الاتحاد

الرئيسية

إطلاق نظام للرقابة المالية والفنية على مطوري العقارات

برج دبي حيث تعتزم مؤسسة التنظيم العقاري في الإمارة إصدار نظام جديد لمراقبة الأداء المالي والفني للمطورين العقاريين

برج دبي حيث تعتزم مؤسسة التنظيم العقاري في الإمارة إصدار نظام جديد لمراقبة الأداء المالي والفني للمطورين العقاريين

تعتزم مؤسسة التنظيم العقاري في دبي إصدار نظام جديد لمراقبة الأداء المالي والفني للمطورين العقاريين، وتصنيفهم ضمن عدة فئات، بهدف تعزيز مفاهيم الشفافية في القطاع العقاري، وتطبيق سياسات أكثر وضوحاً في المشاريع العقارية·
وقال مروان بن غليطة المدير التنفيذي لمؤسسة التنظيم العقاري دبي لـ''الاتحاد'': انه سيتم تطبيق النظام مرحلياً على بعض المشاريع، ليصار إلى تعميمه في إطار استراتيجية عامة تحت شعار ''2009 عام التنظيم العقاري''·
وتعمل المؤسسة على إصدار نظام دوري للرقابة على النواحي المالية للشركات، الى جانب النواحي الفنية، كما تعتزم إطلاق خدمات تقنية تتيح للمستثمرين متابعة مراحل تطور مشاريعهم عبر شبكة الانترنت·
وقال ابن غليطه ''سيوجد النظام خدمات جديدة كلياً، ويوفر للمستثمر صورة متكاملة حول القطاع تمكنه من اتخاذ قراره الاستثماري بناء على معلومات دقيقة، مع توفر آلية جديدة لمتابعة مشروعه ومراحل تنفيذه والأداء المالي للشركة في كل مشروع، من خلال شبكة الانترنت أو بالاتصال بالمؤسسة·
وعلى صعيد متصل، قال خالد المطيوعي مدير إدارة الضمان في مؤسسة التنظيم العقاري إن المؤسسة ستكشف قريباً عن أول إحصاء دقيق حول الوحدات السكنية والإدارية الجديدة التي دخلت السوق العام الماضي، والتي ستدخل خلال الفترة من 2009 حتى ،2011 مؤكداً أن هذه الأرقام تم حصرها بدقة ووفق الخطوات التنفيذية للمشاريع وجداول التنفيذ·
وتوقع المطيوعي أن يتم الإعلان عن هذه الاحصائيات خلال الربع الأول من العام الحالي ،2009 مشيراً إلى أن الأرقام الجديدة ستكون اقل من كل الأرقام التي أعلنتها جهات أخرى، والتي اعتمدت على تقديرات بحثية أو اجتهادات لمؤسسات إعلامية·
وفي جانب آخر أفاد مروان بن غليطه أن الرقابة على المطورين ستشمل الناحيتين المالية والفنية، وسيتم إصدار تقارير دورية حول أداء كل مطور، ربما تكون بصورة ربع سنوية، موضحاً بأن الجانب المالي من التقرير الرقابي سيعتمد على حجم مشاريع كل شركة وتنظيمها وأدائها المالي، وملاءتها المالية·
وأكد أن التنظيم الرقابي لن يستثني أي شركة مهما كان حجمها، وسيشمل الكشوف المالية للشركات، وحسابات الضمان، والمبيعات، والمبالغ المسلمة والمصروفات، واضاف: ''سيكون التقرير الأول من نوعه، بمثابة تقييم مالي شامل يوفر للمستثمر رؤية شفافة ستكون نموذجاً جديداً في المنطقة''·
وحول الرقابة الفنية أوضح مروان بن غليطة بأنها ستتعلق بخطوات سير كل مشروع عقاري، وجدول التنفيذ ومدى التزام المطور بمراحله، وتحديد نسب الإنجاز، وإصدار تقرير دوري حول مختلف المعلومات، وتوفيرها لكل المشترين، مضيفاً بأن هناك خطوة أكثر تقدما في هذا الشأن حيث يقوم فريق تقني بالمؤسسة حاليا بإعداد مشروع يتيح لمشتري الوحدات في المشاريع العقارية بدبي الإطلاع على مشاريعهم، وتطورها عبر شبكة الانترنت، دون الحاجة لمراجعة المطور نفسه أو المؤسسة· وأشار إلى أن التنظيم الرقابي الجديد سيكتمل خلال الربع الأول من العام الجاري ،2009 ليغطي جميع المشروعات العقارية الجاري تنفيذها والجديد منها·
