الاتحاد

عربي ودولي

هدوء في أفغانستان بشأن فيديو الإساءة لجثث القتلى

رجال شرطة أفغان أثناء دورية في مدينة قندهار بعد تفجير انتحاري قتل فيه 5 أشخاص أمس الأول

رجال شرطة أفغان أثناء دورية في مدينة قندهار بعد تفجير انتحاري قتل فيه 5 أشخاص أمس الأول

ساد الهدوء أمس في أفغانستان حيث كان يتوقع حدوث تظاهرات عنيفة ضد الأميركيين بعد صلاة الجمعة، بعد يومين على نشر فيديو يبدو فيه أربعة جنود أميركيين يبولون على جثث عناصر في طالبان.
ويبدو أن الاستياء العام الذي أثارته تلك الصور الخميس في صفوف ائتلاف الحلف الأطلسي الذي يقاتل المتمردين وفي الحكومة الأفغانية لم ينتقل إلى الشارع بعد علما أنه غالبا ما يرد بعنف على أي سلوك للجنود الأجانب يعتبره مهينا.لكن في حالات أخرى في السنوات الأخيرة ولا سيما عند تدنيس القرآن الكريم أو مقتل مدنيين أفغان بدا أن التظاهرات قد تستغرق أياما لتحصل.
ففي كابول لم يتطرق إمام الجامع الرئيسي في العاصمة في خطبة الجمعة لموضوع الفيديو وتفرق المصلون بهدوء بعدئذ. وفي حالات سابقة أثارت خطب الأئمة على الفور تظاهرات مناهضة للأميركيين أو للغرب عند الخروج من المساجد.
غير أن التلفزيونات الأفغانية بثت الفيديو بكثافة منذ الأربعاء. لكن عددا من المصلين الذين تم الحديث معهم بعد صلاة الجمعة أبدوا امتعاضهم وأعربوا أحيانا عن رغبة بالانتقام. وقال عامل يبلغ العشرين من العمر “إنها عمل حيواني ومدان في جميع الأديان”. وتابع “في البدء يقتلون الأفغان في بلادهم ثم يبولون على جثثهم، هذا غير مقبول، ينبغي تعريضهم للمصير نفسه”.
وصرح المتحدث باسم مشاة البحرية المارينز الكولونيل جوزيف بلينزلر “نعتقد أننا تعرفنا إلى الوحدة المعنية التي تورط جنودها بالفيديو.. لكن لا يسعنا الكشف عنها حاليا لأن الحادثة ما زالت قيد التحقيق”.
وقال مسؤول عسكري رفيع إن البنتاجون تعرفت على الأرجح إلى الجنود الأربعة المعنيين. وشريط الفيديو هذا الذي بث على شبكة الانترنت وتم تصويره على الأرجح خلال عملية في أفغانستان، بدا فيه عسكريون أربعة يتضاحكون وهم يبولون على ثلاث جثث تغطيها الدماء، وهم على علم بأن شخصا آخر يقوم بتصويرهم. وقال المحلل والكاتب الصحفي الأفغاني ماتي خاروتي “أعتقد أن البعض في الحكومة عملوا بجهد كبير للتغطية على القضية”. وتابع “لكن هذا لا يعني أن لا شيء سيحدث. فوصول المعلومات إلى الناس تستغرق أحيانا بعض الوقت، لذلك أعتقد أنه يرجح أن نشهد ردود فعل غاضبة في الأيام المقبلة”.
من جهة أخرى، أفاد تقرير أصدره مكتب الأمم المتحدة لمكافحة المخدرات والجريمة أمس بأن الأفيون أصبح يمثل أهمية أكثر لاقتصاد أفغانستان العام الماضي بعد أن قفزت أسعار المحصول. وتزايدت إيرادات مزارعي الخشخاش بنسبة 133% لتصل إجمالا إلى 4ر1 مليار دولار لأن المرض الذي أصاب النبات في عام 2010 دفع الأسعار إلى الارتفاع في أفغانستان المنتج الرئيسي للأفيون في العالم.
وقالت متحدثة باسم المكتب “إنه ارتفاع هائل”. وارتفعت قيمة صادرات الأفيون إلى ما يعادل 15% من الناتج المحلي الإجمالي مقابل9% عام 2010. وقال رئيس المكتب يوري فيديتوف “الأفيون جزء مهم من الاقتصاد الأفغاني ويوفر تمويلا كبيرا لحركة التمرد ويزيد انتشار الفساد”. وشهد العام الماضي زيادة كبيرة في عدد الأقاليم التي تزرع الأفيون للمرة الأولى منذ عام 2008.

اقرأ أيضا

مطالب بإعلان الطوارئ الصحية بسبب دخان الحرائق في أستراليا