الاتحاد

الرياضي

الجزيرة يتعادل مع الأهلي ويلاقي العين في نصف نهائي كأس الاتحاد


إبراهيم العسم:
تصوير- جابر عابدين:
تأهل فريق الجزيرة إلى الدور الثاني لكأس الاتحاد بعد تعادله الإيجابي 2 -2 أمام الأهلي في اللقاء الذي جمع الفريقين على ستاد راشد بالنادي الأهلي في إطار منافسات الجولة الأخيرة لمباريات المجموعة الثانية لكأس الاتحاد·
وقدم الفريقان مباراة كبيرة وبالذات في الشوط الثاني الذي جاء مثيرا وسريعا وشهد العديد من الأحداث المثيرة بالإضافة إلى الأهداف التي سجلت في اللقاء·
وقد أنهى الجزيرة التي كانت رغبته كبيرة في التأهل الشوط الأول متقدما بهدف سجله أوكبيشي في الدقيقة ،35 فيما جاءت أهداف المباراة الباقية في الشوط الثاني حيث عزز الجزيرة هدفه عن طريق العنزي من كرة خاطفه وضعها في الشباك بخبرة اللاعبين الكبار، أما أهداف الأهلي فسجلها المحترف مارتن بارودي الذي يثبت يوما بعد يوم بأنه أحد أبرز اللاعبين الأجانب في الموسم الحالي· وبالرغم من خروج الأهلاوية من مسابقة كأس الاتحاد وتأهل الجزيرة إلى أن الأهلي أثبت بأنه يمضي في الطريق الصحيح مع المدرب شايفر ومع إستراتيجيته الجماعية وقدم الفريق بشكل عام مستوى فنيا جيدا وكان قاب قوسين من الفوز في المباراة لولا سوء الحظ والتركيز في بعض الفرص التي سنحت له في الدقائق الأخيرة من زمن المباراة ، وتألق حارس الجزيرة الذي وقف حجر عثرة أمام الهجوم الأهلاوي·
أما الجزيرة فجاء تأهله مستحقا إلى حد كبير بعدما تقدم في المباراة وبعدما لعب بطريقة متوازنة ما بين الهجوم والدفاع ولعب بتركيز كبير وبتنظيم محكم وبالذات في وسط الملعب وهذا ما يفسر تفوقه في أغلب فترات المباراة· وكتبت المباراة مولد حارس بدرجة خطير جدا عندما تصدى أحمد مبارك الذي لعب المباراة بديلا للحارس خصيف إلى العديد من الكرات الخطرة والمباشرة على المرمى ووقف حجر عثرة أمام الكرات الرأسية المباغتة التي نفذها البلغاري كمبروف ، وفي رأي الشخصي يستحق أحمد نجومية المباراة من الجميع·
تقدم جزراوي
حملت المباراة قبل انطلاقتها دوافع قوية ما بين الفريقين وذلك بهدف تحقيق الفوز وهي ما أعطت اللقاء إثارة وندية باعتبار أن الفوز الحالة الوحيدة التي تؤهل الأهلي إلى الدور الثاني للمسابقة بينما التعادل أو الفوز هما من تؤهلان الجزيرة إلى الدور الثاني ، وما بين الرغبتين جاءت مجريات الشوط الأول كما ذكرنا مثيرة وسريعة وبالإضافة إلى الهدف الوحيد الذي انتهي به الشوط الأول شهدت العديد من الفرصة الحقيقية التي سنحت أمام المرمى ولم تترجم بشكل الصحيح وجاء بمثابة مقدمه قوية للأداء القوي للفريقين في شوط المباراة الثاني·
جاءت المبادرة الأولى في المباراة لصالح الأهلي وعن طريق عبد الله مبارك في الدقيقة 7 عندما واجه المرمى ولعب كرة بطريقة فنية مرت بجوار القائم الأيسر عن حارس الجزيرة ، أما أولى المحاولات الجزراوية فجاءت في الدقيقة 1 وعن طريق محمد العنزي·
