أرشيف دنيا

الاتحاد

نيرمين أبو الخير تصنع علباً «صديقة للبيئة»

نيرمين أبو الخير تعرض منتجاتها

نيرمين أبو الخير تعرض منتجاتها

الكثير من الهوايات والمواهب تندثر تحت غمرة الانشغال الوقتي والجسدي والنفسي بصخب الحياة ومتاعب العمل والغالبية العظمى من الناس تمنعهم ظروف الحياة من ممارسة هواياتهم، لكن هناك أناسا لم تلههم دراستهم الصعبة والإرهاق الذي تسببه ساعات العمل الطويلة عن ممارسة هواياتهم التي هي بمثابة مساحة للتنفيس عن ذلك كله ومسببا للشعور بالفرح وصفاء الذهن وراحة البال ! من هؤلاء الشابة العشرينية نيرمين أبو الخير لم تثنها دراساتها العليا وعملها الطويل عن ممارسة هوايتها الجميلة.
تتحدث أبو الخير عن موهبتها التي لازمتها منذ صغرها وفي أثناء دراستها وعملها وتقول “ أحببت الرسم منذ صغري وكنت أصنع ملابساً لدميتي، وكبرت ولديّ رغبة وشغف بعالم الألوان والتصاميم والخياطة فتارةً أرسم لوحات بالألوان الزيتية وتارة أخرى أصمم لعباً للأطفال أنفذها بيدي مستوحيةً ذلك من شخصيات الأفلام الكرتونية التي لا تزال عالقة في ذهني منذ الصغر، أبدأ رسم التصاميم كسكتشات صغيرة على الورق وألونها، ثم أشتري الأقمشة والإكسسوارات من الأسواق وأبدأ بقصها وخياطتها وتزيينها، ومؤخراً أحببت استغلال أفكاري لابتكار ديكورات تقديم الهدايا بطريقة فخمة وغريبة تغني عن لف الهدية بورق الهدايا على الطريقة التقليدية.
تتابع نيرمين أبو الخير: “صغت أفكاري على شكل علب هدايا ذات أحجام وأشكال مختلفة يوضع بداخلها الهدية التي نشتريها ونقدمها لمن نحب، وبعد أن نخرج الهدية منها يحتفظ بتلك العلبة المصممة لتكون قطعة فنية تزين أي مكان توضع فيه فيمكن إعادة استخدامها في حفظ الأغراض الشخصية التي يصعب حصرها وبالتالي تكون صديقة للبيئة “
تأثير الدراسة
وتضيف نيرمين:” لقد درست هندسة الديكور في جامعة عجمان، والتحقت بالجامعة الأميركية في الشارقة لإكمال دراساتي العليا في تخطيط المدن وأنا الآن في السنة الثانية منها، وفي نفس الوقت أعمل في إحدى شركات الديكور في دبي وعملي يستغرق ساعات طويلة لكن ذلك لم ولن يمنعني من إيجاد الوقت الذي تسمو فيه روحي وخيالاتي في عالم الفن والابداع ولعل دراستي التي اخترتها عن رغبة وطموح ساعدتني كثيرا في تنمية ورقي موهبتي حيث علمتني هندسة الديكور كيف أصمم قطعا فنية بالمقاسات الطبيعية للبشر بحيث يكون حجمها مناسبا للاستعمال البشري ومتفقاً مع المقاييس الدولية وذات رواج تجاري أما دراستي لتخطيط المدن علمتني كيف أجد أفكاراً أعيد فيها تدوير أدوات نستخدمها وننوي التخلص منها بطريقة تكون صديقة للبيئة فأعيد إحياءها بعد تلفها من جهة وأحافظ على البيئة من جهة أخرى “
تصاميم العلب
وحول التصاميم الفنية التي نفذتها في علب الهدايا وغيرها توضح نيرمين أبو الخير قائلة :” لدي تصاميم مختلفة أستوحيها من الشخصيات الكرتونية وقطع الكيك وقوالب الجاتو والحلويات المحببة للأطفال والكبار كذلك والتي تباع في الأسواق على شكل (سوس أو شوكولاته) وما شابهها وكذلك على شكل دب أو دمى وغيرها وأعدّها لمناسبات مختلفة مثل توزيعات المولود الجديد والأعياد والفالانتاين وعيد الاتحاد وعيد الميلاد وحتى الهدايا التي توزعها الشركات على موظفيها كعلب الأقلام أو تلك المعروفة بالمجموعات المكتبية وغيرها “
لا تعجز أبو الخير عن ابتكار تصاميم مختلفة وعصرية تتناسب مع مختلف الأذواق والرغبات والمناسبات لطالما أنها موهوبة ولا يوجد سقف محدد لأفكارها وإبداعاتها إلى جانب بساطة عملها الذي لا يمكن أن يتقنه أي شخص لحاجته إلى الصبر والذوق والموهبة قبل كل شيء .
المواد الخام
وفي نفس السياق تذكر أبو الخير المواد الخام التي تستخدمها في تنفيذ تصاميمها تقول :” بعد أن أرسم التصميم وأنقله على علب كرتون مقوى جاهزة أشتريها من الأسواق أو أعدها بنفسي إن لم أجد الحجم الذي أريده ألصق أطرافه باللاصق الشفاف أو الشمع وأثبته بالدبابيس، وأضع أكثر من طبقة فوق بعضها البعض محافظة على الفتحة في العلبة والتي قد تكون من أعلى أو من الجنب وهكذا ومن ثم أحضر قماش اللبّاد وأقصه وأبدأ بخياطته ولصقه على السطح واخترت هذا القماش لأنه سهل الاستخدام والتطويع وقد يكون سادة أو مزركشا وفق ما يحتاجه التصميم وأضيف الإكسسوارات التي أصنعها أحياناً من القماش وأحشوها بالقطن مثل علبة الهدية التي تتخذ شكل الجاتو أصنع الكريمة والفواكة التي توضع على وجهها من القماش لتبدو العلبة وكأنها قالب جاتو حقيقي، وهذا ما أثار دهشة الأطفال والكبار الذين يقبلون على شراء علبي بسبب جمالها وتشابهها الكبير مع الواقع “


الزبائن

تبين أبو الخير أن أغلب زبائنها من مواطني الدولة والذين لا يفرضون عليها أشكالا أخرى بل تعجبهم التصاميم التي تبتكرها ويطلبون منها أن تزودهم بكميات كبيرة في مختلف مناسباتهم مما يفرحها لأنها تجد من يقدر فنها خصوصا أنهم لا يفاوضوها في السعر بخلاف آخرين يبخسوها حقها ويطلبون شراء علبها بأسعار لا تتناسب مع الجهد المبذول فيها علما بأن أسعارها تبدأ من 30 درهما للقطعة.

اقرأ أيضا