الاتحاد

عربي ودولي

أفغانستان: مصرع 5 من عائلة واحدة ومقتل شرطي هاجم قوات «الناتو»

كابول (وكالات)

أكدت عملية الدعم الحازم، التي ينفذها الحلف الأطلسي، أمس، مقتل شرطي أفغاني فتح النار على جنود من الحلف خلال تدريب بإقليم قندهار. وكان الهجوم الذي وقع بالقرب من مطار قندهار، هو الثالث الذي يستهدف قوات الناتو في أفغانستان، خلال الأيام الأربعة الماضية.
وجاء في البيان أن جندياً رومانياً، ضمن عملية الدعم الحازم ورجل شرطة أفغانياً، أصيبا خلال الحادث.إلى ذلك، قتل خمسة أفراد من أسرة واحدة بقذيفة هاون وأصابت منزلهم في إقليم لوجار بوسط أفغانستان. وقال متحدث باسم الحاكم الإقليمي، إن الحادث وقع في منطقة ألوزاي بمدينة بول علم عاصمة الإقليم مساء الخميس الماضي. وأضاف: «الضحايا هم الوالد وأطفاله الأربعة، وهم صبيان وبنتان تتراوح أعمارهم بين الخامسة والـ13 عاماً». وقال إن القذيفة أطلقتها طالبان على نقطة أمنية للجيش لكنها سقطت على منزل الضحايا.
وكان جندي من جورجيا قتل وأصيب 3 آخرون عندما هاجم انتحاري قافلة أطلسية قرب أكبر قاعدة عسكرية أجنبية في باجرام الخميس الماضي. وقتل جنديان أميركيان، وأصيب أربعة آخرون بهجوم انتحاري على قافلة تابعة للناتو في إقليم قندهار الأربعاء.
في غضون ذلك، أكد زعيم الحرب الأفغاني السابق قلب الدين حكمتيار في لقائه الأول مع الإعلام الأجنبي منذ عودته إلى بلده في آخر أبريل بعد عشرين عاما في المنفى، تأييده لحكومة قوية، معتبراً الانتخابات «الطريق الوحيد إلى السلطة».
وقال زعيم الحزب الإسلامي في اللقاء الصحفي في كابول، إن «الوضع في أفغانستان يحتاج إلى حكومة مركزية قوية يديرها رئيس نافذ، وإلا فمن المستحيل استعادة السلام والاستقرار»، متسائلاً: «كيف يمكن لرئيس عاجز عن تعيين حاكم أو إقالته أن ينتصر في الحرب؟».
وما زال حكمتيار يثير الخوف لدى كثير من الأفغان منذ توليه رئاسة الوزراء بداية تسعينيات القرن الفائت وقصفه العنيف للعاصمة التي دمر ثلثها وقتل فيها عشرات آلاف المدنيين، ما جعله يلقب «جزار كابول».
كما أكد الرجل، الذي وقع في سبتمبر اتفاقاً للسلام مع الرئيس أشرف غني أتاح عودته، أن لديه «انتقادات جمة لحكومة» الوحدة الوطنية المنبثقة من استحقاق 2014 الملتبس النتائج.
وتدارك: «لكننا لن نستعين إلا بوسائل قانونية لتغيير الوضع. والانتخابات هي الطريق الوحيد إلى السلطة»، مشيراً من جهة أخرى إلى أنه لم يتخذ «حتى الآن قراراً نهائياً بشأن المشاركة في آلية» حزبه، الحزب الإسلامي.
ومن المقرر إجراء الانتخابات التشريعية المقبلة في أكتوبر 2018.
كذلك انتقد حكمتيار الاستراتيجية الأميركية في أفغانستان، مؤكداً «لا يمكن الانتصار في الحرب بزيادة عديد القوات الأجنبية ولا القوات المحلية غير القانونية»، في إشارة إلى ميليشيات «الشرطة المحلية الأفغانية» التي شكلها الأميركيون لدعم القوات الحكومية في الأرياف. وينتشر في البلاد أكثر من 13 ألف جندي من الحلف الأطلسي بينهم 8400 أميركي ينتظرون قرار رئيسهم دونالد ترامب بشأن إرسال تعزيزات لمواجهة طالبان.
وقال حكمتيار، إن «الأفغان قادرون على حل نزاعاتهم في ما بينهم». وندد بالحصانة «الكارثية» التي يتمتع بها زعماء الحرب الآخرون في إشارة مبطنة إلى الجنرال الأوزبكي عبد الرشيد دستم، نائب الرئيس الأول الذي اتهم الشتاء الفائت بارتكاب جرائم حرب واغتصاب بحق معارض أسس مع زعماء آخرين من الشمال تحالفاً مناهضاً للحكومة. وقال إن «عددا من المسؤولين الكبار يخططون لتحالفات، ويسنون أسنانهم ويستولون على الأراضي، ويقطعون الطرق بالسلاح.. والحكومة، مع الأسف، ضعيفة جداً لسوقهم أمام العدالة».

اقرأ أيضا

العراق: مقتل ثلاثة جنود وإصابة رابع في انفجار عبوة ناسفة شمال الموصل