الاتحاد

عربي ودولي

آل جور يتهم بوش بانتهاك القانون ويطالب بالتحقيق


واشنطن - وكالات الأنباء: اتهم المرشح الديموقراطي السابق الى انتخابات الرئاسة الاميركية آل جور الرئيس الاميركي جورج بوش بانتهاك القانون في قضية السماح بعمليات التنصت السرية· في الوقت الذي ذكرت فيه صحيفة 'نيوريورك تايمز' برنامج التنصت المثير للجدل في الولايات المتحدة لم يقدم افادة واضحة للتحقيقات الخاصة بالإرهاب بعد هجمات 11 سبتمبر· وقال آل جور في خطاب القاه في واشنطن أمس الأول في ذكرى ولادة الزعيم الاسود مارتن لوثر كينج الذي اغتيل في 1968 ما نعرفه عن عمليات التنصت يقودنا الى استخلاص ان رئيس الولايات المتحدة انتهك القانون تكرارا· وذكر آل جور الذي كان نائبا للرئيس من 1993 الى ،2001 بان الشرطة الفيدرالية كانت تتنصت على مارتن لوثر كينغ على مدى سنوات· وقال إنه من المهم ان نتذكر ان كينج خضع على مدى سنوات من عمره لتنصت غير قانوني، مثله مثل مئات آلاف الاميركيين الذين راقبت الحكومة اتصالاتهم خلال هذه الفترة'· واشار المرشح الديموقراطي السابق الذي نافس جورج بوش خلال انتخابات 2000 الى ان الكونجرس اعتمد نتيجة عمليات التنصت هذه قانونا ينص على التحقق من ضرورة اجراء مثل هذه العمليات واخضاعها لموافقة قاض·
واثار الكشف في ديسمبر عن وجود عمليات تنصت في الولايات المتحدة بموافقة بوش ومن دون اذن من القضاء، جدلا واسعا حول صلاحيات الرئيس لمكافحة الارهاب وحول احترام الحريات المدنية· وأوضح آل جور أنه على الرغم من هذا القانون الساري منذ زمن طويل، فقد علم الاميركيون بدهشة ومنذ شهر فقط ان الذراع التنفيذية للحكومة تجسست سرا منذ اربعة اعوام على عدد كبير من الاميركيين· وطالب آل جور بتعيين مدع عام مستقل للتحقيق في هذه المعلومات· وأكد أنه يجب أن يعين وزير العدل فورا مدعيا عاما مستقلا من اجل وضع حد لتضارب المصالح الواضح الذي يمنع التحقيق في ما يعتقده كثيرون انتهاكا خطيرا للقانون· وجدد بوش التاكيد ان من حقه اعطاء اوامر باجراء عمليات تنصت من دون اذن من القضاء· وقال 'اضطررت لاتخاذ القرار الصعب بين احترام الحريات المدنية واستخدام وسائل محدودة، واقول محدودة، من اجل اكتشاف نوايا العدو'، مشيرا الى انه تاكد قبل ذلك من انه يملك 'الصلاحية القانونية اللازمة'·
ومن ناحية أخرى، كشفت صحيفة 'نيويورك تايمز' عن أنه في الأشهر التي تلت هجمات 11 سبتمبر على الولايات المتحدة أرسلت وكالة الأمن القومي سيلا من الأسماء وأرقام الهواتف وعناوين البريد الالكتروني الى مكتب التحقيقات الفيدرالي (اف·بي·اي) أغرق المكتب في العمل لكن هذه المعلومات لم تصل سوى إلى طرق مسدودة أو أميركيين أبرياء· ونقل مسؤولو مكتب التحقيقات الاتحادي شكواهم مرارا الى الوكالة التي كانت تجمع أغلب البيانات عن طريق التنصت على الاتصالات الدولية واتصالات الانترنت للأميركيين المستهدفين· وقالت الصحيفة إن البيانات انهالت دون فرز على محققى مكتب التحقيقات، كما رأى بعض المحققين وممثلي الادعاء في مكتب التحقيقات أن التدقيق الذي شمل في بعض الاحيان استجوابات يشكل انتهاكا لا داعي له لخصوصيات أمريكيين ملتزمين بالقانون· وذكرت الصحيفة نقلا عن مصدر حكومي لم تذكر اسمه إن روبرت مويلر رئيس (اف·بي·اي) في ذلك الوقت شكك في الأسس القانونية لبرنامج التنصت دون إذن من المحكمة·
وسأل مويلر مسؤولين بارزين بالإدارة الأميركية 'عما إذا كان للبرنامج سند قانوني سليم' لكنه أذعن في النهاية للرأي القانوني لوزارة العدل· ويجرم قانون صادر عام 1978 عن المراقبة الاستخباراتية التجسس على مواطنين أميركيين داخل الولايات المتحدة دون موافقة محكمة مختصة· وذكرت الصحيفة نقلا عن لقاءات مع أكثر من عشرة من مسؤولي تنفيذ القانون ومكافحة الإرهاب إن تدفق المعلومات من جانب وكالة الأمن القومي لم يقد سوى لعدد محدود من الذين يحتمل ان يكونوا على صلة بالإرهاب داخل البلاد ولم يسمع عنهم من مصدر آخر وانه شغل موظفي المكتب عن أعمال كانوا يرون انها أكثر فائدة·
وقالت الصحيفة إن جوديث إيميل المتحدثة باسم مدير المخابرات القومية اختلفت مع تقييم مكتب التحقيقات مشيرة لبيان أصدره الشهر الماضي الجنرال مايكل هايدن ثاني أكبر مسؤول استخبارات في البلاد ومدير وكالة الامن القومي·
ونقلت الصحيفة عن هايدن قوله 'يمكنني القول دون أدنى شك اننا حصلنا على معلومات من هذا البرنامج ما كان يمكن أن تتوافر بدونه·' وأقر عديد من مسؤولي تنفيذ القانون الذين أجرت الصحيفة حوارات معهم بانهم لا يعرفون باعتقالات استندت إلى برنامج التجسس المحلي· وصرح بعض المسؤولين بأن برنامج التنصت ساعد في الكشف عن أشخاص على صلة بتنظيم القاعدة في بورتلاند واوريجون ومنيابوليس والاباما ونيويورك·

اقرأ أيضا

الحريري يتفق مع شركائه في الحكومة على حزمة إصلاحات