الاتحاد

عربي ودولي

أميركا: العقوبات تستهدف شل البنك المركزي الإيراني

اعلن مسؤول أميركي أن العقوبات الاميركية الجديدة التي فرضت الشهر الفائت على إيران لإجبارها على التخلي عن برنامجها النووي تهدف الى شل عمل البنك المركزي الايراني. وقال المسؤول رافضا كشف هويته “علينا أن نشل عمل البنك المركزي الايراني”. واضاف “اذا ارادت مؤسسة مصرفية مرتبطة ببنك اميركي أن تقوم باعمال معنا، واذا قاموا أيضا باعمال مع البنك المركزي الايراني أو مع مصارف أخرى معروفة بانها إيرانية عندها سيواجهون مشاكل معنا”. وتلحظ العقوبات التي فرضت في ديسمبر السماح للرئيس الاميركي بتجميد أرصدة أي مؤسسة مالية أجنبية تقوم بتبادل تجاري مع البنك الايراني في مجال النفط.
الى ذلك، فرضت الولايات المتحدة امس الأول سلسلة عقوبات اقتصادية بحق شركات تتهمها واشنطن بالقيام باعمال تجارية مع الجمهورية الاسلامية في قطاع الطاقة، وفق ما افادت وزارة الخارجية الاميركية في بيان. وهذه الشركات الثلاث هي زوهاي زينرونج كومباني ومقرها في الصين وكيو اويل ليمتد ومقرها في سنغافورة . واوضحت وزارة الخارجية أن “الولايات المتحدة تعمل مع شركائها الدوليين لابقاء الضغط على الحكومة الايرانية لحملها على احترام التزاماتها الدولية حول النووي” واضافت أن “العقوبات التي اعلن عنها على الشركات الثلاث تشكل خطوة مهمة نحو هذا الهدف لانها تستهدف شركات تساعد إيران”.
وقال دبلوماسيون بالاتحاد الاوروبي امس إن الاتحاد ربما يرجئ قرارا بفرض حظر نفطي على إيران لمدة ستة اشهر ليمنح الدول التي تعتمد بشكل كبير على النفط الإيراني فرصة لإيجاد مصادر بديلة. ومن المقرر أن يعقد وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي اجتماعا في الثالث والعشرين من الشهر الحالي لبحث فرض عقوبات أكثر صرامة على إيران بسبب برنامجها النووي . وقال دبلوماسي أوروبي لوكالة الأنباء الالمانية :” لم نصل إلى هذه المرحلة بعد، لكن “ هناك اجماعا متزايدا في الآراء “ على ضرورة أن يتخذ الوزراء قرارا بتأجيل فرض الحظر النفطي لمدة ستة أشهر. وأوضح الدبلوماسيون أنه من المتوقع أن تستهدف العقوبات أيضا القطاع المالي الإيراني. وأضافوا أن المفاوضات لا تزال مستمرة حول بند ينص على ضرورة المراجعة الدورية لتأثير العقوبات على اقتصاد الاتحاد الأوروبي وأسعار النفط في السوق العالمية.
في غضون ذلك اعلن دبلوماسيون امس أن إيران وافقت على زيارة مفتشي تابعين للوكالة الدولية للطاقة الذرية الى أراضيها في أواخر يناير على الأرجح، من اجل توضيح الاتهامات حول سعي إيران لامتلاك السلاح النووي.
وأوضح دبلوماسي غربي لوكالة فرانس برس أن الزيارة التي سيقودها كبير مفتشي الوكالة هيرمان ناكيرتس ستتم “على الأرجح” في 28 يناير وتستمر حتى نهاية الأسبوع الأول من فبراير، لكن الموعد ليس نهائيا.
وصرح دبلوماسي آخر بأنه “من المرجح جدا” أن تتم الزيارة التي جرى الإعداد لها بعد شهرين على صدور تقرير للوكالة عزز الشكوك في تطوير طهران لاسلحة نووية، في الاسبوع الاخير من الشهر الحالي. وقال دبلوماسي غربي إن “هدف المهمة هو الحصول على ردود على كل التساؤلات التي اثيرت في تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية في نوفمبر” الماضي. إلا أن الوكالة الذرية رفضت الإدلاء بأي تعليق.
وفي طهران اعلن رئيس البرلمان الايراني علي لاريجاني أن بلاده مستعدة لإجراء “مفاوضات جدية” مع مجموعة الدول الست الكبرى في شان ملفها النووي. وقال لاريجاني الموجود في تركيا إن “ايران لا تزال مستعدة لمفاوضات مع مجموعة الدول الست حول برنامجها النووي السلمي”، معتبرا أن هذه المفاوضات يمكن ان تنجح “اذا كانت جدية”. واضاف ان “اصدقاءنا الاتراك عرضوا أن تجري في تركيا ووافقنا على ذلك”.
الى ذلك صرح نائب وزير الخارجية الروسي جينادي جاتيلوف لوكالة انترفاكس بأن فرض عقوبات جديدة على ايران سيعتبرها العالم محاولة لتغيير النظام في البلاد. واضاف جاتيلوف ان “الاسرة الدولية ستنظر دون شك الى فرض عقوبات جديدة على إيران أو تنفيذ عملية عسكرية محتملة في البلاد على أنها تسعى الى تغيير النظام في طهران”.
وصرح جاتيلوف بأن فرض عقوبات جديدة يمكن ان يزعزع جهود الاسرة الدولية من اجل التوصل الى حل سلمي للخلاف. واضاف ان “موقفنا يقوم على انه وبما ان القرارات السابقة لمجلس الامن الدولي تحد التعاون العسكري مع هذه الدولة فان فرض عقوبات جديدة لن يحقق اي اهداف”. واعتبر ان “تبني الغرب لاجراءات احادية الجانب خارج اطار قرارات مجلس الامن الدولي سيكون له اثار سلبية على الشعب الايراني واقتصاده”. وتابع ان “هذا النهج يزعزع جهود الاسرة الدولي لحل مشكلة البرنامج النووي الايراني”.

اقرأ أيضا

للمرة الأولى.. لقاء بين بوتين وزيلينسكي في باريس