الاتحاد

عربي ودولي

عباس: لا أرضية مشتركة للمفاوضات مع إسرائيل

عباس خلال استقباله وزير الخارجية النرويجي يوناس جار ستوره في رام الله أمس الأول

عباس خلال استقباله وزير الخارجية النرويجي يوناس جار ستوره في رام الله أمس الأول

أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) مساء أمس الأول أن لقاءات كبيري المفاوضين الفلسطينيين والإسرائيليين صائب عريقات وإسحق مولخو “الاستكشافية” في عمان بوساطة الأردن ورعاية اللجنة الرباعية الدولية للسلام في الشرق الأوسط، لم تصل إلى اتفاق على أرضية مشتركة لاستئناف مفاوضات السلام.
وقال عباس خلال اجتماع المجلس الاستشاري لحركة “فتح” بزعامته في رام الله”إذا لم تكن هناك أرضية متفق عليها للتفاوض فعلى ماذا سنتفاوض، ولهذه اللحظة لا يوجد أي اتفاق على الأرضية”. وأضاف “لن نذهب إلى المفاوضات دون الاتفاق على أرضية تكون صالحة لبدء المفاوضات، وقبول إسرائيل لمبدأ حل الدولتين بشكل واضح ووقف الاستيطان، وأضفنا إلى ذلك إطلاق سراح أسرى حسب اتفاق بيننا وبين رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود أولمرت وهو اتفاق رسمي”.
وأوضح “الحوار الذي يجري في عمان إلى الآن لم يسجل جديدا ونحن غير مخولين بأن نتكلم عما يجري في عمان ولكن مطالبنا معروفة. لم يأت الإسرائيليون بشيء يُقبل”. وأضاف “نحن قدمنا رؤيتنا بشأن الحدود والأمن أولاً وثانياً وثالثاً وعاشراً ومائة مرة قبل هذا التاريخ. وهي باختصار حدود 1967 والأمن ولن يكون أي إسرائيلي على أرضنا مع إمكانية أن يكون طرفاً ثالثا”. وذكر عباس أن عريقات ومولخو سيلتقيان للمرة الثالثة في عمان اليوم السبت وهناك اجتماع أخير يوم 25 يناير الجاري وتنتهي الاجتماعات ويجري تقييمها.
وقال “لن نذهب إلى أي منظمة دولية قبل 26 الجاري، باستثناء اثنتين: سنستمر في جهودنا في مجلس الأمن (الدولي) وسنستمر في الذهاب إلى جنيف من أجل (تطبيق) معاهدة جنيف الرابعة (لحماية المدنيين في زمن الحرب)، حيث نريد أن نرفع شكوى على المحتل الذي يخالف اتفاقية جنيف. وباقي الخطوات يمكن أن نؤخرها لما بعد السادس والعشرين من هذا الشهر وهو موعد انتهاء المهلة التي حددتها الرباعية الدولية لنفسها لبذل الجهود لتقريب وجهات النظر الفلسطينية والإسرائيلية”.
وشدد عباس على أن كل الخيارات بعد انتهاء المهلة تبقى مفتوحة وأنه لن يسحب طلب عضوية فلسطين في الأمم المتحدة. وقال “إذا قررنا إحالة طلب العضوية الفلسطيني للتصويت في مجلس الأمن فسنقدم مشروع القرار أو سنطلب من إحدى الدول الأعضاء تقديمه بالورقة الزرقاء، (أي طرحه فوراً للتصويت)، وذلك يمكن أن يحصل في أي وقت، ونحن الآن نقيس كل الأمور وندرسها لنرى ماذا يمكن أن نعمل”.
واستشهد عباس بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لم يقدم أي اقتراحات جديدة منذ لقائهما في القدس المحتلة عام 2010، موضحاً أنه أبلغ وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون هاتفياً يوم الأربعاء الماضي بعدم تحقيق تقدم حتي الآن.
