الاتحاد

الاقتصادي

خبراء: تعديلات «كود البناء» تعزز سلامة المباني وتخفض تكلفة التأمين ضد الحرائق

يوسف العربي (دبي)

أكد خبراء ومتخصصون في قطاعات التصنيع ومواد البناء والتأمين، أن التعديلات الجديدة على اشتراطات البناء «كود البناء» التي أجرتها الجهات الاتحادية والدوائر المحلية المشرفة على البناء وأمن وسلامة المباني في مختلف إمارات الدولة، تعزز أمن وسلامة المنشآت والأشخاص، وتقلل من التكلفة التأمينية ضد مخاطر الحريق.
وتضمنت التعديلات استعمال تغطيات للوجهات«تكسيات»للمباني مقاومة للحريق، والتركيز على تجربة واختبار نظام السلامة والموافقة عليه، وتحديد المسؤوليات الرئيسة التي تقع على عاتق جميع الأشخاص المسؤولين عن عملية الإنشاء من مستشارين ومصنعين للمواد وباقي الأطراف ذات الصلة.
ووفق التعليمات التي تم إرسالها تباعاً من الجهات المختصة إلى المكاتب الاستشارية المشرفة على عمليات البناء تم التشديد على ضرورة وجود نظام فصل من خلال حواجز تجويف معتمدة ضمن ترتيب الكسوة، والحصول على الموافقات والاعتمادات الخاصة المتعلقة بالمشروع من خلال الخبراء المتخصصين الذين يقومون بمراجعة تفاصيل المشروع.
وقال كريس هول، مسؤول التنمية التجارية في شركة «سايدرايز»، المتخصصة في تصنيع موانع انتشار الحريق وحواجز التجويف في المباني لـ«الاتحاد» إن التعديلات الجديدة في اشتراطات البناء والتي شملت جميع أنحاء الدولة تعزز أمن وسلامة المباني والأفراد.
وأوضح أن التغييرات التي طرأت على كود السلامة للمباني تضمنت التركيز على تجربة واختبار نظام السلامة والموافقة عليه، وتحديد المسؤوليات الرئيسة التي تقع على عاتق جميع الأشخاص المسؤولين عن عملية الإنشاء من مستشارين ومصنعين للمواد وغيرهم، كما شملت ضرورة الحصول على الموافقات والاعتمادات الخاصة المتعلقة بالمشروع من خلال الخبراء المتخصصين الذين يقومون بمراجعة تفاصيل المشروع مع التشديد على وجود نظام فصل من خلال حواجز تجويف معتمدة ضمن ترتيب «الكسوة».
وقال إن تعديلات «كود» سلامة المباني الذي يطبق على نحو اتحادي في جميع أنحاء الدولة لا يطبق بأثر رجعي على المباني القديمة، وإذا ما رغب مالك المبنى القديم في التحقق من توافق الواجهة في مبناه مع الكود وتجديدها من خلال كسوة جديدة مقاومة للحرائق، فالأمر يعود له.
وقال إن المكاتب الاستشارية، والمقاولين، والمصنعين حريصون على توفيق أوضاعهم مع تشريعات الجهات الاتحادية، والمحلية، والدفاع المدني الخاصة بالمتطلبات الجديدة للوقاية من الحرائق.

