الاتحاد

الرياضي

المــلا: اللقب العالمي حق مشروع

مراد المصري (دبي)

أكد راشد الملا نجم الإمارات وفريق سكاي دايف دبي، في الاستعراضات بالدراجات المائية، أن التتويج باللقب العالمي للمحترفين خلال المنافسات التي ستقام في الولايات المتحدة الأميركية الصيف المقبل، يعتبر حقا مشروعا في ظل تطور مستوياته والنتائج التي حققها على مدار السنوات الماضية، والدعم الذي يحصل عليه من قبل سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس مجلس دبي الرياضي، الذي حول مسيرته نحو احتراف هذه الرياضة والإبداع فيها.
جاء حديث الملا خلال مشاركته في الجولة الثانية لبطولة الإمارات للدراجات المائية، حيث كشف البطل عن العديد من محطاته في هذه الرياضة على مدار السنوات الأربع الماضية التي جعلت منه واحداً من أبرز المتخصصين في استعراضات «الجيت سكي»، ونجما لامعا على المستوى الآسيوي والعالمي، حيث نجح العام الماضي في حصد وصافة بطولة العالم للمحترفين بالولايات المتحدة، فيما يعود مجددا العام الحالي بطموح أكبر، وذلك بعد تتويجه باللقب العالمي للهواة في المنافسات التي استضافتها تايلاند قبل عامين وذلك في تخصص «اللعب الحر».
وكشف الملا أن تحوله لممارسة رياضة الاستعراضات بالدراجات المائية، جاء عن طريق الصدفة حيث تعرض إلى إصابة خلال ممارسة سباقات الموتور كروس، مما أجبره على الابتعاد عنها، ليتحول إلى الدراجات المائية في أوقات الفراغ التي قضاها مع أصدقائه، فيما أعجبته الحركات الاستعراضية التي كان يقوم بها البعض منهم، مما شجعه على تجربة الأمر والقيام بالخطوات بشكل تدريجي، ومع نجاحه بتأدية الحركات بشكل ناجح ولافت، شجعه أصدقاؤه على التفكير جديا بممارسة هذه اللعبة، وهو ما جعله يبدأ بالمشاركة في منافسات بطولة الإمارات، مما فتح أمامه الباب لاحقا للتواجد في بطولات على المستوى الخليجي، ثم تطور أداؤه وشارك في البطولات الآسيوية وحقق الوصافة في المنافسات التي أقيمت في تايلاند العام الماضي، ومنها سلك طريق الاحتراف في اللعبة، ليصل فيما بعد لمنافسات كأس العالم التي تقام سنويا في الولايات المتحدة الأميركية وتجمع نخبة محترفي العالم.
وأوضح أن والده تخوف في بداية الأمر من ممارسته لهذه الرياضة، وذلك بعد الإصابة التي حدثت معه خلال سباقات الموتور كروس، لكنه بعدما تابع عددا من المنافسات التي شارك فيها في البطولات المحلية شجعه على المواصلة، لما وجده من أمن ومراعاة للسلامة، إلى جانب أن البحر يعتبر آمنا نسبيا مقارنة بالشوارع.
وأكد الملا، أن ممارسة هذه الرياضة بأسلوب احترافي بدأت وهو في سن 23 عاما، ونجح على مدار السنوات الأربع الماضية من صقل موهبته، فيما شكلت نقطة تحول في حياته، وقال «أنصح جميع الشباب بإيجاد رياضة ينجحون بتسخير موهبتهم فيها، والعمل على استثمار طاقاتهم بأمور مفيدة، حيث أتدرب بشكل شبه يومي، وبات لدي هدف التتويج باللقب العالمي، وهي من الجوانب التي تمنحني المزيد من الدافع في حياتي عموما».
وحول برنامجه اليومي، أوضح أنه يعمل في الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب، وبعد خلوده للراحة، يبدأ بالتدريبات اليومية في صالة اللياقة البدنية، إلى جانب التدريبات في البحر التي تكون في أوقات أطول خلال عطل نهاية الأسبوع، حيث تبلغ مدة التدريبات اليومية 4-6 ساعات ما بين اللياقة البدنية، وركوب الدراجات المائية والتدريب على الاستعراضات.
وأوضح أن التدريبات تكون أحيانا بأسلوب جماعي لإضافة المزيد من المتعة والأجواء الحماسية، فيما تعتبر البطولات التي تقام على مدار العام أفضل فرصة لتجمع أبناء الخليج والعمل على رفع مستوياتهم من خلال الاحتكاك بينهم، وتعلم الحركات الإضافية والجديدة.
وأرجع الملا النجاحات التي يحققها ممارسو هذه الرياضات للدعم من الأهل والأصدقاء، والتواجد المستمر معهم في المنافسات بالمقام الأول بما يرفع من معنوياتهم، حيث يتواجد معه شقيقه محمد الملا دائما ويتخصص بالإشراف على فريق سكاي دايف دبي، وهي من الأمور التي شكلت علامة فارقة بالنسبة له، من حيث القدرة على التحاور فيما بينهم للوصول إلى أفضل الممارسات في الرياضة، والعمل للتخطيط للمستقبل، وسط دعم كبير من شقيقه الذي يعتني به ويتابع كافة تفاصيل ممارسته لهذه الرياضة ويوفر له المشاركات الخارجية.
وتحدث الملا حول حلمه الأكبر بعد ختام مسيرته الرياضية، وهي إنشاء مدرسة لتدريب الناشئين على ممارسة الاستعراضات بالدراجات المائية وتشجيعهم على هذه الرياضة وتعليمهم المهارات بأسلوب صحيح بعيداً عن المخاطرات الفردية.

