الاتحاد

عربي ودولي

حذر ياباني شديد بشأن العقوبات على النفط الإيراني

التزمت اليابان الحذر الشديد امس حيال العقوبات التي اقترحتها الولايات المتحدة لحظر بيع النفط الايراني، مبدية تحفظها علـى هذه الاجراءات التي تهدد في رأيها بارتفاع كبير لاسعار النفط والاضرار بالاقتصاد العالمي. وقال وزير الخارجية الياباني كويشيرا جيمبا ان بلاده تلتزم “الحذر الشديد” ازاء هذه العقوبات ولم تتبن حتى الآن موقفا مشتركا من هذه القضية. وصرح جيمبا خلال مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه بأن “الولايات المتحدة تريد فرض عقوبات وبرأينا يجب التزام الحذر الشديد قبل الموافقة على مثل هذه الاجراءات”. ويتناقض هذا الموقف مع تأكيدات وزير المال الياباني جون ازومي الذي قال ان اليابان ستتخذ “اجراءات عملية ومدروسة في اسرع وقت ممكن لخفض حصة النفط الايراني في وارداتها”.
واعلان اوزومي الذي جاء اثر لقاء مع وزير الخزانة الاميركي تيموثي جايتنر اعتبر تأييدا يابانيا لمقترحات الولايات المتحدة وانتصارا لدبلوماسية واشنطن بعد رفض الصين القاطع. وردا على سؤال عن هذا التباين قال جيمبا “ندرس هذه المسالة في الحكومة من اجل التوصل الى موقف مشترك”. وذكر أن اليابان تستورد ما بين تسعة وعشرة في المئة من نفطها من ايران وقد خفضت هذه الحصة بنسبة اربعين في المئة في السنوات الخمس الاخيرة. واقر بأن “الوضع حول الملف النووي الايراني مقلق وخطير للغاية”، وقال “اذا اردنا فرض عقوبات على النفط الخام يجب ان تكون هذه الاجراءات فعالة وألا يكون لها نتائج معاكسة. واذا ارتفعت اسعار النفط فهذا لا يمكن اعتباره عقوبات لأن ايران تستفيد من ارتفاع هذه الاسعار”. واكد جيمبا ان فرض حظر على النفط الايراني “يمكن ان يؤدي الى نتائج سلبية ليس فقط على الاقتصاد الياباني بل على الاقتصاد العالمي ككل”. من جهته، اعلن جوبيه انه لا يعتقد بإمكان ارتفاع اسعار النفط الخام ولا باحتمال حصول تداعيات على الاقتصاد العالمي.
وقال “نفهم المشاكل الخاصة التي يطرحها هذا الامر في اليابان، بالنظر الى مصدر امداداتها النفطية، لكننا نعتقد ان ثمة حلولا. نأمل إذا بمواصلة الحوار حول هذه المسألة”. وذكر جوبيه أن الاتحاد الاوروبي يعمل على تبني اجراءات طرحتها الولايات المتحدة بحلول نهاية الشهر، واضاف “نأمل بقوة ان تتمكن اليابان من المشاركة في هذه التدابير”. وتابع الوزير الفرنسي “اعتقد ان هناك امكانات بالنسبة الى بعض الدول المنتجة للنفط لأن تضطلع بدور ايران في السوق، ولا اعتقد تاليا ان التأثير على الاسعار سيكون بمقدار ما نخشاه هنا أو هناك. واعطي مثالا ما حصل لحظة انهيار الانتاج في ليبيا، لم يكن هناك تأثير على الاسعار”. وقال ايضا “ثم علينا ان نطرح على انفسنا سؤالا اساسيا: ما هو الاخطر؟ ان تحصل تداعيات اقتصادية محتملة أم ان تمتلك ايران السلاح النووي؟”.

اقرأ أيضا

الجامعة العربية تدين العدوان الإسرائيلي على غزة