الإمارات

الاتحاد

بدء تنفيذ مشاريع تطوير البنى التحتية في مدينة محمد بن زايد

مشاريع تطويرية للمدينة بأعلى المعايير الدولية

مشاريع تطويرية للمدينة بأعلى المعايير الدولية

بدأت بلدية مدينة أبوظبي إجراءات تنفيذ مشاريع تطوير البنية التحتية للقطاعات السكنية في مدينة محمد بن زايد، التي اعتمدها المجلس التنفيذي في جلسته الأخيرة بكلفة 257 مليون درهم، في إطار خطط المجلس الرامية إلى إنشاء وتطوير وتحديث بنية تحتية بأعلى المعايير الدولية في كافة أنحاء إمارة أبوظبي ولخدمة جميع المرافق.
وقالت بلدية مدينة أبوظبي، إن ذلك يأتي ضمن الخطة الشاملة التي توليها حكومة أبوظبي لتطوير الخدمات وإمداد المناطق السكنية بالبنى التحتية الحديثة، حيث تعمل البلدية على تنفيذ خطط الحكومة في البنى التحتية بما يتناسب مع تطلعات القيادة الرشيدة للدولة.
وأفادت البلدية بأن المشاريع تشمل الطرق الداخلية الرابطة بين مختلف الأحواض والمواقف العامة، و أعمال البنية التحتية لخطوط الكهرباء والمياه والصرف الصحي وتصريف مياه الأمطار، بالإضافة إلى شبكات الاتصالات وغيرها، التي سيتم تنفيذها من خلال عدد من العقود أولها عقدان يبدأ العمل فيهما مايو الحالي ولمدة تنفيذ 15 شهراً.
وأشارت البلدية إلى أن المشروع يغطي العقد الأول منها أعمال الطرق الداخلية في الحوض “ز-31” بطول 7،8 كم بكلفة 137 مليون درهم وتستفيد منه 156 قسيمة منها 152 قسيمة سكنية و4 قسائم لاستخدامات أخرى، بالإضافة إلى جميع المرافق العامة الأخرى بنفس الحوض.
ويأتي ذلك من منطلق حرص القيادة على توفير الخدمات والبنية التحتية اللازمة للمناطق السكنية الجديدة، والتي من شأنها توفير السكن الملائم والحياة الكريمة للمواطنين والسكان والارتقاء بمستوى الرفاهية في جميع الأحواض والمناطق السكنية بوجه عام.
أما العقد الثاني تبلغ كلفته 120 مليون درهم ويغطي مجموعة أحواض متعددة في المدينة منها مصفح شرق 9 و10 و11 و12 بمساحة إجمالية تبلغ حوالي أربعة ملايين متر مربع، ويهدف إلى إنشاء مواقف سطحية، بالإضافة إلى توسعة الطريق الرابط رقم 26 من حارة واحدة إلى ثلاثة حارات بالاتجاهين بطول8،5 كم مع طرق فرعية للخدمة.
وتقوم البلدية في مدينة محمد بن زايد باتباع أحدث معايير التصميم المتبعة ومنها دليل تصميم الشوارع الحضرية، وممرات المشاة المصممة، بالإضافة إلى اعتماد أساليب حديثة في إنارة الشوارع للتقليل من استهلاك الطاقة الكهربائية من خلال استخدام الإضاءة المعتمدة على مصابيح الـ (LED) ذات الكفاءة العالية في الإنارة والصديقة للبيئة.
وأضافت البلدية أن المشاريع ضمن إستراتيجية البلدية لتطوير خدمات الطرق والمواقف والارتقاء بها بما يتلاءم مع التوسع العمراني الذي شهدته هذه الأحواض والمناطق خلال السنوات الماضية وليواكب النمو المضطرد في النهضة العمرانية المتنامية والكثافة السكانية الحالية والمستقبلية، وبما يحقق الانسيابية في الطرق وتوفير الكم الكافي من مواقف السيارات ومسارات عبور المشاة وخلاف ذلك من الخدمات الضرورية واللازمة ضمن أعلى المعايير العالمية.
ويعد هذا المشروع أحد أهم المشاريع الرأسمالية التي ستبدأ بتنفيذها بلدية مدينة أبوظبي خلال العام الجاري 2012 حيث اعتمد المجلس التنفيذي 257 مليون درهم لتنفيذ مشاريع التنمية الأساسية ضمن مجموعة من العقود التي أحيلت إلى مجموعة من المتعهدين لضمان تنفيذها بالوقت المناسب وبالجودة العالية وضمن الخطة الزمنية الموضوعة لهذه المشاريع، مما سينعكس إيجابا على راحة المواطنين من ملاك الأراضي السكنية والتجارية عموماً والسكان.
