الاتحاد

الإمارات

مشكلة العمالة في الشارقة تطرح علامات استفهام كبيرة


دبي- سامي عبدالرؤوف:
لا تزال مشكلة 500 عامل يعملون لدي شركة تأجير عمالة تراوح مكانها منذ قرابة أسبوع ' بدأت يوم الأربعاء الماضي في عطلة العيد الأضحى' في عجمان ثم انتقلت إلى الشارقة، وبدأ الاحتجاج في حديقتي المصلى والصفا، وأخيرا عادت مرة أخرى إلى عجمان· وطرحت القضية علامات الاستفهام الكبيرة التي ترافق حقوق العمال والشركة على حد سواء، وهو ما لفت انتباه مسؤولي الوزارة وبدأوا يولون المشكلة أهمية من زاوية أخرى بخلاف أنها مسألة عمالية· كما أثارت القضية إشكالية غير مسبوقة تتمــــــــثل في التناقض غير الطبيعي بين كلام العمال وردود الشركة، فلا يوجد قاسم مشـــــــــترك بين الطرفيـــــــن ولا يوجد اتفاق مبدئي حول مصدر المشكلة·
وقال مصدر مطلع بوزارة العمل في دبي لـ' الاتحاد' :إن مشكلة العمال محيرة وتحتوي على بعض الأمور غير المنطقية وأحيانا المتضادة، فمثلا العمال يقولون شيئا يخالف تماما ما تدعيه المنشأة وهو ما يصعب من حل الموضوع، كما أن العمال لجأوا لجهات متعددة منها شرطة عجمان، ومكتب عمل الشارقة، وأيضا ديوان الوزارة في دبي، ثم تلكأوا في تقديم الشكوى وهو ما يطرح علامة استفهام أخرى·
وذكر المصدر أن صاحب الشركة حاول الاستعانة بمحام في مكتب الوزارة في الشارقة للرد على ادعاءات العمال، مشيرا إلى أن الشركة تطالب بتسفير 25 عاملا باعتبارهم 'المحرضين'، وتطالب بمعاقبتهم جنائيا قبل التسفير، لافتا إلى أن هؤلاء الـ 25 عاملا حسب ادعاء الشركة استخدموا السلاح الأبيض لمنع زملائهم من الانتظام في العمل·
إلى ذلك قال مصدر آخر في مكتب وزارة العمل في الشارقة: إن الوزارة سوف تقوم اليوم بحل المشكلة، مشيرا إلى أن المكتب لم يستطع أن يفي بوعده بحل المشكلة أول أمس لأن العمال لم يقدموا شكواهم، نافيا أن يكون المكتب طلب منهم 5 دراهم من كل عامل لاستخراج صورة بطاقة العمل، لافتا إلى ان العمال لم يقدموا شكواهم إلا أمس· وأشار المصدر إلى أن أصحاب الشركة اقروا باحتجاز راتب شهرين للعمال، مؤكدين ان هذا الإجراء طبيعي ويسري في كل شركات القطاع الخاص وبالتحديد قطاع المقاولات، مشيرا إلى أن الوزارة تنظر إلى أن هذا الإجراء غير قانوني باعتبار ان العامل له الحق في الحصول على راتبه بصفة شهرية، لافتا إلى ان الشركة تدعي أن مجموعة عمال استعملوا السلاح الأبيض في منع العمال الآخرين من النزول إلي العمل·
وذكر المصدر أن الشركة طلبت تسفير 25 عاملا يعتبرون سبب المشكلة من وجهة نظرهم، مشيرا إلى أن هذا الإجراء قد يتم النظر فيه اليوم عند البت في الشكوى·
فيما يرجع العمال تأخر تقديم الشكوى إلي طلب مكتب العمل منهم 10 دراهم من كل عامل لاستخراج صورة من بطاقات العمل المنتهية· ويدعي العمال ان شقيق صاحب الشركة ذهب بصحبة بعض الأشخاص فجر يوم أمس وعنفوا 65 عاملا بسبب امتناعهم عن العمل والشكوى لدى الجهات المختصة، مؤكدين تعرضهم للتخويف والترهيب·

اقرأ أيضا