الاتحاد

دنيا

الملتقى السادس لشابات دول مجلس التعاون يغرس مفاهيم العمل التطوعي في نفوس الفتيات

فتيات مشاركات في الملتقى

فتيات مشاركات في الملتقى

يسدل الستار اليوم على فعاليات المنتدى السادس لشابات دول مجلس التعاون الخليجي، والذي أقيم تحت رعاية كريمة من حرم صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة رئيسة جمعية مرشدات الإمارات، ويضم وفود خمس دول خليجية وهي سلطنة عمان ودولة الكويت ومملكة البحرين ودولة قطر والإمارات. يهدف المنتدى الى إبراز إبداعات الشابات وإسهامهن في تنمية المجتمع وتنمية الاتجاهات لديهن، إلى جانب إبراز دور المؤسسات المجتمعية في تهيئتهن عقلياً وعلمياً ومهنياً، وأيضا تعريفهن بالفرص المتاحة أمامهن مستقبلا للعمل من خلالها والإعتزاز بقدرتهن، وأهمية توثيق العلاقات مابينهن وبين أسرهن.

ووصفت الدكتورة نورة المدفع نائبة رئيسة جمعية مرشدات الإمارات الملتقى: بأنه لقاء لتوحيد قيم الحركة الإرشادية ومبادئها، وهو أحد الفرص التي تتيحها الحياة الكشفية لإبراز روح العمل التطوعي الكامن لدى الفتيات، وأهمية العمل التطوعي والجماعي مع الآخرين، وسوف يعمل على إضافة المزيد من المبادئ الداعمة من أجل تعليم الفتيات من خلال المنتدى، كيفية الاعتماد على أنفسهن والعمل على الرقي بهن عن طريق إتاحة الثقافة الكاملة لمسايرة العصر، مع مراعاة القيم الإسلامية ومبادئ الدين الحنيف في عالم مليء بالمتغيرات.
تضمن برنامج أول يوم مراسم الافتتاح في مسرح معهد الشارقة للفنون المسرحية والذي حضرته الشيخة عائشة بنت محمد القاسمي، عضو اللجنة الاستشارية بالمجلس الأعلى لشؤون الأسرة، جلسة تعارف، ثم تم عرض مشروع الإمارات بعنوان التطوع غايتي، ثم شرح لورشة عمل الإمارات تحت عنوان أحب أن أرى نفسي جميلة.
ورش جماعية
كانت شابات دول مجلس التعاون على موعد في اليوم الثاني الثلاثاء الماضي وضمن البرنامج مع مشروع البحرين حول التطوع وكانت هناك ورشة جماعية لفن التجميل الصحي كما تمت إقامة ورش إنتاج في الفترة المسائية لكل دولة، وفي يوم الأربعاء مع سلطنة عمان حيث عرض مشروع التطوع غايتي وورشة الإبداع في التراث، أما الخميس فهو لدولة قطر والورشة عن الإبداع في فن التصميم، وفي اليوم الأخير الخميس تعرض دولة الكويت مشروعها ثم ورشة أحب أن أرى نفسي جميلة.
هند البدواوي من إدارة التربية الاجتماعية بوزارة الشؤون الاجتماعية تحدثت عن تجربة تنظيم حملة عفواً أني فتاة، والتي تم خلالها إقامة ورش عمل لإبراز السلوكيات الصحيحة والنهج القويم، وتم التركيز على توجيه الفتيات بأهمية الالتفات نحو أنوثتهن كما جرى نقاش حول بحث ميداني أجري على حوالي 5495 فتاة وولي أمر في الإمارات، من خلال المدارس والجامعات في مختلف الإمارات، حيث كان العمل يستمر لمدة أسبوع في كل إمارة، لمنع أن تتحول مشكلة التشبه بالرجال ظاهرة من قبل بعض الفتيات، وتمت زيارة بعض الحالات في منازلهن للتعرف على نمط الحياة، والمشاكل التي يمكن أن تسبب لهن الاتجاه لتقليد الشباب.
دور الأسرة
تقول أحلام العزيزي إحدى القائدات من جمعية مرشدات الإمارات: بإمكان الفتاة التمييز مابين الإيجابيات والسلبيات، ولكن البعض منهن في غفلة من ولي الأمر يتأثرن، خاصة أن بعض أولياء الأمور يتساهلون في شأن إرتداء الفتيات مايمت بصلة للشاب حتى لو وجدوا أن قصة شعرها تماماً مثل الرجل لا يوجهون بناتهن، ولذلك تشعر الفتاة أن لا أحد يهتم لأمرها مما يجعل المشكلة تكبر بداخلها، ولكنها كفتاة تتحمل جزءا كبيرا من المسؤولية عن الاتجاه إلى السلوكيات الغير عادية.
عالية الجندل من وفد الكويت ذكرت أن دولة الكويت ومن ضمن خطة التنمية التي وضعتها لمدة 25 عاماً، جزء من بنودها يخدم الأسرة ويركز على أهمية الترابط الأسري في دعم السلوكيات الصحيحة لدي الأجيال، ولذلك من المهم أن يعترف الآباء أن غيابهم له تأثير كبير على سلوك الآبناء وأن عليهم عدم إلقاء اللوم على الأم، لأنها لن تتمكن من إدارة كل شيء في غياب الأب.
إن المطلوب علاج وليس عقابا وقد ساهمت الحركة الكشــفية في الكويت في إصلاح حال خمسة عشر بالمائة من المرشــدات اللاتي كن يفضــلن أن يكن مختلفات في هيئتهن، وذلك بالتعاون مع وزارة التعليم بدولة الكويت، حيث تم عمل عيادات وورش لمكافحة الظواهر والسـلبيات. وتم توجيه تلك الفئة من ما يطلق عليه الجنس الحائر، ولذلك يفضل عدم إطلاق لقب بويات على تلك الفئة، لأن ذلك يسعدهن ولا يؤدي للعلاج الصحيح.

