الاتحاد

الاقتصادي

سيما المنصوري التصميم جذبني أكثر من الدراسة

ريم البريكي (أبوظبي)

أبحرت الشابة سيما المنصوري، في مجال دراستها وهامت عشقا بتفاصيل هذا المجال العلمي، المنصب على دراسة الهندسة المعمارية والمتفرع منه مساقات دراسية في مجال التصميم والديكور أسهمت في توجه المنصوري إلى مجال عملها الاستثماري الحالي، إذ تحكي عن مرحلة دراسته فتقول «درست في الجامعة الأميركية في الشارقة، وعملت مباشرة بعد التخرج في مجال التصميم والمعمار في أحد أهم الشركات الأميركية العملاقة العاملة في هذا القطاع، والتي تملك بدورها مشاريع كبيرة في جميع المجالات المتعلقة بالبناء من هندسة معمارية، وتصميم داخلي إلى تنسيق الحدائق».
وأضافت المنصوري: «شخصيا أميل إلى دراسة وتعلم جميع الأمور المرتبطة بتخصصي الدراسي والمهني، كما أنني لا أحب أن ابدأ بالشيء وأترك باقي التفاصيل، فحين أقوم بتنفيذ مشروع ارسم تفاصيل حول ماهيته من حيث العمران، ومن ثم التفاصيل الدقيقة الداخلية من الديكور والتقاسيم، وجميع المستلزمات التي يحتاجها البيت ليأتي بطلة كاملة ومتناسقة، ومن ذلك اليوم أقوم بإعداد الخطة المعمارية وأكملها إلى الأخير،كما يسكنني الشغف في دراسة الأشياء الجديدة عن كل مشروع أعده وانفذه».
وتابعت: «لقد وجدت نفسي في التصميم الداخلي أكثر من غيره، واتقنته وكنت اقضي ساعات طويلة على أعمال التصميم والتنفيذ ، لذلك انتقلت بعدها إلى مشروعي الخاص بعد أن تركت العمل في الشركة العالمية، وبدأت البحث عن شركة مماثلة لنشاط الشركة التي كنت أعمل فيها، ولكنني لم أجد تميزا كثيرا في طريقة عمل الشركات التي صادفتها، لذلك قررت أن أبدأ مشروعي منطلقة من معيار التميز والخدمة الشاملة والدقة في تنفيذ المشاريع في شركتي التي أسستها على المستوى العالمي نفسه للشركة، ولله الحمد كان التوفيق من نصيبي ، وخلال فترة بسيطة أخذت شركتي مكانة مرموقة لها في هذا المجال وتوسع نشاطها».
وبينت أن سوق التصميم والديكور في الدولة يعد من أنشط الأسواق في العالم، وذلك للوعي الكبير لدى سكان الإمارات ومعرفتهم بمدى أهمية أخذ الاستشارات من المتخصصين والمكاتب المعنية بذلك، عند رغبتهم في إجراء تصاميم لمنازلهم، بل إن الكثير من العملاء يفضلون أن يقوم مهندس التصميم بتطوير مشاريعهم ومسكها من الألف إلى الياء، كما أصبح لدى الناس وعي أكبر بضرورة اختيار المهندس ذي الخبرة والعمل المثبت على أرض الواقع، ومنحه الثقة بتنسيق جميع أجزاء البيت».
ومن الايجابيات التي تحرص عليها المنصوري، حالة التجدد الدائمة، والاستمتاع بعملها باعتباره ذا بيئة محفزة على الإبداع والابتكار ، مبينة أن موهبة التنسيق في القطع والاكسسوارات لدى الكثير من الناس، ولكن درجته تختلف من شخص إلى آخر، كما أن هناك أشياء جديدة لا نهاية لها يتعلمها الانسان في هذا المجال يوما بعد الآخر.
وترى المنصوري، ميزة أخرى في نشاطها التجاري وهو معرفتها بالناس وكسب ثقتهم، فمن خلال هذا المجال الثري بعطائه تعرفت على شخصيات مهمة في الدولة، وتتعرف عن قرب على اهتمامات هذه الشخصيات ومتطلباتها لتصل إلى تصميم يوافق رغباتهم من خلال تفاصيل دقيقة لطريقة حياتهم وميولهم، والميزة الأخرى تكمن في السفر، فهذا المجال يحتاج للبحث عن الجديد والمتميز في عالم التصاميم والابداعات الفنية، وفي السفر تتاح للمرء فرصة التعلم والمتعة في رصد التفاصيل المميزة وهو احد أهم ايجابيات عملي، كما أن ضرورة السفر تأتي في حتمية اكتساب خبرات جديدة، وضرورة الاطلاع على المواد الجديدة المستخدمة في مجال التصميم».