وحول توقعاته لاداء القطاع العقاري في العام 2009 اكد بن غليطة أن الصورة العامة لن تتضح قبل شهر مايو المقبل، وذلك بعد أن تتضح المواقف المالية للبنوك، مشيرا إلى أن كل ما يقال عن السوق حاليا مجرد تخمينات، وتوقعات ليست مبنية على معلومات حقيقية، خاصة أن السوق هادئ ولا توجد عمليات بيع وشراء واضحة منذ عدة اشهر، كما أن السوق في حالة ترقب من جميع الاطراف·
وأكد أن عمليات البيع على الخارطة في المشروعات العقارية شبه متوقفة، بعدما تراجعت بشكل ملحوظ، إلا أن البيع في العقارات القائمة والوحدات على أرض الواقع يجري بصورة جيدة، رغم انه ليس بنفس المستويات السابقة، مشيراً الى انه من الصعب تحديد رؤية متكاملة حول السوق·
وأكد ابن غيلطة أن أسعار الوحدات والمباني والمشاريع العقارية ستواصل تراجعها، مؤكدا بأنها تراجعت بالفعل في الاشهر الأخيرة، لتراجع الطلب وانخفاض السيولة، وشروط الائتمان والقروض من جانب البنوك، إلا أن المؤكد أن قيمة العقارات لم تتغير، وإنما التراجع في سعر التقييم الحالي·
وقال: إن القطاع العقاري ورغم مختلف الظروف والمتغيرات إلا أنه مازال قطاعا استثماريا يمتلك مميزات، خاصة فيما يتعلق بكونه قطاعا استثماريا طويل الأمد، علاوة على أن به عناصر أكثر تفضيلا من أدوات استثمارية أخرى، خاصة تلك التي تتعلق باعتماده على أصول ثابتة يمكن تسييلها·
وأشار المدير التنفيذي لمؤسسة التنظيم العقاري في دبي إلى حالة الترقب والحذر، وانتظار الفرص، وخشية المغامرة هي من أهم الأسباب وراء تراجع أسعار العقارات في بعض المناطق، وتلك التي ستستمر في العام الجديد ،2009 مؤكدا على أنه لا توجد حركة بيع في العديد من المشروعات، وهو ما يحول دون التوقع بتصور واقعي للأوضاع قبل أن تتضح الصورة في الشهور الأولى من الربع الثاني من العام الحالي·
وأكد أن العام الجديد سيشهد العديد من التنظيمات الجديدة التي تصب في استكمال المنظومة القانونية، والتي تتكامل بين دائرة الأراضي ومؤسسة التنظيم العقاري، مشيرا إلى أن الدائرة لديها مشروعات عديدة، كما إنها تعمل على صياغة نظام خاص بالتوفيق وحل المنازعات بين الملاك والمستأجرين، وأطراف النشاط العقاري قبل اللجوء إلى المحكمة العقارية التي تشكلت مؤخراً·
ولفت إلى أن المؤسسة ستطلق في وقت لاحق من هذا العام أول قاعدة معلومات وبيانات عقارية، موضحاً أن قاعدة المعلومات الجديدة تتوفر عبر شبكة الانترنت، وستتضمن بيانات سعرية دورية ومتجددة، حول مختلف مكونات القطاع العقاري في دبي، ومعتمدة على معلومات واقعية، وفقاً لمستوى المنطقة، ومدى الإقبال عليها، مشيرا إلى أن الأسعار ستكون واقعية، ولا تخضع لحسابات خاصة كما هو الحال في الفترة الماضية، وهو ما تسعى إليه المؤسسة ودائرة الأراضي والأملاك في دبي العمل على تغييره

اقرأ أيضا

الصين وأميركا تعتزمان استئناف المحادثات التجارية