الاتحاد

عندما بكى الطفل

عاد الأب الى بيته متأخراً من عمله كالعادة وقد أصابه الإرهاق والتعب، وجد ابنه الصغير ينتظره عند الباب··
الابن: هل لي ان اطرح عليك سؤالا يا أبي؟
الأب: طبعاً، تفضل·
الابن: كم تكسب من المال في الساعة يا أبي؟
الأب غاضباً: هذا ليس من شأنك، ما الذي يجعلك تسأل مثل هذه الأسئلة السخيفة؟
الابن: فقط أريد ان أعرف أرجوك يا أبي أخبرني كم تكسب من المال في الساعة؟
الأب: إذا كنت مصراً 30 ريالاً في الساعة·
الابن: بعد قليل من التفكير: هلا أقرضتني 10 ريالات من فضلك يا أبي·
الأب ثائراً: إذن كنت تريد ان تعرف كم أكسب من المال لكي أعطيك 10 ريالات تنفقها على الدمى السخيفة والحلوى، اذهب الى غرفتك ونم فأنا أعمل طوال اليوم وأقضي أوقاتا عصيبة في عملي وليس لدي وقت لتفاهاتك هذه·
لم ينطق الولد بأي كلمة، نزلت دمعة من عينه وذهب الى غرفته لكي يخلد الى النوم·
بعد حوالى ساعة أخذ الأب يفكر قليلاً فيما حدث وشعر بأنه كان قاسياً مع طفله، فربما كان الصبي بحاجة للريالات العشرة·
ذهب الأب مباشرة إلى غرفة ابنه وفتح الباب··
ثم قال: هل أنت نائم؟!!
فرد الابن: لا يا أبي ما زلت مستيقظاً·
قال له الأب: كنت قاسياً معك، كان اليوم طويلاً وشاقاً، تفضل هذه الريالات العشرة التي طلبتها·
فرح الابن فرحاً شديداً ولكن الأب فوجئ بالصغير يأخذ مجموعة من الريالات من تحت الوسادة ويضعها مع هذه الريالات العشرة·
غضب الأب وسأله: لماذا طلبت مالاً ما دمت تملك المال·
رد الابن ببراءة: لم يكن لدي ما يكفي·· أما الآن اصبح لدي 30 ريالاً، أريد أن أشتري ساعة من وقتك نقضيها معا·
سعيد الملاحي

اقرأ أيضا