذي استحدثه في مصر الرئيس السادات وهو مجلس ليس له حق التشريع ولا محاسبة الحكومة لكنه مجلس استشاري في المقام الاول ومنذ تأسيس مجلس الشورى اتخذ السادات قاعدة تعيين عدد من الصحافيين بالمجلس وهذا الامر قائم الى اليوم باعتبار ان الصحافيين اكثر احتكاكا بالرأي العام وعلى اتصال بالشارع وهم الاكثر الماما بما يراه الناس ويطلبونه ويوضع ذلك في الاعتبار عند اصدار اي تشريع فالمجلس يصدر مشروعات القوانين ويقرها قبل ان يقرها البرلمان·
محاولات نقابية
وقد تأسست نقابة الصحافيين المصريين عام 1942 ولكن اول محاولة لتشكيل النقابة كانت في وقت مبكر جدا من القرن العشرين سنة 1909 ولاحظ الصحافيون المصريون ان هناك تشكيلا في مصر يجمع الصحافيين الاجانب ويرعى حقوقهم وحاول التشكيل اجتذاب عدد من الصحافيين المصريين وشعر المصريون ان هذا التشكيل او التنظيم سوف يكون مضادا لهم وليس مدافعا عن حقوقهم وهكذا دعا الصحافيون الوطنيون الى تأسيس نقابة لهم وتبنت الدعوة جريدة 'المؤيد' التي كان يترأس تحريرها الشيخ علي يوسف لكن قلة اعداد هؤلاء الصحافيين فضلا عن الفوارق الهائلة بينهم من الناحية السياسية والفكرية وايضا المادية حالت دون تشكيل النقابة ولكن الدعوة الملحة في كثير من الصحف نبهت المحامين الى ان تكون لهم نقابة خاصة بهم مستفيدين باعدادهم الكبيرة وظهرت نقابة المحامين في عام 1912 كأول نقابة مهنية وانتظر الصحافيون ثلاثين عاما حتى تظهر نقابتهم في عام 1942 لكنه لم يكن انتظارا صامتا بل استمرت المحاولات والدعوات ففي العشرينيات شكل الصحافيون عدة اشكال لهم مرة باسم نقابة الصحافة او رابطة المحررين ومرة رابطة الصحافيين وهكذا وكان كل تنظيم يستمر عاما او اكثر قليلا وكان المقر واحدا وهو اعلى بار اللواء في منطقة وسط القاهرة ومع تكرار التشكيلات انتبه الصحافيون الى ان عدم وجود قانون خاص بتنظيمهم هو سبب عدم استمرار اي رابطة لهم فالقانون سوف يضمن اعترافا وكيانا للنقابة ويضمن لها الاستمرار والبقاء وكان الصحافي د· محمود عزمي هو الاكثر اقتناعا بهذا الرأي وجاءت الفرصة سنة 1935 حين شكل علي ماهر اول حكومة له وهي الحكومة التي عُرفت باسم 'حكومة المئة يوم' واستحدث علي ماهر وظيفة المستشار الصحافي لرئيس الحكومة واختار د· عزمي لها وجمع زملاءه من كبار الصحافيين وصارحهم بضرورة انشاء نقابة ووضع قانون اساسي لها يحصل على موافقة الحكومة ثم يحال الى مجلس النواب لكن الحكومة سقطت قبل ان تقر القانون وظل هذا القانون يتعثر في ادارات التشريع بالحكومة وبمجلس النواب واقتضى الامر ضغوطا شديدة من الصحافيين حتى تم اقرار قانون النقابة في 31 مارس عام 1941 وكان اول مجلس للنقابة مناصفة بين المحررين وملاك الصحف ولم يكن للنقابة مقر ثابت فكانت جلسات المجلس تعقد بدار 'الاهرام' ثم تم نقل مقر الاجتماع الى دار 'البلاغ' امام ضريح سعد زغلول·
ولم يكن هذا الوضع لائقا ولا مناسبا بالمرة لذا تم استئجار شقة في عمارة الايموبيليا من غرفتين وصالة وفيها اقيم اول ناد للصحافيين ولكن كان هناك شعور بان الشقة في النهاية مكان ضيق ولابد من مكان مستقل ولكن لا توجد امكانيات لذلك فاشتراك العضوية جنيه واحد سنويا وعدد الاعضاء مئتان فقط و كانت العلاقة قد ساءت بين اعضاء النقابة الذين ناضلوا من أجل حقوقهم وملاك الصحف ولم يكن متوقعا ان يساهم هؤلاء في تأسيس مبنى مستقل للنقابة وهكذا اتجهت النية الى مطالبة الحكومة بالمساعدة فاعطت الحكومة قطعة ارض للنقابة تقع في شارع عبدالخالق ثروت بايجار اسمي قدره 1 جنيه سنويا ولمدة 90 سنة وكان الجيش الانجليزي يستغل الارض في بعض الاعمال العسكرية وما ان انتهت الحرب العالمية الثانية باستسلام المانيا في مايو 1945 حتى وجهت النقابة طلبا الى القيادة البريطانية بالجلاء عن قطعة الارض التي تملكها النقابة وتركتها بالفعل القوات البريطانية وظهرت مشكلة تكلفة المبنى وطلب الصحافيون اعانة مالية من الحكومة وكان محمود فهمي النقراشي رئيسا للحكومة فرفض لأن لدى الحكومة قرارا بعدم تقديم معونات لبناء الاندية وليس لديه اي استثناء في هذا واصر على الرفض ودخل مجلس النقابة جدلا مع رئيس الحكومة فقد نقل اليه اعضاء المجلس انهم لا يريدون اقامة ناد بل مبنى يمكن ان يستقبلوا فيه المراسلين والصحافيين الاجانب ويكون بمثابة دعاية للبلد كلها وليس للصحافيين فقط واقتنع النقراشي باشا وتقرر صرف مبلغ 39 الف جنيه لبناء النقابة واقيم المبنى بالفعل وقام بتصميمه المهندس سيد كريم وكان تحفة معمارية وتحدد يوم 31 مارس 1949 لافتتاح المبنى ولم يحضره الملك فاروق وأناب عنه مستشاره الصحافي كريم باشا ثابت الذي قص الشريط وكان فكري اباظة هو النقيب آنذاك وخاضت النقابة طوال هذه السنوات معارك قاسية مع اصحاب الصحف حول الحقوق المالية للصحافيين، سواء في المرتبات او المعاشات وكان هناك ايضا الكثير من المعارك السياسية والحزبية·
