الاتحاد

رأي الناس

رسالة إلى سفيه قطر «1 - 3»

أذكر فيما أذكر أن أحد كتاب الأعمدة اليومية في جريدة «الاتحاد» تكلم يوماً عن النجم المصري المتميز «حسن حسني» وقد وصفه «بنجم الصف الثاني»، حيث إن الفنان المذكور له حضوره المتميز في أغلب الأفلام المصرية ومع كبار الفنانين، وعلى الرغم من أن الترويج الخاص بتلك الأفلام لا يذكر صراحة أن الفنان «حسن حسني» هو بطل الفيلم، فإن واقع الحال بالنسبة للجمهور أن وجود الفنان المذكور هو إضافة قوية لأي عمل فني يشارك فيه، على الرغم من وجوده في الصف الثاني في هذه الأفلام والمسلسلات، وظهور اسمه بعد أسماء فنانين أصغر منه سناً ودخلوا عالم الفن من بعده، أو حتى فنانين ليسوا من الجنسية المصرية أو فنانين قد يتقاضون أجوراً أعلى منه.
كل هذه الأمور لم تؤثر في إنتاجية هذا الفنان المصري العملاق، فحجم انتشار أعماله هو الأكثر مقارنة بمن يتشارك معه من نجوم الصف الأول.
صحيح أن اسمه يأتي في الصف الثاني بعد أسماء أبطال الأفلام أو المسلسلات، لكن لأنه في «الصف الثاني» فإن هذا هو سر تميزه وهذا هو سر عطائه المتجدد والمتميز، حيث تفرغ لأداء رسالته الفنية بعيداً عن أحقية وضع اسمه ضمن الصف الأول أو الثاني طالما أنه يخدم أهدافه ويحقق طموحاته، ولا ضير أن يكون في الصف الثاني أو حتى الثالث.
والذي قادني لكتابة هذا المقال هو وضع الجارة المتمردة على نفسها وعلى وضعها، هذه الجارة.. قطر.. التي نسال الله عز وجل أن يعيدها إلى بيتها الخليجي كما كانت من دون أن يتمكن منها الجار المجوسي.. على الرغم من أني أشك في ذلك.
نقول لهذه الجارة التي تجاوزت حدود المنطق وحدود المعقول.. وتريد أن تتجاوز حدود الزمان والمكان.. نقول لهذه الجارة ولكِ أيتها الجارة.. في الفنان «حسن حسني» أسوة حسنة في الاستفادة منه درساً مجانياً في دروس الحياة.. وتعلمي ممن يدعون علم الإدارة وممن أسسوا أكاديمية التغيير ما يسمى «التحليل البيئي المحيط» swot analysis and PESTLE analysis، وتعلمي من دعاة الفتنة الذين أكثروا في البلاد الفساد ما يسمى «فقه الواقع» و«فقه السياسة».. هي دروس مجانية عند غالب علماء المسلمين وعند أساتذة علم الإدارة والتخطيط الاستراتيجي في عالمنا العربي، وحقيقة لا أعلم قيمة الساعات الاستشارية لدعاة الفتنة والفساد المرابطين في أرض الفتنة «قطر».
نقول للجارة «قطر».. لا يضرك أنك صغيرة في المساحة، محدودة في شعبك، لا يضرك من سبقوك من الجيران والأشقاء، لا يضرك من عندهم التميز والعطاء والحب والوئام.. بل اعملي أيتها الجارة على استثمار ما هو متاح لك من ثروات وإمكانات وطاقات وخبرات وطنية ووافدة. إن كنت تعتقدين أيتها الجارة أنك صغيرة.. فسنغافورة أصغر منك.. والبحرين أصغر منك.. وموناكو أصغر منك.. ودول أخرى أصغر منك.. لكن ما يميزها أنها تفرغت لبناء أوطانها والاهتمام بشعوبها على عكسك أنتِ يا قطر.. تفرغت لدعم الإرهاب والخراب والدمار.. وإن كنت تعتقدين بأنك تملكين مالاً وفيراً.. فإن دولًا أكثر منك مالاً انتهت وانتهى أثرها..
د. إبراهيم الدبل

اقرأ أيضا