الاتحاد

قطر.. تنتحر

التحقيق مع ساركوزي لدعمه المشبوه لقطر

أبوظبي (الاتحاد)

ذكرت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية، أمس أن الرئيس الفرنسي السابق، نيكولا ساركوزي، سيخضع للتحقيق، بشأن احتمال تقديمه دعما مشبوها لدولة قطر بغرض تمكينها من استضافة مونديال 2022.
وسيخضع ساركوزي، البالغ من العمر 62 عاما للتحقيق في داخل فرنسا، بعدما واجهت قطر اتهامات بدفع رشى باهظة في سبيل استمالة مؤيدين لاستضافتها الحدث الرياضي الدولي.
وكان الرئيس الفرنسي السابق، قد أحيل إلى القضاء، في فبراير الماضي، بعد الاشتباه في تورطه بتجاوزات مالية شهدتها حملته الانتخابية لإعادة انتخابه لفترة ثانية في فرنسا في 2012.
وأوضح متحدث باسم الادعاء العام المالي في العاصمة باريس، أن ثمة شكوكا في أن يكون الرئيس الفرنسي قد قدم دعما كبيرا لملف استضافة قطر كأس العالم لكرة القدم.
ويقوم المحققون الفرنسيون، بفحص صفقة شراء الشركة القطرية «ديار» لنسبة 5% من الشركة الفرنسية فيوليا، سنة 2010، لتحديد ما إذا كانت هناك شبهات وجود صلة بصفقة منح المونديال لقطر. وكانت قطر قد فازت بحق استضافة كأس العالم 2020، في حفل أقيم بمدينة زيوريخ السويسرية، وكانت دول مثل أستراليا واليابان وكوريا الجنوبية والولايات المتحدة الأميركية، قد نافست قطر للفوز بحق الاستضافة. وفازت قطر في الجولة الرابعة من الانتخابات بأحقية الاستضافة، في تلك الفترة كانت فرنسا من أكثر الداعمين لملف قطر.
كما ذكرت صحيفة «ديلي تلجراف» البريطانية، نقلاً عن مصادر مقربة من فريق المحققين، قوله إن «الفريق يحقق في ملفات فساد تتعلق بالرئيس الفرنسي الأسبق». وبحسب صحيفة «تيلجراف»، فإن من المحتمل أن يكون ساركوزي حصل على أموال من الصفقات التي أجريت بين بلاده وقطر على هامش عرض ملف قطر لاستضافة مونديال 2022، بما في ذلك بيع نادي باريس سان جرمان للقطريين.
ويسعى المحققون إلى معرفة ما إذا كان ساركوزي طلب من المسؤولين القطريين شراء نادي باريس سان جرمان، مقابل تقديم دعم للمونديال.
وواجه منح مونديال 2022 لقطر، انتقادات واسعة بسبب درجة الحرارة المرتفعة في الإمارة الصغيرة، وعدم تمتع البلاد بأي رصيد كروي يؤهلها لاستضافة حدث مماثل.
وكان الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، قال قبل انتخابه إنه سيضع قيوداً على شراء قطر للأصول في فرنسا، وانتقد تغاضي إدارة ساركوزي عن الأمر.
من ناحيته، نفى محامي ساركوزي، تييري هيركوز، ضلوع موكله في أي من التهم الموجهة إليه، بما في ذلك التهم الأخيرة الموجهة إليه بشأن قطر.
وأخفق ساركوزي، العام الماضي، في الحصول على ترشيح حزب الجمهوريين اليميني لخوض الانتخابات الرئاسية، ودعا عقب فشله إلى التصويت لصالح فرانسوا فيون، لكن اتهامات بالفساد أبعدت صديقه من الجولة الأولى، وعبدت الطريق أمام زعيم حركة «إلى الأمام» (وسط) نحو الإليزيه.

اقرأ أيضا