مشكلة التقليد

خولة الملا إحدى الشخصيات الفاعلة حرصت على تأكيد وصول مشكلة تقليد الفتاة لشاب إلى مرحلة خطيرة، والدليل أنها منتشرة في دول مجلس التعاون الخليجي، ولن تحل المشكلة بإنكارها ولكن بالعمل على استئصالها، ويكفي أن يسمع المجتمع عن فتاة واحدة قد اتخذت شكلا مغاير لصفاتها الأنثوية كي يتألم كامل المجتمع.


تأثير سريع وإيجابي

مريم الشحي عضو مجلس إدارة في جمعية المرشدات قالت إن هذه المشكلة بحاجة لتعاون دول المجلس من خلال الملتقيات والندوات كي يقضى عليها، وذلك عبر ورش كالتي تم تنفيذها خلال الملتقى السادس، لأن الأنشطة التعاونية التطوعية التي تحث على تمكين الفتاة من التعرف على أهمية كونها أنثى، لها تأثير سريع وإيجابي.
تلك المداخلات أبرزت أهمية الرأي في التأثير على السلوكيات السلبية، خاصة أن تلك السلبيات تأتي نتيجة لبعض الحرمان أو الإهمال داخل الأسرة، خاصة أن كل فتاة في فترة التحول من طفلة إلى شابة بحاجة لمن يوجهها ويمنحها العاطفة في آن معا.


الإبداع

كانت هناك كلمة لسمو الشيخة جواهر القاسمي إلى كل فتيات الملتقى، وقد جاءت كالبلسـم حين قالت إن إي نجاح لا يكتمل إلا بإضافة لمسة من الشـخص الذي يعمل عليه، وتلك اللمسات نابعـة من فـكر الشخص ووجدانه، وليس لها علاقة بتوجيهات رســمية أو أوامر إدارية.
ذلك ما يشكل الإبداع ليكون معبراً عن استقلالية كل فتاة في التفكير وفي التعبير عن الذات وعن الطموحات والأمل، بل أنه يجعل للمساهمة في بناء المجتمعات والأوطان بعداً عميقاً ومؤثراً ومستقلا، ولذلك دعت سموها الفتيات كي يكن مبدعات في كل مجالات حياتهن.

اقرأ أيضا