التعامل بجدية مع اللعبة
دبي (الاتحاد)

أوضح الملا أن وسائل الإعلام المحلية والعالمية بدأت خلال الفترة الماضية التعامل بجدية أكبر مع هذا النوع من الرياضات المائية، ما كان له بالغ الأثر في تشجيع المزيد من الشباب نحو ممارستها والإقبال عليها، خصوصاً أن النظرة كانت سابقاً أن هذه الرياضة مجرد ترفيه، لكن مع المتابعة المتخصصة لها، أدرك الجميع كمية الجهد الذهني والعضلي التي تتطلبها، ومدى درجة الدقة في تنفيذ المهارات التي لا يمكن أن تتحقق بين ليلة وضحاها، وهو ما جعل النتائج تبرز بشكل أكبر في وسائل الإعلام.

نقلة نوعية في تايلاند
دبي (الاتحاد)

أكد الملا أن الإنجاز الذي حققه في تايلاند بتتويجه باللقب العالمي للدراجات المائية «اللعب الحر»، شكلت نقطة مهمة ونوعية في مسيرته الاحترافية وتطلعات نحو الظفر باللقب العالمي للمحترفين في الولايات المتحدة. وقال: تلقيت دعما كبيرا للمشاركة في هذه المنافسات من خلال المتابعة المباشرة من نصر حمودة النيادي رئيس سكاي دايف دبي، مما جعلني أتطلع دائما نحو خطوة إضافية كلما نجحت بتحقيق أمر معين، والتتويج في تايلاند كشف قدرتي على التواجد في المحافل العالمية الأكبر منها.

رخصة مظلات بـ 45 قفزة
دبي (الاتحاد)

يعتبر راشد الملا أحد الرياضيين متعددي المواهب، حيث يمارس عدداً من الألعاب الأخرى وإلى جانب مهاراته القيادية في سباقات الموتور كروس سابقاً. فقد أنهى التدريبات المعتمدة وحصل على رخصة قفز بالمظلات، ويقوم حالياً بالقفز لوحده دون الحاجة للمدرب، وقد أنهى 45 قفزة معتمدة لحد الآن، وهو سجل مميز يعكس رغبته الدائمة بكسب التحديات وتجربة العديد من رياضات المغامرات والمتعة. وعبر الملا عن ثقته بقدرة هذه الرياضة على تعزيز مهاراته في الدراجات المائية من خلال كسب المزيد من اللياقة البدنية، والاستمتاع بهذه اللعبة إلى جانب ممارسة الدراجات المائية، حيث إن وجه الشبه يكمن في الحاجة للتركيز في كلتا اللعبتين، وتجنب أي هامش للخطأ، بما يساهم بتعليمه الانضباط والبحث عن الأمور المثالية في جميع الجوانب المتعلقة بتأدية الحركات التي تكون مهارية وممتعة للمشاهدين، لكنها تحمل في طياتها نوعاً من المخاطرة المدروسة النابعة من الخبرات المتراكمة والتدريبات على مدار ساعات عديدة، حيث إن الحركة الواحدة تتطلب معاودة وتكراراً وتركيزاً على مدار أيام عديدة من أجل تنفيذها بالشكل المطلوب خلال المنافسات.

اقرأ أيضا

الظفرة x النصر.... دوترا يحرم "الفارس" من إنهاء "العقدة الزرقاء"