عربي ودولي

الاتحاد

كلينتون تطالب باكستان ببذل المزيد لمواجهة الإرهاب

إسلام آباد، نيودلهي (وكالات) - دعت وزيرة الخارجية الأميريكية هيلاري كلينتون امس باكستان الى بذل المزيد من الجهد لمحاربة المتطرفين. وشددت في تصريحات أدلت بها خلال مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية الهندي إس.إم كريشنا في نيودلهي على أنه يجب على الحكومة الباكستانية التأكد من أنه لا يتم استخدام أراضيها في شن هجمات إرهابية في أي مكان بما في ذلك داخل باكستان، لأن الحقيقة الكبيرة المؤسفة هي أن الإرهابيين في باكستان قتلوا أكثر من 30 ألف شخص”.
وقالت كلينتون بعد يوم من إعلانها إن واشنطن تعتقد أن زعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري يختبئ في باكستان “نحن نحتاج إلى بذل جهود أقوى وأكثر تنسيقا من جانب الحكومات والمجتمعات لمواجهة الإرهاب”. بينما قال كريشنا “مرة أخرى، تبرز الهجمات التي وقعت في كابول مؤخراً الحاجة إلى القضاء على الملاذ الآمن للإرهابيين في الجوار، والحاجة لإجراء قوي من باكستان فيما يتعلق بالإرهاب بما في ذلك تقديم مرتكبي هجوم مومباي الإرهابي للعدالة”.
وثار خلاف بين إسلام آباد وواشنطن العام الماضي، خاصة بعد سقوط العديد من المدنيين في ضربات الطائرات الأميركية بلا طيار على باكستان انطلاقا من أفغانستان. وعملية أميركية من جانب واحد أسفرت عن مقتل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن في باكستان. واتهمت الهند جارتها مراراً بالتلكؤ في تعقب المتشددين الذين ينشطون على أراضيها.
وانتقدت واشنطن ونيودلهي باكستان بشدة، لعدم احتجاز حافظ سعيد الذي يشتبه في قيامه بتدبير الهجوم على مومباي العاصمة المالية للهند في 2008، رغم تسلمها أدلة ضده. فيما نظم مؤيدو حافظ سعيد مؤسس جماعة عسكر طيبة تظاهرة ضد الهند والولايات المتحدة أمس في مدينة لاهور.
الى ذلك، أكد البيت الأبيض أنه لن يتفاوض مع تنظيم القاعدة للإفراج عن الرهينة الأميركي وارن واينستاين المخطوف في باكستان، الذي طالب الرئيس باراك أوباما بالاستجابة لطلبات الخاطفين في شريط مصور عرض بنهاية الأسبوع. وقال جاي كارني المتحدث باسم أوباما “لا نستطيع التفاوض، ولن نتفاوض مع القاعدة”. ودعا إلى الإفراج فورا عن الرهينة.
وخطف وارن واينستاين (70 عاماً) الموظف في مؤسسة إنسانية في 13 أغسطس من منزله في لاهور شرق باكستان. وعندما خطف كان مقيما في باكستان منذ 5 سنوات ويعمل لحساب شركة خاصة تنفذ مشاريع إنمائية لصالح العديد من العملاء الدوليين من بينهم الوكالة الأميركية للتنمية “يو إس ايد”. وتبنى زعيم القاعدة أيمن الظواهري عملية الخطف في ديسمبر.
من جهة ثانية، قال مسؤولو أمن وتقارير إعلامية في باكستان أمس إنه تم العثور على جثتين مقطوعتي الرأس لجنديين بالمنطقة القبلية شمال غرب البلاد على الحدود مع أفغانستان .
ويأتي ذلك عقب مقتل 9 جنود الأحد في اشتباك بين مسلحين وقوات الأمن. وعثر على الجثتين أمس الأول الاثنين في ضواحي ميرانشاه، شمال وزيرستان، إحدى المناطق القبلية السبع التي تعد معقلاً لمسلحي طالبان والقاعدة.
وذكرت صحيفة “دون” الباكستانية إن مسلحين علقوا الرأسين فوق عمودين بمنطقة تسوق. وقال مسؤول أمن طلب عدم ذكر اسمه إن الجنديين القتيلين وقعا في قبضة المسلحين خلال اشتباك وقع الأحد. وتعد شمال وزيرستان الجبلية مرتعا للمسلحين، ويصعب القيام بعمليات مسلحة فيها نظراً لصعوبة تضاريسها.
كما أعلنت الشرطة أن مسلحين مجهولين اغتالوا شاه نواز خان أحد مسؤولي قسم التحقيقات الجنائية قرب من منزله في بلدة ستاليت في مدينة كويتا. ونقلت قناة “جيو نيوز” عن مسؤول بالشرطة قوله إن شاه نواز كان يتجول قرب مسكنه عندما أطلق مسلحون مجهولون على دراجة بخارية النار عليه.

اقرأ أيضا

الفلبين تطالب بتجنب الأعمال الاستفزازية في بحر الصين الجنوبي