الإمارات

الاتحاد

وزير خارجية ليتوانيا يدعو لشراكة حقيقية بين الإمارات وبلاده

الوزير الليتواني يلقي محاضرته في مركز الإمارات للدراسات (وام)

الوزير الليتواني يلقي محاضرته في مركز الإمارات للدراسات (وام)

أبوظبي (الاتحاد) - دعا أودرنيوس أزوباليس، وزير خارجية جمهورية ليتوانيا، إلى بناء شراكة حقيقية واسعة بين دولة الإمارات العربية المتحدة وبلاده، وتعزيز العلاقات الثنائية في مختلف المجالات، ومد جسور التعاون الاقتصادي والاستثماري والعلمي وتبادل الخبرات العلمية والصناعية. جاء ذلك في محاضرة ألقاها مساء أول من أمس، في قاعة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان بمقر مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية في أبوظبي، تحت عنوان “ليتوانيا.. نقطة ارتكاز في وسط أوروبا”، شهدها حشد كبير من الوزراء والسفراء وأعضاء السلك الدبلوماسي والإعلاميين.
وقال الوزير الليتواني، إن بلاده تتطلّع إلى الشراكة بين البلدين، بسبب المكانة الإقليمية والعالمية المرموقة التي تحظى بها دولة الإمارات العربية المتحدة على الصُّعُـد كافة، فضلاً عما تتمتّع به من اقتصاد، يُعدّ واحداً من الاقتصادات العالمية المتينة التي لم يتأثر النمو الاقتصادي فيها، برغم “الأزمة المالية العالمية” التي عصفت بالاقتصاد العالمي عامي 2008 و2009، مشيراً إلى أن معدلات النمو الاقتصادي السنوي وعمليات التنمية الواسعة، تؤكد رسوخ هذا الاقتصاد باتجاه مزيد من الرفاه الإنساني والاجتماعي في الإمارات.
وأكّد أن ليتوانيا ودولة الإمارات تتقاسمان العديد من المشتركات المتشابهة، خاصة من حيث تسريع التنمية وتحقيق العدالة والرفاه الاجتماعي للإنسان، مستذكرا قول المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيّب الله ثراه “إن الإنسان هو أساس أي عملية حضارية، وإن اهتمامنا بالإنسان ضروري لأنه محور كل تقدم حقيقي مستمر، وإن الدولة تعطي الأولوية في الاهتمام لبناء الإنسان ورعاية المواطن في كل مكان من الدولة، لأن المواطن هو الثروة الحقيقية على هذه الأرض”. وأشار إلى أن ما تشهده الإمارات من تقدّم ونهوض في البنى التحتية والخبرات الواسعة في الصناعات النفطية والبتروكيمياويات والاستثمارات الهائلة في المجالات كافة، فضلاً عن مشروعات الطاقة المتجدّدة العملاقة في “مدينة مصدر”، يحفّز على الاستفادة من هذه الخبرات والصناعات والمساهمة في الاستثمارات العقارية، داعيا المؤسسات الحكومية ورجال الأعمال والمستثمرين والباحثين في دولة الإمارات العربية المتحدة، لزيارة ليتوانيا والاستثمار فيها، لا سيما أنها تمتلك بيئة اقتصادية وعلمية وسياحية مشجّعة وواعدة تقع في مركز أوروبا وتمثّل نقطة ارتكازها، ولديها 18 ألف عالم في التخصصات العلمية كافة، بما فيها التخصصات الطبية وصناعة الإلكترونيات.
وفي مقاربة بين الإنفاق الحكومي في كل من ليتوانيا ودولة الإمارات على التربية والتعليم والتعليم العالي، أكّد وزير الخارجية الليتواني أنه في الوقت الذي تنفق فيه دولة الإمارات 25% من ميزانيتها على التعليم فإن بلاده تنفق 14% فقط من الميزانية على هذا الجانب، لافتا إلى ما تشهده الدولة من حركة بناء وعمران ونهضة في المجالات كافة، بفضل حكمة وسداد رأي وبُعد نظر المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان واهتمامه بالإنسان، وهو النهج الذي يسير عليه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة حفظه الله.
وبيّن أزوباليس، أن بلاده ستترأس الاتحاد الأوروبي العام المقبل، وأن من المشروعات ذات الأولوية التي ستتبناها فتح أبواب العلاقات على مصاريعها بين الاتحاد من جانب ودولة الإمارات العربية المتحدة بوجه خاص ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، من جانب ثانٍ وعلى الصُّعُد كافة، سواء في مجال الأسواق التجارية والتعاون الاقتصادي والصناعي والاستثماري والعلمي، أو غيرها من المجالات. وتجوّل أزوباليس عقب المحاضرة في أروقة المركز وإداراته وأقسامه، واستمع إلى شرح حول طبيعة عمله في البحوث والدراسات المستقبلية، وإصداره الكتب والنشرات الدورية ونشاطاته الفكرية.

اقرأ أيضا

محمد بن راشد يرعى ختام تمرين أمن الخليج العربي 2