الاتحاد

عربي ودولي

خادم الحرمين يعفي رئيس هيئة الأمر بالمعروف ويعين بديلاً عنه

خادم الحرمين الشريفين خلال لقائه مع رئيس الوزراء البريطاني أمس في الرياض

خادم الحرمين الشريفين خلال لقائه مع رئيس الوزراء البريطاني أمس في الرياض

أمر خادم الحرمين الشريفين العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز، أمس بإعفاء الشيخ عبدالعزيز ين حميّن الحميّن الرئيس العام لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من منصبه وتعيين الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل الشيخ رئيساً عاماً لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بمرتبة وزير. ولم تذكر وكالة الأنباء السعودية التي أوردت الخبر أي تفاصيل، واكتفت بنشر نصّ البيان الملكي الذي نص على القرارين.
وكان الملك عين الحمين عام 2009 رئيساً للهيئة بهدف إصلاحها. وقام الحمين باستشارة حقوقيين، وسعى إلى تدريب عناصر الهيئة بشكل أفضل للحد من لتجاوزات، لكن يبدو أن هذا لم يكن كافياً لتسير وتيرة الإصلاح بالسرعة المطلوبة.
ولقي تعيين الرئيس الجديد ترحيباً في الوسط الإعلامي، حيث أكد معظمهم أنه “مؤشر على مزيد من الانفتاح” في المملكة التي تتبع نهجا محافظاً جداً على الصعيد الاجتماعي. وللرئيس الجديد للهيئة مواقف معرفة في مسألة الاختلاط التي يبيحها وفق “ضوابط شرعية محددة”، وكانت له مداخلة نالت شهرة في مايو 2010 حين وقف إلى جانب رجل الدين أحمد الغامدي الذي طرد من الهيئة إثر إعلانه أن “الاختلاط مباح”. وكان الغامدي، رئيس الهيئة السابق في مكة، أثار جدلاً واسعاً في المملكة عندما أعلن أنه ليس في الإسلام ما يشير بشكل قوي إلى حظر الاختلاط بين الرجال والنساء، وأنه يجوز أن تبقى المحال التجارية مفتوحة خلال أوقات الصلاة. وقال آل الشيخ في هذا الصدد، إن “الاختلاط المباح وفق الضوابط موجود في صدر الإسلام، ولم تأت الشريعة الإسلامية بمنعه على الإطلاق”. لكنه شدد على “عدم الخلط بين الخلوة والاختلاط”، لأن الأولى “محرمة شرعاً”. كما أكد ضرورة “ألا يكون الاختلاط متعمداً، ومقصوداً لذاته، إما تفرضه الحاجة والضرورة”.
وقد شغل الرئيس الجديد منصب مساعد أمين ثاني عام هيئة كبار العلماء في المملكة سابقاً والمستشار الخاص السابق لأمير الرياض. كما أشاد بما كانت عليه الرياض قبل أربعين عاماً “عندما كانت تزخر بالكثير من الباعة رجالاً ونساء، مثل سوق المقيبرة وسوق حلة القصمان شرقاً وسوق منفوحة جنوباً وكان الناس لا يرون من ينكر عليهم أو يعكر صفوهم”. وأضاف أن “العلماء الكبار كانوا يعلمون بهذه الأسواق ولم نسمع عنهم أنهم اعترضوا عليها أو أنكروا على من فيها من الباعة، وكانوا يحظون بالاحترام الوافر والتقدير عند ولاة الأمر وعند الناس”. ونال آل الشيخ بكالوريوس كلية الشريعة في الرياض وماجستير من المعهد العالي للقضاء تخصص فقه مقارن والدكتوراه في جامعة الإمام محمد بن سعود.
من جانب أخر عقد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، جلسة مباحثات أمس في قصره بالرياض مع رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون الذي وصل إلى الرياض صباح أمس في زيارة للمملكة العربية السعودية. وذكرت وكالة الأنباء السعودية أن خادم الحرمين ورئيس وزراء بريطانيا بحثا مجمل الأحداث والتطورات على الساحتين الإقليمية والدولية إضافة إلى آفاق التعاون بين البلدين وسبل دعمها وتعزيزها في مختلف المجالات.
وأضافت الوكالة أن الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية والأمير عبدالاله بن عبد العزيز مستشار الملك والأمير مقرن بن عبد العزيز رئيس الاستخبارات العامة والأمير متعب بن عبدالله بن عبدالعزيز رئيس الحرس الوطني حضروا اللقاء. والتقى كاميرون ولي العهد الأمير نايف بن عبد العزيز مساء. والزيارة هي الأولى لكاميرون إلى المملكة وكانت متوقعة الخريف الماضي، لكنها تأجلت في ظل انشغالات المسؤولين السعوديين بوفاة ولي العهد السابق الأمير سلطان بن عبد العزيز، بحسب مصدر دبلوماسي بريطاني.
وأكد بيان صادر عن رئاسة الوزراء البريطانية دون تفاصيل أن خادم الحرمين وكاميرون “بحثا التطورات الأخيرة في المنطقة، خصوصا اهتماماتهما المشتركة حيال الأوضاع في سوريا وإيران واليمن”. كما “ناقشا أهمية العلاقات الثنائية واتفقا على تعزيز التعاون في مجالات عدة” بحسب البيان.
على صعيد مواز، أشار البيان إلى أن كاميرون “أكد القلق حيال الصومال ومشاكل القرصنة والإرهاب التي تهدد الصوماليين والمجموعة الدولية”. وأضاف أن رئيس الوزراء البريطاني “أطلع الملك على أهداف مؤتمر لندن حول الصومال الشهر المقبل، خصوصا تنسيق الجهود الدولية التي تركز على إجراءات عملية لمساعدة الصوماليين في إعادة إعمار بلادهم”.

اقرأ أيضا

داعش يتبنى هجوماً على الجيش النيجري قتل فيه العشرات