ومن الشخصيات الكثيرة التي قامت المنصوري بتنفيذ تصاميم لمساكنهم ، شيوخ ووزارات وهيئات محلية واتحادية، اضافة إلى مشاهير إعلام ولاعبي كرة قدم، وشخصيات عامة بـ«السوشل ميديا»،قائلةً: «للأمانة لولا عملي في هذا المجال لما تمكنت من التعرف على هذه الشخصيات التي افتخر بمعرفتي الشخصية بها».
وشرحت المنصوري كيف أسهمت وسائل التواصل الاجتماعي في توسع عدد قاعدة العملاء لمكتبها، موضحة إن الأمر بدأ من خلال فتح حساب للشركة يعرض جميع الأعمال ويعرف العملاء بأهم منجزات الشركة في مجال التصميم والديكور، وكان التركيز الأكبر على وسيلة الانستجرام والسناب شات، ومن خلالهما بدأ عدد المتابعين في تزايد وأصبحت للشركة شهرة أوسع تعدت الحدود الجغرافية للمكتب الاستثماري، مما أدى إلى تنوع المشاريع ومناطق وجودها، وأصحابها، كما أن هذا المجال امطر علينا العملاء، وجاء بالخير الوفير».
من الصعوبات والتحديات التي تواجه المنصوري في مجال استثمارها عدم امتلاكها الخبرة الكافية في إدارة أعمال مشروعها وتحديد الميزانية المالية، فمع بداية انطلاقتها احتاجت لضبط ميزانية المشروع المالية، ولكونها لا تمتلك معلومات دقيقة عن الحسابات وإدارتها، وجدت تحديا كبيرا، إلا أنها تفادت هذه المشكلة مع الوقت بعد أن قامت بتعيين أشخاص ذوي كفاءة عالية في إدارة الأعمال والحسابات المالية، فيما لم تهمل تثقيف نفسها في هذا الجانب المهم، بل إنها طورت من معرفتها بالحسابات والشؤون الإدارية حتى تكون على دراية كاملة بجوانب مشروعها، وقد تطلب منها الأمر خمس سنوات للوصول إلى المعرفة الشاملة في أدق التفاصيل الإدارية، مبينة أن الكثير من الشركات الناشئة فشلت بسبب سوء الإدارة المالية وإهمال بعض أصحاب المشاريع لهذا الجانب المهم والأساسي في نجاح واستمرار اي مشروع.
من الأمور التي تراهن عليها المنصوري وتراها عاملا مهما بل يأتي في مقدمة اي تفوق وتميز في مجالها هو المصداقية المقدمة للعميل قائلة: «المصداقية ثم المصداقية ثم المصداقية في تعامل صاحب الاستثمار مع موظفيه والعملاء فحين يكون صادقا مع موظفيه بمنحهم الامان والراحة، والشفافية في العمل،فيما يكسب ثقة العميل ورضاه حين يكون صادقا وملتزما تفاصيل عمله، وهو ماجعلني أدخل في تفاصيل العميل الحياتية الدقيقة للوصول إلى ما يريد وتحقيق مايحلم به، ولابد أن يضع راحة المتعامل كأولوية لديه، ولايركز على تحقيق الارباح بل عليه بناء اسمه وسمعته والتركيز بشكل أوسع على انجاز تصاميم مميزة، وأن لايهدر ميزانية المشروع بدخوله مشاريع متعددة».

الموهبة الموجهة
أكدت المنصوري أن الموهبة الناضجة الموجهة بشكل صحيح قد تتألق في معظم الأحيان في حال وظفت في دراسة المجال، مبينة أن دراسة بلا موهبة قد تنجح ولكن الموهبة حين تدعم بالدراسة فأنها تنجح وتصل للهدف وتحقق الكثير من الانجازات والنجاحات،. وقالت: لايمكن فصل الجانبين في حال رغب الشخص في الوصول لهدفه، موضحة أن امتلاك الشخص الموهبة قد يساعده على انجاز تصميم جميل يلبي الرغبات ويرضي العميل، ولكن هذا التصميم المبدع قد يفشل في حالة لم يكن مدروسا بشكل دقيق وممنهج، وتنقصه الخبرة».

اقرأ أيضا

تسارع حاد للاقتصاد الروسي في أبريل