الاتحاد

عربي ودولي

اعتداء على ناشطين أردنيين عقب اعتصام في عمان

أصيب أمس عدد من ناشطي الحراك الشبابي في الأردن بجروح إثر اعتداء عليهم عقب اعتصام نفذوه وسط العاصمة عمان. وكان عشرات الناشطين نفذوا اعتصاما عقب صلاة ظهر الجمعة أمام المسجد الحسيني تحت عنوان “جمعة أنا مواطن قابل للاشتعال” للمطالبة بمكافحة الفساد ومحاسبة الفاسدين. وقال الناشط عبدالله محادين في الحراك الشبابي الأردني “إن مجموعة مجهولين لحقت بنا واعتدت علينا بالحجارة بعد تنفيذ اعتصامنا أمام المسجد الحسيني بعمان”. وأضاف الناشط أن “الاعتداء أوقع إصابات بين النشطاء، وأضراراً مادية في بعض المركبات”.
وكان نحو 30 من نشطاء الحراك الشبابي الأردني نفذوا اعتصاماً غابت عنه الحراكات الأخرى. ووقف المعتصمون دقيقة صمت حدادا على روح احمد المطارنة وياسين الزعبي بعد أن قرأوا الفاتحة على روحيهما وهما مواطنان احرقا نفسيهما احتجاجا على سوء الأوضاع الاقتصادية، ورفع المعتصمون يافطات كتب عليها “لقمة العيش تحرقنا” .. “خبز حرية عدالة اجتماعية” ..”حذاري حذاري من جوعي ومن غضبي”.
من جانب آخر، تظاهر أمس مئات الأردنيين دفاعا عن وزير الإعلام راكان المجالي في مواجهة البرلمان الذي طلب طرح الثقة بالمجالي قبل أيام في مذكرة وقع عليها 53 نائبا على خلفية إعلانه عن إجراء انتخابات مبكرة ما يعني حل البرلمان الحالي وهو ما أثار استياء بعض النواب. وشهدت محافظة الكرك (جنوب البلاد) مسيرتان أقيما في ساحة وسط المدينة الأولى، دعا إليها الحراك الشبابي والشعبي، والثانية دعا إليها حراك “الأردن بيتنا”. وهتف المشاركون في المسيرتين للوزير وحيوه على مواقفه الداعمة للإصلاح السياسي ورفعوا شعارات من بينها “مجلس نواب يا جبان .. كل الدعم لراكان” ..
واتفقت المسيرتان على شعار “ضرورة التصدي للفساد ومحاسبة الفاسدين”، وشارك المجالي في اعتصام أعقب المسيرتين في مدينة الكرك التي يتحدر منها، وهي مدينة تنتمي للجنوب الأردني الأشد فقرا في البلاد والمعارضة لسياسات البرلمان والحكومات المتعاقبة على حد سواء بسبب سياسة التهميش التي يعانيها الجنوب.
وقال المجالي في كلمة ألقاها “هنالك مراكز قوى تسلطت على الأردن لفترات طويلة وحان الوقت لتفكيك هذه المراكز”، مضيفاً “أن موقف مجلس النواب الأخير ضده يندرج في هذا الإطار”، وبين أن “هنالك فاسدين لا يريدون أن يخسروا مواقعهم”. وأضاف “نلتقي جميعاً في الحكومة مع كافة الحراكات القائمة على الساحة المطالبة بالإصلاح لان هدفنا الأردن ومصلحة الأردن”، واكد استمرار نهج الحكومة الإصلاحي بتوجيه من الملك عبد الله الثاني.
يذكر أن عددا من الصحفيين اعتصموا أول من أمس تضامنا مع المجالي في مواجهة البرلمان، وبخاصة أن الوزير المجالي طالب بإلغاء التشريعات المقيدة للإعلام الأردني كما انتقد مراكز القوى الأمنية ورجال الأعمال الذين يقفون ضد الحراك الشعبي المطالب بالإصلاح السياسي. وتأتي المسيرتان في أعقاب مطالبات عديدة العام للمسيرات الشعبية المطالبة بحل البرلمان.

اقرأ أيضا

قائد الجيش الجزائري يثمن استجابة القضاء لمكافحة الفساد