الإمارات

الاتحاد

«الوطني» يطالب بتعديل قانون الضمان الاجتماعي

جانب من أعمال الجلسة

جانب من أعمال الجلسة

طالب المجلس الوطني الاتحادي بتعديل القانون الاتحادي رقم 2 في شأن الضمان الاجتماعي، وربط المساعدة الاجتماعية بالمتغيرات الاقتصادية والتطورات الاجتماعية، وتوسيع فئات المستفيدين منها، وعدم قطعها عن ذوي الإعاقة في حال حصولهم على عمل.
كما طالب المجلس خلال جلسته العاشرة من دور انعقاده العادي الأول من الفصل التشريعي الخامس عشر برئاسة معالي محمد أحمد المر رئيس المجلس، بوضع آلية مرتبطة ببرنامج زمني لتنفيذ توصياته التي يرفعها للحكومة، وفقاً للمادة 92 من الدستور التي تنص على أنه “للمجلس الوطني الاتحادي أن يناقش أي موضوع من الموضوعات العامة المتعلقة بشؤون الاتحاد إلا إذا أبلغ مجلس الوزراء المجلس الوطني الاتحادي بأن مناقشة ذلك الموضوع مخالفة لمصالح الاتحاد العليا، ويحضر رئيس الوزراء أو الوزير المختص النقاش، وللمجلس الوطني الاتحادي أن يعبر عن توصياته ويحدد الموضوعات التي يناقشها وإذا لم يقر مجلس الوزراء تلك التوصيات أخطر المجلس الوطني الاتحادي بأسباب ذلك”.
وناقش أعضاء المجلس، بحضور معالي مريم خلفان الرومي وزير الشؤون الاجتماعية، موضوع “سياسة وزارة الشؤون الاجتماعية في شأن الضمان الاجتماعي”، من محوري الفئات المستحقة للضمان الاجتماعي، والمعايير المستخدمة في تحديدها ودراسة ظروفها وجهود الوزارة في توسعة دائرتها، وآلية المتابعة الاجتماعية والصحية والنفسية للفئات المنضوية تحت قانون الضمان الاجتماعي.
وعقب تلاوة تقرير لجنة الشؤون الصحية والعمل والشؤون الاجتماعية، تساءل فيصل الطنيجي عضو اللجنة عن مدى قدرة قانون الضمان الاجتماعي رقم 2 لسنة 2001، في التعامل مع التطورات الاجتماعية والاقتصادية للفئات المستفيدة من خدمات الضمان الاجتماعي، مبيناً أن هذا القانون لا يواكب التطورات الاجتماعية والاقتصادية في الدولة.
وقال إنه تبين بعد الرجوع إلى القانون عدم وجود تعريف واضح للضمان الاجتماعي، ولوحظ أن نسبة كبيرة من التعديلات التي أجريت على هذا القانون ارتكزت على قيمة المساعدات الاجتماعية، متسائلاً حول وجود توجه لتعديل القانون، وما هي الجوانب التي ستقوم الوزارة بتعديلها في مشروع القانون الجديد.
وقالت معالي وزيرة الشؤون الاجتماعية إنها تتفق مع معظم توصيات اللجنة، مؤكدة أن قانون الضمان الاجتماعي يحظى بمتابعة جميع شرائح المجتمع، ويحتاج إلى تعديل وتعمل الوزارة على هذا الأمر، حيث قامت الوزارة بإجراء مقارنة للقانون الحالي مع ممارسات ناجحة على المستوى الخليجي والعالمي لمواكبة ما تشهده الدولة من تطورات اقتصادية واجتماعية.
وبالنسبة لعدم وجود تعريف واضح للضمان الاجتماعي، أوضحت الوزيرة أن التعريف المستخدم في الدولة هو فقط للدلالة على المساعدة الاجتماعية، إلا أن مفهوم الضمان الاجتماعي هو نظام حماية شامل، يتضمن قطاعات الصحة والتعليم والعمل والسكن والكثير من القطاعات والخدمات، وسيتم تغيير التعريف ليتفق اسم القانون مع أهدافه ومحتواه وسياسة الحكومة.
ثلاث فئات جديدة