وأعدت هذه المشاريع ضمن الخطة الاستراتيجية لبلدية مدينة أبوظبي، الرامية إلى تطوير وتحديث البنى التحتية والارتقاء بمستوى جميع الأحياء السكنية لتواكب التطور المنشود والنهضة العمرانية الشاملة التي تشهدها مدينة أبوظبي وتوفير سبل العيش الأمثل للمواطنين كافة.
وتعمل بلدية مدينة أبوظبي جاهدة من خلال تنفيذ هذه المشاريع على إرساء منظومة من المفاهيم الحديثة للتوسع العمراني بالخدمات بما يواكب متطلبات النهضة الشاملة التي تشهدها إمارة أبوظبي ولتغطية المساحات الجديدة للامتداد والتوسع العمراني في المناطق المجاورة لجزيرة أبوظبي حسب الاحتياجات الحالية والمستقبلية ووفقا لرؤيتها الرامية إلى ضمان رفع مستوى الحياة والارتقاء بالبيئة المستدامة لسكان مدينة أبوظبي.
من جهته، أعرب جمعة سالم أحد سكان مدينة محمد بن زايد، أن المدينة اليوم باتت تحتل مكانة مميزة؛ نظرا لاهتمام الحكومة بتوفير كافة المرافق الخدمية كالمدارس والجامعات والمستشفيات، بالإضافة إلى المراكز التجارية المتعددة التي تغني السكان من عناء التوجه إلى مناطق أخرى للحصول على الخدمات التي يحتاجونها.
وقال سيف محمد أحد ملاك الأراضي السكنية “لا شك أن مشاريع البنى التحتية تمكن السكان من بناء منازلهم بعد اكتمال تلك المشاريع، مما يعزز تواجدهم وإقدامهم على بناء منازلهم”. وأشار إلى أن قرار المجلس التنفيذي جاء في الوقت المناسب، حيث يتطلع العديد من ملاك الأراضي السكنية التي حصلوا عليها مؤخرا للبدء في بنائها.
من جهته، قال حمد محمد أن مدينة محمد بن زايد ستكون بعد اكتمالها أحد أهم المدن المتكاملة التي توفر للسكان جميع متطلباتهم، مضيفا إلى أن معظم السكان يبحثون حينما يقدمون على بناء مساكنهم على الخدمات الأساسية كالمستشفيات والمدارس.
وأشار إلى أن مشاريع البنى التحتية التي أقرها المجلس التنفيذي، ستمكن الأطراف المختلفة من إكمال المدينة وتحقيق الغاية منها التي تتطلع إليها القيادة الرشيدة من توفير الحياة الكريمة للسكان في مختلف المناطق.
وأعرب راشد سالم عن فرحته بالقرار الذي يساهم في تسريع مشروعه السكني، حيث يمتلك راشد قسيمة في حوض 31 ، وسيتمكن مشروع البنى التحتية في هذا الحوض من تمكينه من بناء بيته، مشيدا باهتمام الحكومة بالمواطنين وتوفير الخدمات المميزة لهم في الوقت المناسب.
من جهتها، قالت روضة خليفة أن المدينة تعد واحدة من أهم المدن، وذلك نظرا لحجمها وبالمرافق التي تضمها، مشيرا إلى أنها لا تستدعي حاجتها للحصول على الخدمات من خارج المدينة.
وعن مشاريع البنى التحتية، قالت روضة “لا شك أن الحكومة تولى اهتماما في كافة المناطق السكنية، ومن هذا المنطلق أصبحت المدينة نموذجا مشرفا للتجمعات السكانية الحديثة للمواطنين، والتي تضم كافة الموافق الخدمية”.

موقع مميز

تقع مدينة محمد بن زايد في الجانب الشرقي الجنوبي لجزيرة أبوظبي، وتعد واحدة من أهم المدن الحديثة التي بدأت تظهر معالمها على خارطة أبوظبي الكبرى لتشكل نموذجاً جديداً في التخطيط العمراني والحضري الحديث.
ويوفر التخطيط مساحات جديدة لمساكن المواطنين و يشكل نقلة معمارية متميزة في استغلال المساحات وتوفير الجو الصحي ويحقق شروط البيئة والسلامة الصحية.
وتبلغ المساحة الكلية لمدينة محمد بن زايد 50 مليون متر مربع موزعة على 48 حوضاً سكنياً و7 قطاعات عامة، ويبلغ عدد القسائم فيها أكثر من 7200 قسيمة، منها 5275 أرض سكنية و1557 أرض تجارية. ويبلغ عدد الوحدات السكنية التي تم بناؤها وإنجازها بنهاية العام 2011 حوالي 2322 فيلا سكنية خاصة بالمواطنين.

اقرأ أيضا

الإمارات والكويت.. علاقات راسخة ومصير واحد