الاتحاد

عربي ودولي

الجروان: لا ديمقراطية من دون تحقيق التنمية الحقيقية والفاعلة

الجروان (يسار) خلال مشاركته في ندوة التنمية والديمقراطية وتطوير النظام الاقليمي العربي (وام)

الجروان (يسار) خلال مشاركته في ندوة التنمية والديمقراطية وتطوير النظام الاقليمي العربي (وام)

القاهرة (وام) - أكد رئيس البرلمان العربي أحمد بن محمد الجروان أنه إذا كانت الديمقراطية تعد ضرورة سياسية وأساسية وعملية ديناميكية متطورة ومطورة للمجتمعات التي تأخذ بها، فإنها وثيقة الارتباط بتحقيق تنمية حقيقية وفعلية، تكون قادرة على مواجهة المشكلات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية دون أن تختصر في “وصفات جاهزة “، وإنما تقوم على أساس الوعى بهذه المشكلات، والعمل على بناء خطة تنموية قائمة على تحديث المنظومات التنموية والسياسية القائمة، وبما يحقق مصالح المواطن في مواجهة ومعالجة المشكلات بحكمة وموضوعية، وبتأكيد أهمية التلازم بين تحقيق عملية التنمية التي تقوم على تلبية احتياجات المواطن الأساسية والعملية السياسية القائمة على الحكم الرشيد الذي يستند على أسس من احترام القانون وتعزيز حقوق الإنسان وترسيخ مقومات المواطنة والنأي بالنفس عن سياسة الإقصاء والتميز وانعكاس ذلك كله على حيوية وأداء النظام الإقليمي العربي والذي تمثله جامعة الدول العربية، وتأكيد أنه لا تنمية من دون ديمقراطية ولا ديمقراطية من دون تحقيق التنمية الحقيقة والفاعلة.
ونوه الجروان، في كلمة أمام ندوة “التنمية والديمقراطية وتطوير النظام الإقليمي العربي” التي تعقد بمقر جامعة الدول العربية، بأن النظام الأساسي للبرلمان العربي الذي اعتمدته القمة العربية في اجتماعها الثالث والعشرين في العاصمة العراقية بغداد يوم 26 مارس 2012 م، أكد “الإيمان بضرورة تطوير منظومة العمل العربي المشترك، وتعزيز مقوماتها، وتحديث آلياتها، وتفعيل مسيرتها، بما يحقق المصالح العليا للآمة العربية، وتمكينها من عناصر القدرة والقوة والنفوذ”.
وكان رئيس البرلمان العربي، قد أعرب في بداية كلمته عن سعادته بالمشاركة في أعمال الندوة التي تعقد بالتعاون والتنسيق بين جامعة الدول العربية وشبكة المؤسسات العربية الوطنية المعنية بحقوق الإنسان والمنظمة العربية لحقوق الإنسان والتي تتناول محاورها مجموعة من القضايا والمحاور المهمة التي تهم شعوب الأمة العربية التي يتزامن توقيتها مع ما تشهده بعض بلدان أمتنا العربية من تغيرات بدأت منذ عامين وتمت تسميتها “بثورات الربيع العربي” التي تهدف في الأساس إلى الدفاع عن حق الإنسان العربي وحقه في العيش في حرية وعدالة وكرامة إنسانية.
وأكد أهمية أن يكون النظام الإقليمي العربي فضاءً واسعاً لممارسة مبادئ الشورى والديمقراطية والحرية وحقوق الإنسان وتحقيق أمانيها في التنمية الشاملة والمستدامة. وأشار في هذا السياق ذاته، إلى تأكيد البرلمان العربي في اجتماع جلسة الثالثة لدور الانعقاد الأول 2012 - 2013 من الفصل التشريعي الأول التي عقدت في مقر جامعة الدول العربية يوم 21 أبريل 2013 على أهمية قيام المحكمة العربية لحقوق الإنسان التي أقرتها القمة العربية في دورتها العادية الرابعة والعشرين والتي عقدت في العاصمة القطرية الدوحة يوم 26 مارس 2013 ووافقت على اقتراح مملكة البحرين إنشاء محكمة عربية لحقوق الإنسان تعنى بالدفاع عن حقوق الإنسان والعمل على تعزيزها، وذلك تنفيذاً للإعلان العربي لحقوق الإنسان وتم تكليف الأمانة لجامعة الدول العربية بالاستعانة بمجموعة من الخبراء المعنيين في هذا الشأن لإعداد النظام الأساسي لهذه المحكمة.

اقرأ أيضا