الاتحاد

الاقتصادي

التحقيق مع شركة أسترالية احتكرت تصدير القمح إلى العراق

سيدني-رويترز: اظهر تحقيق حكومي إن شركة ايه·دبليو·بي الاسترالية التي تحتكر تصدير القمح تم اتهامها أمس بانها كانت مستعدة لخداع الأمم المتحدة بشأن شروط صفقات القمح في إطار اتفاق النفط مقابل الغذاء مع العراق·
وقالت الشركة إنها ليست على علم بأي مدفوعات غير مشروعة بعد أن اتهمها تقرير للأمم المتحدة في أكتوبر الماضي بدفع 221,7 مليون دولار أميركي لحكومة صدام حسين من خلال مبيعات سابقة·
وبدأت الحكومة الاسترالية تحقيقا يقوده قاض سابق بالمحكمة العليا لتحديد ما إذا كانت الشركة قد خالفت أي قوانين استرالية في تعاملاتها مع العراق·
وفي الجلسة الافتتاحية أمس قال مستشار قانوني بارز يساعد في التحقيق إن أدلة غير متوافرة للأمم المتحدة قد أثارت شكوكا بشأن الادعاء الدائم لمجلس إدارة الشركة بأن المنظمة أقرت عقود مبيعات الشركة·
وقال المستشار جون اجيوس 'ايه·دبليو·بي كانت مستعدة لخداع الأمم المتحدة بشأن طبيعة علاقتها التعاقدية مع مجلس الحبوب العراقي'· وأثار اجيوس مزاعم جديدة ضد ايه·دبليو·بي بشأن عقد لبيع مليون طن من القمح للعراق في أواخر عام 2002 ضخمت الأسعار في هذه الصفقة بشكل مفتعل لتشمل مدفوعات قدرها 8 ملايين دولار أميركي لتسوية صفقة قمح آجلة سابقة·
وقال اجيوس ان الاسعار عكست أيضا مدفوعات قيمتها 2 مليون دولار أميركي من قبل الشركة للعراق لتسوية ادعاءات سابقة من جانب العراق بأن شحنات القمح الاسترالي كانت ملوثة ببرادة الحديد·
وكانت مبيعات استراليا من القمح للعراق في ذلك الوقت تمول عن طريق برنامج النفط مقابل الغذاء الذي تديره الأمم المتحدة والذي مكن العراق من تصدير كميات من النفط لتمويل شراء الغذاء وبخاصة القمح الاسترالي·
وبمقتضى البرنامج الذي أوقف العمل به باع العراق ما قيمته 64,2 مليار دولار أميركي من النفط إلى 248 شركة لسداد قيمة واردات الغذاء والإمدادات الإنسانية·
وأكبر بائع للعراق كان ايه·دبليو·بي الأسترالية التي باعت ما قيمته 2,2 مليار دولار أميركي من القمح للعراق بمقتضى الاتفاق·
وقالت لجنة تابعة للأمم المتحدة برئاسة بول فولكر الرئيس السابق لمجلس الاحتياطي الاتحادي في أكتوبر الماضي إن الأسعار التي دفعت مقابل القمح الأسترالي كان مبالغ فيها بسبب رسوم إضافية فرضتها شركة النقل الأردنية 'عالية'· وتوصلت لجنة فولكر إلى أن 'عالية' المملوكة جزئيا لوزارة المواصلات العراقية كانت تقوم بتحصيل مدفوعات النقل لصالح الحكومة العراقية داخل البلاد·
وأفاد تقرير الأمم المتحدة أنه ليس هناك أدلة على أن ايه·دبليو·بي كانت على علم بتحويل أموال إلى حكومة صدام على الرغم من أن الشركة كان يتعين ان تعرف·
وقالت الشركة إن جميع عقود مبيعاتها للعراق حصلت على موافقة الأمم المتحدة·
وقال اجيوس إن التحقيق الاسترالي حصل على وثائق من الشركة لم تتح للجنة الأمم المتحدة·
وأضاف 'الأدلة التي تم جمعها حتى الآن تشير إلى العكس وهو ان الأمم المتحدة لم يتم اخطارها مطلقا بأن ايه·دبليو·بي عليها التزام تعاقدي بدفع تكاليف النقل داخل البلاد إلى العراق·
' وتابع أن الرسوم الإضافية التي فرضها العراق على الشحن داخل البلاد وعلى 'خدمة ما بعد البيع' زادت إلى 55,15 دولار أميركي للطن بحلول عام 2003 من الرسوم الأولية التي بلغت 12 دولارا أميركيا للطن·
وقال اجيوس إن الشركة لم تجر الفحص الفني النافي للجهالة للتحقق من قدرة شركة عالية على توفير خدمة النقل إلى أماكن معينة في العراق·
ونقل عن سلسلة مراسلات بالبريد الإلكتروني للشركة قال انها أظهرت ان مديرين كبارا سعوا جاهدين 'لإيجاد سبل' لدفع تكاليف النقل ورسوم أخرى للعراق متخطين العقوبات التي فرضتها عليه الأمم المتحدة وتجميد الأرصدة ولإبعاد امكانية نسبة هذه المدفوعات للشركة·
وامتنعت الشركة أمس التعليق على التحقيق المتوقع ان يستمر خمسة أسابيع·

اقرأ أيضا

مكالمات ورسائل العقارات.. إزعاج للأفراد.. والسر في "العمولة"!!