وأشارت معالي مريم الرومي إلى أن دولة الإمارات لديها عدد كبير من الفئات المستفيدة من المساعدات الاجتماعية بلغ عددها 19 فئة، وتدرس الوزارة إضافة ثلاث فئات جديدة هي “أسرة الغائب، وأسرة المفقود، والمتعافي من الإدمان”. وتساءلت عضو المجلس شيخة عيسى العري عن مبادرات الوزارة التي تؤدي إلى تقديم الأمن والأمان الاجتماعي للمستفيدين من هذا القانون، والمعوقات التي تواجه الوزارة في تقديم خدماتها للمستفيدين من الضمان الاجتماعي.
وقالت معالي الرومي إن هناك آلية معينة لحساب المساعدة الاجتماعية تعتمدها الوزارة، وهناك خدمات أخرى وعديدة تقدمها الوزارة مثل سداد جزء من رسوم الماء والكهرباء للهيئات الاتحادية، وخدمات الوحدة المتنقلة لكبار السن في منازلهم، والاستشارات الأسرية للمطلقات، ودعم مشروعات الأسر المنتجة، مشيرة إلى أنه تمت إقامة 747 معرضاً لتسويق منتجات هذه الأسر.
الإمارات في المقدمة
وأكدت الوزيرة أنه تم إجراء مقارنة مع دول منطقة الخليج، وتبين أن قانون دولة الإمارات يتصدر المركز الأول من حيث عدد الفئات المستهدفة بشموله 19 فئة، في حين أن الدول الأخرى تقدم المساعدات لحوالي 12 فئة، وبالنسبة لقيمة المساعدة جاءت الإمارات بعد الكويت بفارق بسيط جداً، وأيضاً الإجراءات تم تقليصها من 22 إجراء إلى 6 إجراءات، والفترة التي يتم فيها اتخاذ القرار تقلصت من 30 يوماً إلى 22 يوماً، مبينة أن الوزارة سترفع هذه الدراسة إلى المجلس الوطني الاتحادي بعد عرضها على مجلس الوزراء.
وقالت: لا توجد طريقة لتحديد المساعدة وربطها مع المتغيرات الاجتماعية والاقتصادية، لأنه لا يوجد تحديد لخط الفقر في دولة الإمارات، وهذا ما يشكل لنا صعوبة في تحديد قيمة المساعدة التي تضمن الكفاية اللازمة للمستحقين لها.
وتناول سالم بن ركاض العامري رئيس لجنة الشؤون الصحية والعمل والشؤون الاجتماعية موضوع صرف رواتب للباحثين عن عمل بالرجوع إلى المادة 16 من الدستور. وتساءل عن أسباب عدم صرف رواتب للباحثين عن العمل، مشيراً إلى أن اللجنة خلال زياراتها الميدانية إلى إمارات الدولة وجدت الكثير من الباحثين عن عمل من المواطنين ممن يحملون شهادات جامعية ولا يعملون، مبيناً أن الوزارة تصرف فقط رواتب لحوالي 126 باحثاً عن عمل رغم وجود أعداد كبيرة بين المواطنين من دون عمل، لافتاً إلى أن هناك 19 ألفاً في إمارة واحدة يبحثون عن عمل.
وفي ردها على مداخلات العامري، تطرقت معالي الوزيرة إلى تطور التشريعات المتعلقة بالضمان الاجتماعي في الدولة وتحديد اختصاصات الوزارات والمؤسسات التابعة لها، فتم فصل وزارة الشؤون الاجتماعية عن وزارة العمل، التي انحصر دورها في هذا المجال على تقديم المساعدة الاجتماعية، وتم أيضاً إنشاء هيئة “تنمية” وهي جهة حكومية اتحادية مستقلة تقوم بتدريب الباحثين عن عمل ومساعدتهم في إيجاد الوظائف المناسبة لهم.
بدوره، أكد معالي رئيس المجلس أن هناك تزايداً في أعداد الخريجين الجدد الذين يقصدون العمل، ولم يحصلوا على عمل في القطاعين العام والخاص، متسائلاً عن توجه الحكومة لشمول هذه الفئة في القانون الحالي أو القانون المستقبلي.
توسيع دائرة الخدمات
وطالب العضو سلطان سيف السماحي بتوسيع دائرة الخدمات المقدمة للمستفيدين من الضمان الاجتماعي من قبل الوزارة، وإجراء تقييم دوري حول مدى فعالية الخدمات المقدمة من قبل الوزارة في تحسين أوضاع المستفيدين منها، وقياس مدى رضا المستفيدين عن إجراءات الوزارة، وإنشاء قاعدة بيانات ومعلومات مشتركة بين الوزارة والجهات المعنية بتوظيف وتعيين الباحثين عن العمل في الدولة.
