عربي ودولي

الاتحاد

قتيلان بهجوم على مقر الحكومة الليبية

أنصار القذافي في قفص الاتهام بمحكمة في مدينة الزاوية

أنصار القذافي في قفص الاتهام بمحكمة في مدينة الزاوية

قال مسؤول في وزارة الداخلية الليبية، إن اثنين على الأقل من حراس مقر الحكومة في وسط طرابلس قتلا، وأصيب آخرون بجروح في هجوم شنه أمس ثوار سابقون كانوا يطالبون بمكافآت. وأضاف هذا المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، في تصريح «قتل ما بين اثنين وأربعة حراس ووقع عدد من الجرحى». فقد هاجم عشرات الثوار السابقين أمس مقر الحكومة في طرابلس وطوقوا المبنى وهم يطلقون النار للمطالبة بحصتهم من المكافآت التي توزع على الثوار الذين قاتلوا النظام السابق، كما أفاد مسؤول حكومي. وقال هذا المسؤول الذي كان موجوداً في مقر الحكومة ساعة وقوع الهجوم، طالباً عدم كشف هويته «إن عدداً كبيراً من المسلحين يطوقون المبنى. أطلقوا النار عليه بأسلحتهم وبينها مدافع مضادة للطائرات». وأضاف «تمكنت مجموعة من دخول المبنى وحصل فيه إطلاق للنار»، مؤكداً أنه لا يستطيع تأكيد وقوع قتلى. وأفاد شهود بأن سيارات مسلحة تطوق مقر الحكومة وسدت كل الطرق حوله، فتسببت في اختناقات مرورية، فيما استمر سماع إطلاق النار في الشارع.
وذكر أحد الثوار، فضل عدم الكشف عن هويته، أن مجموعة من الثوار المسلحين بمنطقة الجبل الغربي توجهت إلى مقر الحكومة الانتقالية بطرابلس للمطالبة بمستحقاتهم المالية أسوة بزملائهم الذين منحت لهم. وقام وفد من المجموعة بالحوار والتفاوض مع وزير الدفاع الليبي أسامة الجويلي وعدد من المسؤولين داخل مقر الحكومة، غير أن الحوار لم يسفر بعد عن أي اتفاق لمعالجة هذه المشكلة. وطوقت قوات الأمن المنطقة وشوهدت سيارات الإسعاف بالموقع. ولم يتضح على الفور ما إذا كان رئيس الوزراء عبد الرحيم الكيب موجوداً في المجمع. ومقر رئيس الوزراء قريب من وسط المدينة، وهو محور احتجاجات متكررة من جانب ميليشيات ساخطة تطالب بأموال أو وظائف تقديراً للدور الذي قامت به في الانتفاضة التي أطاحت بمعمر القذافي العام الماضي.
وقلل المتحدث باسم الحكومة ناصر المانع من خطورة الحادث، مؤكداً أن ثواراً سابقين قدموا إلى مقر الحكومة للاحتجاج في «شأن المكافآت». وأضاف «يعقدون الآن اجتماعاً مع وزير الدفاع لإيجاد حل». ولم يقدم مزيداً من التفاصيل. وقد بدأت الحكومة الليبية قبل أشهر دفع مكافآت للثوار الذين شاركوا في المعارك ضد قوات معمر القذافي طوال الأزمة الليبية التي استمرت ثمانية أشهر، ثم علقتها بعد أسابيع بسبب حصول «مخالفات». وأثار تعليق توزيع المكافآت غضب عدد كبير من الثوار السابقين الذين لم يحصلوا على حصصهم. وكانت مجموعة منهم هاجمت مقر الحكومة في 10 أبريل، فأثارت استنكار مكتب رئيس الوزراء عبد الرحيم الكيب والمجلس الوطني الانتقالي (الحاكم).
من ناحية أخرى، بدأت أول محاكمة مدنية لعدد من أنصار نظام الزعيم الليبي السابق معمر القذافي أمس في محكمة الزاوية على بعد 40 كلم إلى الغرب من طرابلس، قبل أن يتم تأجيلها. ومثل خمسة متهمين موقوفين في قاعة جديدة انعقدت فيها الجلسة. وأعلن القاضي عامر التركي الذي ترأس الجلسة تأجيل المحاكمة إلى الثلاثاء المقبل بطلب من الدفاع الذي يتولاه محاميان، أحدهما سيدة ترتدي النقاب، من دون أن يتلو صحيفة التهم. وأوضح المسؤول في المحكمة علي الشعب محمد بعد ذلك للصحفيين أن هذه المحاكمة هي الأولى التي تجري أمام محكمة مدنية لمؤيدين للقذافي. وقال إن المتهمين الخمسة الذين تم توقيفهم في الزاوية «متهمون خصوصاً بتشكيل عصابة إجرامية بهدف ارتكاب أعمال تخريب وحمل أسلحة من دون ترخيص». ويقبع عدد من مسؤولي النظام السابق ومئات من أنصاره بين عسكريين ومدنيين منذ أشهر - بعضهم منذ أكثر من سنة - في عشرات السجون في ليبيا، معظمهم في قبضة ميليشيات من الثوار السابقين خارجة عن سيطرة السلطات. لكن منذ بضعة أسابيع أعلنت السلطات سيطرتها على سجون عدة في البلاد وأعادت تفعيل القضاء. وفي مطلع فبراير الماضي، بدأت أول محاكمة لأنصار القذافي أمام محكمة عسكرية في بنغازي (شرق) لمقاضاة أربعين شخصاً متهمين بالتآمر على الثورة الليبية. لكن بعد ثلاثة أسابيع من ذلك، أعلنت المحكمة عدم اختصاصها في هذه القضية، خصوصاً أن المتهمين هم جميعاً من المدنيين.

اقرأ أيضا

مصادر تؤكد قرب التوصل لاتفاق سلام بين واشنطن وطالبان