معايير عالمية
من جانبه قال ديفيد أدامز، مدير عام «كناوف إكسيد إنسوليشينز»، في الشرق الأوسط وجنوب آسيا، إن دولة الإمارات تحرص على تطوير اللوائح والتشريعات المتعلقة بضرورة مواجهة الحرائق والوقاية منها، بما يتماشى مع أفضل الممارسات المعمول بها دوليًا في هذا المجال.
وأضاف أن التشريعات الجديدة المتعلقة بمعايير البناء تؤكد ضرورة احتواء ألواح الألمنيوم في المباني المرتفعة تحتوي على مادة (A2) غير القابلة للاشتعال، واستخدام المواد العازلة للحرارة غير القابلة للاشتعال في البنية التحتية للمباني.
ولفت إلى أن التشريعات الجديدة تؤكد التزام جميع الأطراف المعنية بالتغيرات والمستجدات التي تطرأ في هذا المجال، حيث ينبغي للعاملين في هذا القطاع استخدام المواد التي تعمل على الحد من الحرائق في جميع الطوابق، ويجب اختبار جميع مكونات نظام البنية التحتية للمباني.
ومن الناحية التأمينية أكد جهاد فيتروني، الرئيس التنفيذي لشركة دبي الإسلامية للتأمين وإعادة التأمين «أمان»، إن الطبيعية المعمارية للمباني والأبراج تؤثر بشكل مباشر على عملية تسعير التغطية التأمينية ضد أخطار الحريق.
وقال فيتروني، إن تكلفة تأمين الأبراج المكسوة بألواح جدارية خارجية «ألواح ألومنيوم» تزيد بنسبة لا تقل عن 30%مقارنة بتكلفة التأمين على المباني التقليدية غير المكسوة.
وأشار إلى أن اشتراطات البناء الجديدة التي تعزز من أمن وسلامة المباني والمنشآت والأرواح ومن ثم تسهم في تراجع أسعار التأمين وثائق تغطية أخطار الحريق للمباني والأبراج خلال الفترة المقبلة.

تكسية الواجهات
وفق عدد من التعميمات التي تسلمتها المكاتب الهندسية وشركات المقاولات والمصنعين ومطوري البناء بشأن الوقاية من الحريق ومنع استعمال المواد القابلة للاحتراق في المباني وتكسية الواجهات تم اتخاذ هذه الإجراءات لضمان تطبيق أعلى المعايير العالمية للمواصفات والمقاييس، وتوفير أقصى درجات الأمن والسلامة وحرصاً على المصلحة العامة وحفاظاً على الأرواح والممتلكات وشاغلي المباني.
وشملت التعميمات منع استخدام أية مواد قابلة للاشتعال أو أية مواد تدخل في تصنيعها مواد قابلة للاشتعال أو أية أنظمة من شأنها إضعاف قدرة المواد المستخدمة على مقاومة الاشتعال بما فيها مواد العزل الحراري كالصوف الصخري و«البوليسترين»و«البيتومين»ومواد التثبيت والتركيب التي لها قابلية للاشتعال، ويسمح بها عندما تكون معدلات مقاومتها للاشتعال حسب المعدلات المعتمدة في كود الحريق الصادر من الدفاع المدني.
ويجب أن تكون مانعة الاشتعال وأنظمة الاشتعال للجدران وأنظمة «تكسية» الواجهات حسب المعايير المحددة في اشتراطات البناء المعتمدة ومطابقة للمواصفات، وأن لا تقل مقاومتها للحريق بأي حال عن 3 ساعات لجميع المباني وساعتين للفلل الخاصة، كما يجب أن تكون معدلات امتداد اللهب أقل من 25 ومعدلات إنتاج الدخان أقل من 450 حسب معيار انتشار اللهب وتطور الدخان وذلك لمواد التكسية الداخلية والطلاء والتكسية الخارجية وفقاً للمعايير المعتمدة في «كودات» الدفاع المدني.
ويمنع استخدام أية مواد قابلة للاشتعال بما فيها أعمال الدهانات ومواد التعبئة والمواد اللاصقة والمواد والتركيبات المستخدمة داخل المباني والأسقف المعلقة التي تقل مقاومتها للاشتعال عن معدل مقاومة الجدران الواردة في البنود المعتمدة.
ويتم تعزيز نقاط التقاء العناصر الإنشائية المختلفة مع بعضها بموانع لانتشار الحريق والدخان لا تقل مقاومتها عن 3 ساعات. ووفق هذه التعميمات يجب أن تكون حواجز انتشار الحريق مانعة لانتشار الحريق والدخان ومستمرة، بحيث تغطي كامل نقاط الاختراق والاتصال بين قطاعات مقاومة الانتشار وفي الاتجاهين الرأسي والأفقي لهذه القطاعات (أطراف الجدران، أطراف الأسقف والأرضيات، أطراف الشبابيك والأبواب، أطراف الفتحات بما فيها فتحات التمديدات وممرات التكييف.

اقرأ أيضا

ترامب يطالب البنك الدولي بالتوقف عن إقراض الصين