وقال “تحدثت (الأربعاء) مع وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون وقلت لها: إن الكلام الذي سمعناه أنا وأنت في بيت نتنياهو هو الكلام الذي يكررونه الآن لا جديد.” وأضاف “ومع ذلك، لدينا من الوقت لغاية 26 من الشهر الجاري وعدد من الاجتماعات لا مانع إذا حصلنا على شيء مطمئن نوافق عليه فنحن مستعدون وإذا لم يحصل شيء، ماذا نفعل؟ لدينا لجنة اسمها اللجنة السياسية تابعة للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية واللجنة المركزية لحركة فتح تناقش وتسبر الأغوار وتفتح الآفاق لمعرفة ماذا علينا أن نعمل بعد 26 يناير”.
وأعرب عباس عن أسفه لعدم وفاء الدول العربية بالتزاماتها المالية لمواجهة تهويد القدس. وقال “القدس لم تتعرض في حياتها لخطر التهويد بمقدار ما تتعرض له اليوم. وكل الناس تتغنى بالقدس ولكن لا احد يفعل شيئا”. وذكر أن القمة العربية في مدينة سرت الليبية عام 2010 خصصت دعما ماليا قدره 500 مليون دولار أميركي لضمان بقاء المقدسيين على أراضيهم ولكن تم الوفاء بمبلغ 37 مليون دولار.
وأكد عباس ضرورة انجاز المصالحة الوطنية الفلسطينية بين حركتي “فتح” و”حماس”. وقال “نريد أن نستمر في المصالحة حتى النهاية. وهناك أشخاص في أي مكان، لا أريد أن أحدد الأمكنة، لا يريدون المصالحة ولكن هناك أُناسا يريدون المصالحة.المهم أن المصالحة يجب أن تستمر ونحن لن نسمح لأي أحد بأن يقف في وجهنا إذا وصلنا إلى أرضية جيدة”. وأضاف “الآن، أقول إننا وصلنا لأرضية جيدة. إذن موضوع المصالحة لا جدال ولا نقاش فيه ولا نريد أن نتوقف عند قضية”.
وتابع “إن اتفاق المصالحة ينص على أن الهدنة (بين الفصائل الفلسطينية وقوات الاحتلال الإسرائيلي) تنطبق على الضفة الغربية كما تنطبق على غزة ولكن تهريب السلاح أو المال أو المتفجرات إلى الضفة سيكون ممنوعا وكل من يرتكبه يُعتقل ويذهب إلى القضاء وهذا ليس له دعوى بقضية التهدئة”. واستطرد، قائلاً، “كما تم الاتفاق مع حماس على المقاومة السلمية الشعبية، وافقوا (في حماس) على أن الدولة الفلسطينية (تقوم) على حدود 1967”. ورفض عباس اتهام “حماس” له بالتخلي عن المصالحة من أجل مواصلة المفاوضات مع إسرائيل.
وقال “يوجد أشخاص يقولون: إن أبو مازن لا يريد المصالحة من أجل المفاوضات. هذا غير صحيح واعرف أن هناك أشخاصا لا يريدون المصالحة وبالذات إسرائيل ويمكن الأمريكان ولكن هذا موضوع داخلي فلسطيني لا علاقة لأحد به”.
وأضاف “نحن نريد أن نستمر في المصالحة حتى النهاية وهذه هي الأسس. إذا وصلنا إلى الانتخابات هذا أمر جيد، الذي ينجح في الانتخابات يأخذ كل شيء ولدينا ديمقراطية أفضل من كل العالم ليس فقط العربي”.
وكان عباس بحث جهود السلام مع وزير الخارجية النرويجي يوناس جار ستوره في رام الله أمس الأول.
وكان عريقات صرح بأن القيادة الفلسطينية ستواصل التمسك بحقها في الأرض والمياه والقدس والتواصل الجغرافي بين الضفة والقدس وغزة، وبحق تقرير المصير ووفق القرارات الدولية.
وقال “ذهبنا إلى الأردن بأوراق ثابتة تؤكد أن حقوقنا وحدة كاملة غير قابلة للتجزئة، ومتمسكين بالحقوق الوطنية الثابتة غير منقوصة، ولن نستمر في التفاوض بعد 26 يناير بدون وقف الاستيطان”.
إلى ذلك، أكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حنا عميرة أن الحكومة الإسرائيلية مازالت ترفض تقديم رؤيتها بشأن حل قضيتي الأمن والحدود.
وقال في تصريح صحفي في رام الله “لا يوجد هناك شيء جدي، إسرائيل تتهرب من ردها على مقترحاتنا حول الأمن والحدود”.

اقرأ أيضا

"قسد" تتهم تركيا بمنع انسحاب مقاتليها من "رأس العين"