الاتحاد

عربي ودولي

القاهرة:لقاء مبارك وتشيني لم يخرج بحلول للأزمة اللبنانية السورية


القاهرة - الاتحاد:
اتفق الرئيس المصري حسني مبارك ونائب الرئيس الاميركي ديك تشيني على ضرورة بذل الجهود لاستجلاء الحقيقة في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري والحفاظ على أمن واستقرار لبنان وسوريا· وضرورة الامتثال للشرعية الدولية وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة· وقال المتحدث الرئاسي المصري السفير سليمان عواد ان الرئيس مبارك أكد لنائب الرئيس الاميركي في مباحثاتهما أمس بالقاهرة ان اولوية حل أزمة الملف السوري اللبناني تتمثل في الالتزام بتنفيذ قرارات مجلس الأمن وان مصر سترحب بأية صيغة من شأنها تحقيق الأمن والاستقرار في لبنان وانها تعمل على تطبيع العلاقات السورية اللبنانية بشكل يحظى بقبول البلدين·
وحول ما اذا كان اللقاء قد خرج بحلول لمشكلات الملف السوري اللبناني قال المتحدث ان الامر ليس بهذه البساطة ولكنه يأتي ضمن سلسلة الاتصالات التي يجريها الرئيس مبارك حول هذا الملف المهم مع مختلف القادة بالمنطقة وعلى المستوى الدولي وأنه لابد من الامتثال للشرعية الدولية· وبالتالي 'لا نستطيع ان نقول ان الاجتماع خرج بحلول' مؤكدا أن 'كل طرف أصغى لوجهات نظر الطرف الاخر'·
وحول الاصرار الاميركي على ان يخضع الرئيس السوري للتحقيق الدولي في حين تعتبر سوريا ذلك مساسا باستقلالها قال المتحدث ان مشاورات مبارك وتشيني استهدفت التوصل الى صيغة ملائمة تتيح استمرار تجاوب سوريا في التعاون مع لجنة التحقيق الدولية وكيفية ايجاد مخرج لاستمرار هذا التعاون مع الحفاظ على كرامة سوريا وكرامة سدة الحكم فيها· وقال المتحدث ان مبارك وتشيني تناولا في مباحثاتهما قضايا الشرق الاوسط خاصة عملية السلام حيث تبادلا وجهات النظر حول التطورات الاخيرة على الساحة الاسرائيلية ذات الصلة بمرض شارون والانتخابات التشريعية الفلسطينية يوم 25 يناير الحالي والانتخابات الاسرائيلية يوم 28 مارس المقبل وانعكاس ذلك على الساحتين الفلسطينية والاسرائيلية، وتنفيذ خريطة الطريق وتحقيق رؤية الرئيس الاميركي الخاصة باقامة دولة فلسطينية تعيش الى جانب اسرائيل· وحول مشاركة حماس في الانتخابات الفلسطينية قال ان تلك الانتخابات شأن فلسطيني داخلي ومصر لا تقبل ان يتدخل احد في شؤونها الداخلية وبالتالي فهي تمتنع وترفض التدخل في الشؤون الداخلية للاخرين·
واضاف ان مبارك وتشيني تناولا ايضا في لقائهما الذي استغرق ساعتين الوضع في العراق على ضوء مؤتمر الوفاق الوطني العراقي المقرر عقده اواخر فبراير القادم وافاق التحرك في العراق والاوضاع الاقليمية الاخرى مثل السودان والوضع في دارفور ومصير عملية حفظ السلام من جانب الاتحاد الافريقي في دارفور والجدل حول نقل هذه العملية الى اشراف الامم المتحدة والجدل الدائر حول برنامج ايران النووي وعقد اجتماع في فيينا تحت مظلة الوكالة الدولية للطاقة الذرية واحالة هذا الملف الى مجلس الامن الدولي· ونفى المتحدث ان يكون مبارك وتشيني قد تطرقا لمسألة ارسال قوات عربية الى العراق لتحل محل القوات الاميركية مشيرا الى ان موقف مصر والجامعة العربية واضح في هذا الشأن· وحول ما اذا كان عضو الكونجرس وولف قد بحث مع مبارك ملف ايمن نور قال المتحدث الرئاسي ان وولف التقى بالعديد من المصريين خلال اليومين الماضيين مثل وزراء الداخلية والعدل وشخصيات قبطية ورموز المجتمع المدني المصري وتحدث معهم حول موضوعات عديدة وتحدث مع مبارك أمس حول مجمل الوضع الاقليمي واللاجئين السودانيين، اما موضوع ايمن نور فإن الرئيس لا يتدخل فيه فالرئيس لا يتدخل في استقلال القضاء وقد وجهت بعض الاتهامات لايمن نور كمواطن مصري، والسياسيون ليسوا فوق القانون وقد استمرت محاكمة ايمن نور خلال 16 جلسة امام قضاء وطني مستقل ولا نقبل ان يشكك احد في نزاهته·وفي المحطة الثانية لزيارة تشيني في المنطقة،اعلن مصدر سعودي ان الملك السعودي عبدالله بن عبد العزيز استقبل أمس في الرياض نائب الرئيس الاميركي وتمحورت محادثاتهما حول العراق والقضية الفلسطينية والتعاون في مكافحة الارهاب·
واكد مصدر في وزارة الخارجية السعودية ان محادثات العاهل السعودي ونائب الرئيس الاميركي 'ستتناول تطورات الاوضاع في المنطقة والقضايا الدولية ذات الاهتمام المشترك والتعاون المشترك في مكافحة الارهاب والعلاقات الثنائيه بين البلدين'· واضاف ان بين المواضيع التي بحثاها 'الاوضاع في الاراضي الفلسطينية والجهود الاميركية لتسهيل الانتخابات التشريعية الفلسطينية وكذلك الاوضاع في العراق'·

اقرأ أيضا

لبنان: الاتفاق على إنجاز الموازنة دون أي ضريبة أو رسم جديد