ناصر الجابري (أبوظبي)

أكدت وزارة التغير المناخي والبيئة، أن نتائج آخر دراسة مسحية تم إجراؤها، بالتعاون بين الوزارة وهيئة البيئة في أبوظبي حول المخزون السمكي، أفادت بوجود تحسن ملحوظ بمعدلات نمو الكثافة الحيوية لكتلة الأسماك، بالمقارنة مع المسوحات التي أجريت سابقاً، وذلك في رد كتابي على سؤال وجهه أعضاء المجلس الوطني الاتحادي حول القرار الوزاري رقم 468 لسنة 2019 بشأن تنظيم صيد الأسماك السطحية بوساطة الشباك بطريقة الحلاق «التحويط»، والذي يناقشه أعضاء المجلس بحضور ممثلي الحكومة خلال الجلسات المقبلة.
وقال معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التغير المناخي والبيئة، خلال الرسالة الحكومية الواردة على سؤال حمد الرحومي، النائب الأول لرئيس المجلس الوطني الاتحادي، والذي تناول تأخير فترة الصيد لتكون في 1 نوفمبر بدلاً من 15 أكتوبر، أن الوزارة تلقت ملاحظات من الجهات المعنية بشؤون الثروة السمكية ومقترحات بطلب تأخير فترة الصيد بالحلاق وذلك بفترات متباينة، مبرراتها عدم نضوج أسماك الخباط والقباب، وصغر أحجامها عن الطول الاقتصادي لها، الأمر الذي يتسبب في عدم الجدوى الاقتصادية عن صيدها خلال هذه الفترة.
وأضاف معاليه: توجد عدة عوامل أخرى تتسبب في عدم الجدوى الاقتصادية، منها انخفاض قيمتها السوقية وخاصة بأن معدات الصيد المستخدمة بالطريقة المذكورة، غير انتقائية وتؤدي إلى صيد كميات كبيرة ينتج عنها هدر بمخزونها الطبيعي وهي في أحجامها الصغيرة، مثلما حصل بأعوام سابقة، لافتاً إلى أنه وفقاً للبيانات التاريخية لدراسة بيولوجية الأسماك، يعد هذان النوعان من الأسماك الاقتصادية المتوافرة على مدار العام في مياه الصيد بالدولة، وتختلف تجمعاتها وأحجامها بين فصلي الشتاء والصيف، ويستفاد من صيدها بطرق مختلفة غير طريقة الحلاق.
وأشار معالي الزيودي إلى أن الوزارة قامت بتنسيق الآراء المختلفة التي وردت لها بشأن تأخير فترة الصيد وفق الفترة المشار إليها، تماشياً مع متطلبات الجهات المحلية، ومراعاة شريحة الصيادين العاملين بهذه الطريقة، وفي سبيل الحفاظ على مقدراتنا من الثروة السمكية، والوصول بها إلى الأحجام الاقتصادية التي تحقق الاستفادة منها على مستوى الاستهلاك الغذائي، وتعظيم الفوائد الربحية للصيادين من حرفة الصيد.
ولفت معاليه إلى أن البرامج المتعلقة بحماية وتنمية الثروة السمكية ومنها التشريعات التنظيمية والمبادرات لتأهيل وتنمية الموائل البحرية، كان لها الأثر الإيجابي على المخزون السمكي، مؤكداً أن الوزارة مستمرة بالجهود والتنسيق مع الشركاء كافة، بهدف حماية وتنمية المقدرات الطبيعية، لضمان استمرارية العمل بحرفة الصيد، والوصول بها لأجيال المستقبل.