عربي ودولي

الاتحاد

نتنياهو وموفاز يشكلان حكومة بدلاً من الانتخابات

نتنياهو وموفاز خلال مؤتمر صحفي في القدس المحتلة أمس

نتنياهو وموفاز خلال مؤتمر صحفي في القدس المحتلة أمس

توصل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وزعيم حزب “كاديما” الإسرائيلي المعارض شاؤول موفاز، في ختام مفوضات سرية بينهما في القدس المحتلة الليلة قبل الماضية، إلى اتفاق مفاجئ على تشكيل حكومة وحدة وطنية إسرائيلية بدلاً من إجراء انتخابات إسرائيلية مبكرة.
وبدأ البرلمان الإسرائيلي “الكنيست” أمس مناقشة منح الثقة للحكومة الإسرائيلية الجديدة، بعدما أوقف عملية تصويت على مشروع قانون لإقرار اقتراح نتنياهو تبكير موعد الانتخابات من شهر أكتوبر العام المقبل إلى يوم 4 سبتمبر المقبل.
وينص الاتفاق على ضم “كاديما” إلى الائتلاف الحاكم بقيادة حزب “الليكود”، الذي يتزعمه نتنياهو، وتعيين موفاز نائباً لرئيس الوزراء ووزيراً بلا وزارة في الحكومتين الإسرائيليتين المصغرتين للشؤون الأمنية والشؤون السياسية، وتولي حزبه رئاسات لجان الدفاع والعلاقات الخارجية والشؤون الاقتصادية في “الكنيست”.
كما يتضمن استبدال قانون إعفاء اليهود المتدينين من الخدمة العسكرية بآخر يضمن “تقاسماً عادلاً” للأعباء في الجيش الإسرائيلي قبل نهاية شهر يوليو المقبل، وإحداث “تغيير جوهري” في نظام الحكم الإسرائيلي من أجل تعزيز الاستقرار السياسي في إسرائيل، والسعي لإحياء عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
وأعلن نتنياهو وموفاز خلال مؤتمر صحفي في القدس المحتلة أمس، أن استئناف مفاوضات السلام المتوقفة بسبب الاستيطان اليهودي في الأراضي الفلسطينية سيكون على رأس أهداف حكومة الوحدة الوطنية الجديدة. وقال موفاز إنه وضع “شرطاً صارماً” للدخول في الائتلاف الحاكم بزعامة نتنياهو وهو إحياء المفاوضات ودعا إلى إبداء “مسؤولية” والاستجابة بإيجابية.
ولم يتطرقا إلى مسألة البرنامج النووي الإيراني، واكتفى موفاز، المهاجر من إيران، بالقول إن تلك الحكومة ستكون “قادرة على التصدي لجميع التهديدات الأمنية من أي مسافة بطريقة محسوبة ومسؤولة”.
لكن وزير البيئة الإسرائيلي جلعاد إردان رأى أن الاتفاق سيساعد على حشد التأييد لشن هجوم عسكري إسرائيلي محتمل على إيران. وقال للإذاعة الإسرائيلية “إن الانتخابات لن توقف البرنامج النووي الإيراني. حين يتخذ قرار بشن هجوم أم لا، من الأفضل أن تكون هناك جبهة سياسية عريضة توحد الرأي العام”.
ويحظى الائتلاف الجديد بأغلبية 94 نائباً في “الكنيست” المؤلف من 120 نائباً، وبذلك يصبح أكبر ائتلاف حكومي في تاريخ إسرائيل منذ قيامها عام 1948.
وأجرى نتنياهو مكالمة هاتفية مع الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز، الزائر في كندا، أطلعه خلالها على الاتفاق. وذكر في بيان نشره مكتبه في القدس المحتلة أنه قال لبيريز “إن الوحدة تعيد الاستقرار. حكومة وحدة وطنية واسعة جيدة للأمن والاقتصاد وللشعب الإسرائيلي ولمصلحة الدولة في ضوء التحديات الحاسمة التي تحيط بها”.
ورحب بيريز بالاتفاق، قائلاً في بيان نشره مكتبه في القدس المحتلة أيضاً “إن مصلحة إسرائيل، في ضوء التحديات الحاسمة التي تواجهها، تتطلب وحدة وطنية موسعة”.
لكن قيادات المعارضة الإسرائيلية انتقدت الاتفاق بشدة. وقالت رئيسة “حزب العمل” شيلي يحيموفيتش في تعليق أوردته وسائل الإعلام الإسرائيلية “هذا هو اتفاق الجبناء. إنه التحول الأسخف والمسار المتعرج الأكثر إثارة للاشمئزاز في التاريخ السياسي لإسرائيل”. وأضافت “بعد دفن كاديما بشكل نهائي، تلقينا فرصة مهمة ونادرة لقيادة المعارضة وسنقوم بذلك بكل طاقة وإيمان”.
وقالت زعيمة حزب “ميريتس” زحافا غال أون لإذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي “هذه مناورة سياسية دنيئة. إن ائتلافاً من 94 عضو كنيست هو دكتاتورية تقريباً، لأن نتنياهو يستطيع تمرير أي قانون يرغب فيه الآن”.وقال رئيس حزب “هناك مستقبل” الجديد يائير لابيد “إن الاتفاق بين الليكود وكاديما يدل على استمرار الممارسات السياسية الفاسدة القائمة على توزيع الكراسي والمناصب، بدلاً من اعتماد المبادئ، وقد حان الوقت لوأد هذه الممارسات”.
وقالت رئيسة “كاديما” السابقة تسيبي ليفني للإسرائيليين في صفحتها على شبكة الإنترنت “أعرف تماماً ما تشعرون به بعد أحداث الليلة (قبل) الماضية ولكن تذكروا أن هناك نوعاً آخر من السياسة سينتصر في نهاية المطاف”.
من جانب آخر دعت القيادة الفلسطينية أمس الحكومة الإسرائيلية الجديدة إلى اغتنام فرصة تحقيق السلام فوراً. وقال المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة في بيان أصدره في رام الله “ندعو الحكومة الإسرائيلية إلى اغتنام فرصة توسيع الائتلاف الحكومي بالمسارعة إلى تحقيق اتفاق سلام مع الشعب والقيادة الفلسطينية على أساس المرجعيات وقرارات الشرعية الدولية لتحقيق سلام عادل وشامل فوراً، سلام يضمن أمن واستقرار شعوب المنطقة كافة واستبعاد شبح الحروب المدمرة والمواجهات والاضطرابات الدامية”. وأضاف “هذا هو الوقت المناسب للحكومة الإسرائيلية للوصول إلى سلام مع الشعب الفلسطيني من خلال الاستجابة الفورية لاستحقاقات عملية السلام ومتطلباتها وصولاً إلى حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران (يونيو) عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية”. وأكد أن ذلك يتطلب وقفا فورياً للاستيطان اليهودي في سائر الأراضي الفلسطينية”.

اقرأ أيضا

باكستان وتركيا تغلقان حدودهما مع إيران بسبب «كورونا»