فريق الجزيرة وبعد الدقيقة 30 من زمن الشوط كان هو صاحب المبادرات الهجومية وهذا راجع لسيطرته على منطقة المناورات، وراجع إلى التركيز العالي للاعبيه من حيث التغطية الجيدة في الدفاع والتركيز والمبادرة إلى الأمام بالنسبة للهجوم وبالتالي كان طبيعيا أن يتقدم في الشوط الأول بهدف نظيف بعد سلسلة محاولات هجومية لم يكتب لها النجاح إلا في الدقيقة 35 عندما حول صالح عبيد كرة عرضية جميله إلى أوجبيشي الذي لم يتوان من إيداعها هدفا في الشباك الأهلاوية لتأخذ المباراة بعدها طريقا مثيرا من الندية ويكثف الأهلي من محاولاته نحو مرمى الجزيرة لكن دون جدوى بفعل ضعف التمريرات المباشرة إلى الهجوم،وكاد كمبروف أن يسجل هدف التعادل عندما وضع كرة رأسية في حلق المرمى الجزراوي إلا أن أحمد مبارك ينقذ مرماه من هدف محقق ببراعة ويعلن عن تواجده كحارس يمتلك موهبة كبيرة·
وتجاه هذا الوضع الهجومي المتأزم يجري شايفر أول تغيراته بإشراك وليد أحمد أحد أوراقه بديلا لعبد الله مبارك مع نهاية الشوط الأول لكن الوقت لم يسعف وليد لتقديم شيء يذكر لينتهي الشوط بتقدم الجزيرة·
شوط الإثارة
واصل الجزيرة ضغطه على مرمى الأهلي مع بداية الشوط الثاني حيث لعب دياكي إبراهيم دورا كبيرا في منطقة الوسط وقاد فريقه إلى هجوم مكثف على مرمى الأهلي وكاد العنكبوت أن يضيف هدفا ثانيا في الدقيقة 5 لولا التدخل السريع لعلي سعيد،في المقابل استشعر الأهلاوية الخطر فبدأت رحلت العودة إلى المباراة حيث مرت رأسية كمبروف في الدقيقة 7 بسلام على مرمى أحمد مبارك في الوقت الذي ظن الجميع بأن الكرة في الشباك لكن هذه الفرصة كانت نقطة تحول في اللقاء حيث تلاحقت الفرص الأهلاوية على مرمى الجزيرة بعد أن طلب شايفر من فريقه تنويع هجماته فتارة من الأطراف وتارة أخرى من العمق الأمر الذي ساهم في رفع إيقاع اللعب لتزداد المباراة سخونة ويهدر دياكي في الدقيقة 15 فرصة هدف محقق عندما تلقى تمريرة ذهبية من أوكبيشي لم يحسن استغلالها بالشكل المناسب·
عموما شوط المباراة الثاني جاء أفضل من السابق وهذا بعد أن فتح الفريقان الملعب حيث اعتمد الأهلي في هجومه على الكرات العرضية فيما اعتمد الجزيرة على الهجمات المرتدة واختراق دفاع الشياطين من العمق ونجح الثنائي دياكي وأوكبيشي بمعاونة صالح عبيد في تشكيل الخطورة على مرمى الأهلي وبالفعل ينجح الجزيرة في تعزيز تقدمه بهدف ثان عن طريق العنزي في الدقيقة 24 من زمن الشوط الثاني ليتقدم الجزيرة بهدفين مستغلين الاندفاع الكبير للاعبي الأهلي إلى الأمام·
الأهلي عاد إلى المباراة مباشرة بعدما قلص بارودي الفارق بهدف في الدقيقة 27 من زمن الشوط الثاني لتأخذ المباراة طريقا ساخنا ويمارس الأهلي ضغطه على مرمى الجزيرة إلا أن هذه المحاولات لم يكتب لها النجاح بفعل التركيز الكبير للدفاع الجزراوي وبفعل التنظيم المحكم للفريق بشكل عام·
وتشهد الدقيقة 82 فرصة ذهبية للأهلي لتسجيل هدف التعادل عندما سدد كمبروف كرة ثابتة ارتدت من العارضة وسط ذهول الجزراوية قبل الجماهير الأهلاوية إلا أن الفرصة ظلت قائمة لينجح بارودي بعدها من تحويل كرة رأسية إلى الشباك الجزيرة مسجلا هدف التعادل للأهلي في الدقيقة 83 وسط إعجاب الأهلاوية بفريقهم وتشجيعهم له على أدائه القوي في اللقاء·
الأهلي سيطر على المباراة واندفع بالكامل إلى الأمام في محاولة لتسجيل هدف الفوز ففي الوقت بدل الضائع ينقذ أحمد مبارك حارس الجزيرة فريقه من هدف محقق عندما تصدى لرأسية كمبروف ببراعة وسط تحسر الأهلاوي على ضياع هدف محقق ليطلق بعدها الحكم علي الملا صافرته النهائية·

اقرأ أيضا

الوحدة يجدد عقد «سمعة» حتى يونيو 2021