الاتحاد

مقهى الإنترنت

على الخط - منصور عبدالله


الخطر الأكبر الذي قد يواجهه الأطفال على شبكة الانترنت، تقديم المعلومات الشخصية، مثل الاسم، والسن، ومكان الإقامة، ورقم الهاتف، وعنوان البريد الالكتروني· هذه المعلومات قد يستغلها الآخرون، لاستدراج الصغار، والإيقاع بهم·
الخطر الآخر وهو خطر كبير أيضا، أن تؤدي المعلومات الشخصية التي يقدمها الصغار على الانترنت، بالقراصنة إلى اختراق أجهزة الكمبيوتر ذات الصلة، وسرقة البيانات المالية وأرقام الحسابات المصرفية وغيرها، منها·
والخطر الثالث الذي يتفرع عما تقدم، وهو أن يستعمل القراصنة الأجهزة المخترقة كمنصات ينطلقون منها للسيطرة عن بعد، على الأجهزة الموصولة بشبكة الانترنت الأخرى، والشواهد على هذا الأمر تحصل كل يوم·
وإذا كان الصغار ممن هم تحت السن الرابعة عشرة، يتصرفون بحسن نيه، نظرا لقلة خبرتهم في الحياة والناس، فإن المسؤولية تقع على عاتق أولياء الأمور الذين ينبغي أن يتابعوا أبناءهم وبناتهم فيما يقومون به على شبكة الانترنت، وأن يشرحوا لهم مواطن الخطر أثناء إبحارهم على الشبكة، أو أثناء استعمال برامج الدردشة الفورية، وغيرها·
ربما كانت مواقع التعارف هي مصدر خطر كبير بالنسبة للأطفال، بعد أن كثرت هذه المواقع وتشعبت، وأصبح بمقدور المشاركين الانضمام إليها، ورغم أنها مقتصرة على الكبار وليس للصغار، فإن مجال التزوير وارد، حيث يدعي الصغار أثناء تقديم البيانات الشخصية ويقرون بأنهم ليسوا صغارا أو تحت السن القانونية لكي يتسنى لهم الالتحاق·
لا شك أن 'اتصالات' تحجب مثل هذه المواقع، ولكن بعضها قد يفلت من البروكسي، الأمر الذي يجعل أولياء الأمور مسؤولين عن حجب هذه المواقع وغيرها· الأمن الالكتروني مسألة في غاية الأهمية، ولا يكفي استعمال البرامج والبروكسي والأجهزة، بل هناك العنصر البشري أيضا·
تقديم المعلومات من قبل الصغار، قد يجعلهم عرضة للتغرير· والسؤال هو من يقوم بالتغرير بهم؟ إنهم الكبار الذين يحاولون الإيقاع بهم، وحثهم على التواصل الالكتروني، وربما السعي للالتقاء بهم·· وهي أعمال يحرمها الدين والقانون·
منصور عبدالله

اقرأ أيضا