وأكدت معالي وزيرة الشؤون الاجتماعية أهمية تعزيز الشراكة مع مختلف المؤسسات الحكومية والخاصة والجمعيات الخيرية، مشيرة إلى أن لدى الوزارة شراكات مع 69 جهة، واعتمادها لمنهجية ترتكز على القيمة المضافة للوزارة من خلال هذه الشراكة لتقديم أفضل خدمة للمستفيدين من الضمان الاجتماعي. وأشارت إلى قرار مجلس الوزراء بتعديل مهام صندوق المسؤولية الاجتماعية، بما يدعم برامج الوزارة في ما يخص الضمان الاجتماعي والخدمات المقدمة للمعاقين، وأيضاً خطط الوزارة لنشر مفهوم المسؤولية الاجتماعية لدى الآخرين.
وطالب سالم بن هويدن بتعميم مبادرة صاحب السمو رئيس الدولة بزيادة قيمة المساعدات الاجتماعية بنسبة 20% على جميع الفئات المستفيدة من الضمان الاجتماعي، مشيراً إلى أنها لا تشمل بعض الفئات مثل الطلبة المتزوجين، والبنت غير المتزوجة، ومجهولي الوالدين، والمواطنة المتزوجة بأجنبي، ومن لا عمل له، إضافة إلى المطلقة دون الـ 35 عاماً.
وتساءل عن عدد المستفيدين من الضمان الاجتماعي من فئة المعاقين الذين تم توفير فرص عمل لهم بحسب درجة الإعاقة، وما هي الصعوبات التي تواجه الوزارة في سبيل توظيف فئات المعاقين. وردت معالي الوزيرة بأن مبادرة صاحب السمو رئيس الدولة لم تضف إلى موازنة الوزارة بل تأتي من وزارة المالية والمبادرة حددت 10 فئات شبه دائمة وليست مؤقتة.
وقالت إن لدى الوزير حسب القانون صلاحيات في زيادة المساعدة الاجتماعية، ونحن طالبنا بثلاث زيادات وتمت خلال السنوات الثلاث الماضية، وقمنا بإجراء 9 دراسات بالتعاون مع المركز الوطني للإحصاء لدراسة مدى كفاية قيمة المساعدة الاجتماعية. وأكدت أن تشغيل المعاقين من اختصاص الوزارة وتوجد مبادرات في هذا المجال، حيث تم عقد دورات تدريبية للمعاقين، وأسهمت الوزارة العام الماضي في توظيف 100 معاق في عدد من المؤسسات.
التوعية والتثقيف
وتناولت شيخة علي العويس دور الوزارة بالتنسيق مع المؤسسات الإعلامية في مجال التوعية والتثقيف بين أفراد المجتمع والترويج لخدماتها، وكذلك الفئات التي يمكن أن تستفيد من المساعدة الاجتماعية، في حين أن هناك العديد من الأسر الفقيرة داخل الدولة ولكنها غير مدرجة في قاعدة البيانات الخاصة بالمستفيدين من الضمان الاجتماعي. وأكدت الرومي أن هناك منهجية إعلامية جديدة وسيتم إنشاء وحدة مرتبطة مباشرة بالوزير.
وبالنسبة للأسر المتعففة، قالت الوزيرة إن هذه مسألة تحتاج إلى مساعدة جميع المؤسسات، لأنه من الصعوبة الوصول إلى هذه الأسر، مشيرة أن مراكز التنمية الاجتماعية تقوم بزيارات ونستطيع من خلالها أن نسجل الأسر التي نصل إليها، مضيفة أن عدد الباحثين الاجتماعيين في الوزارة بلغ 96 باحثاً يقومون ببحث 38 ألفاً و970 حالة على مستوى الدولة.
وطالب العضو أحمد محمد رحمة الشامسي الوزيرة بضرورة العمل على الاستفادة من الأموال الموجودة في الجمعيات الخيرية والتي تزيد قيمتها على 500 مليون درهم، حتي يتم توجيهها إلي مساعدة المواطنين داخل الدولة.

اقرأ أيضا

خط ساخن موحد لحماية الأطفال في دبي