أزمة طه حسين
وفي ديسمبر 1949 وقعت ازمة بين نقابة الصحافيين والملك فاروق وكان عنوان الازمة وموضوعها هو د· طه حسين ففي ديسمبر من نفس السنة جرت انتخابات اعضاء مجلس النقابة ونجح د· طه حسين في عضوية المجلس وكانت النية تتجه الى اختياره نقيبا للصحافيين وكان النقيب يختار وقتها من بين اعضاء المجلس وليس من عموم الصحافيين كما هو الآن والمشكلة ان الملك فاروق كان يكره د· طه حسين وكان يعتبره شيوعيا خاصة بعد ان نشر مجموعته 'المعذبون في الارض' وكانت تتحدث عن الظلم الاجتماعي ومعاناة الفقراء في مصر وكان اي حديث من هذا النوع يضع صاحبه في خانة الشيوعية والمشكلة ان قصص المجموعة نشرت في الصحف واحدثت رد فعل كبيرا لدى القراء وفتحت الباب امام كُتاب آخرين لتناول القضايا الاجتماعية·
وكان فكري اباظة هو نقيب الصحافيين المنتهية ولايته وتلقى اتصالا تليفونيا من حسين سري باشا رئيس الوزراء بان لديه توجيها ساميا اي امرا ملكيا بان المجلس اذا انتخب د· طه حسين نقيبا للصحافيين فانه بذلك يعرض نفسه للحل وكان القانون يمنح الملك الحق في حل مجلس النقابة·
ودعا فكري اباظة اعضاء المجلس المنتخبين الى لقاء في بيته واطلعهم على نص المكالمة والظروف السياسية المحيطة بالنقابة وبالمجلس وتداول الجميع الامر واستقر رأيهم على اختيار د· طه حسين نقيبا وليحدث ما يحدث فلو حل الملك مجلس النقابة فان الموقف لن يكون في صالح الملك سياسيا وكان هذا الاختيار يضع المجلس في مأزق حقيقي فلو انتخبوا طه حسين لكان معناه انهم يتحدون ارادة الملك وسوف تضار مصالح النقابة والصحافيين واذا لم يختاروا طه حسين فهذا يعني انهم خضعوا لرغبة الملك ومن ثم يفقدون استقلاليتهم ومصداقيتهم ويتجرأ الملك ويواصل طلباته وانقذ د· طه حسين الموقف بان ارسل خطاب استقالة الى النقيب والى اعضاء المجلس حرصا على سلامة النقابة ورجاهم ان يقبلوا استقالته وقبلت بالفعل لكن ظهرت مشكلة أخرى وهي من سيكون النقيب الجديد فقد كان الصراع على أشده بين ملاك الصحف والمحررين·
وانتهت معركة طه حسين لتبدأ معركة أخرى اكثر شراسة وتتعلق هذه المرة بالاسرة المالكة وكانت الصحف قد بدأت تنشر انباء الاميرات شقيقات الملك فضلا عن والدته الملكة نازلي وصارت اخبار حفلات الامراء والاميرات مادة مفضلة لدى عدد من الصحف خاصة ما يحمل منها الكثير من المفارقات والغرائب واستاء الملك كثيرا وعبر مستشاره الصحافي كريم ثابت طلب من الصحف ان تكف عن نشر هذه الاخبار وطلب ايضا من النقابة ان تتدخل لكن الصحف لم تتوقف وواصلت النشر فأوعز الى الحكومة بان تصدر قانونين الاول يتعلق بعدم نشر اي اخبار تخص العائلة المالكة دون استئذان القصر الملكي والثاني يعطي الحكومة حق اعتقال المشبوهين سياسيا وتناقش مجلس الوزراء مع مجلس النقابة في القانون الخاص باخبار الاسرة المالكة وقبل المجلس ان يصدر قانونا يحمي كل الاسر وخصوصياتها وليس الاسرة العلوية فقط ووافق مجلس الوزراء على مشروع القانون لكن الملك رفض بشدة واصر على ما في ذهنه وهنا وقفت الصحف جميعها ضد هذا المشروع وكانت المفاجأة ان صحف الحكومة المعارضة منها او المؤيدة وقفت ضد هذا المشروع لذا دفعت الحكومة بالمشروع الى مجلس النواب عبر احد نوابها وفي المناقشة بمجلس النواب دُعي كل اعضاء مجلس النقابة واسقط النواب المشروع ولم تتمكن الحكومة من الدفاع عنه اما النائب الذي قدمه فقد صارح الصحافيين بانه غير مقتنع به ولكن طلب منه ان يقدمه وقرر مجلس النقابة ان تحتجب الصحف عن الصدور احتجاجا وهنا سقط المشروع وانتصرت النقابة وانتصر الصحافيون وتواصل المعارك المهنية والسياسية حتى يومنا هذا·

اقرأ أيضا