الاتحاد

الإمارات

قافلة «حكماء المسلمين» تواصل ترسيخ قيم الحوار والتسامح

لقاء تفاعلي لأعضاء القافلة في كولومبيا

لقاء تفاعلي لأعضاء القافلة في كولومبيا

أحمد شعبان (القاهرة)

أكّد أعضاء قافلة السلام الموفدة من قِبل مجلس حكماء المسلمين إلى كولومبيا، أن هذه القوافل تهدف إلى تعزيز السلم في المجتمعات، ومراعاة التنوع والتعددية، وترسيخ قيم الحوار والتسامح واحترام الآخر لضمان الاستقرار داخل المجتمعات والتعايش السلمي بين الشعوب، وأن الأزهر الشريف يبذل جهوداً حثيثة في نشر السلام ومكافحة التطرف عالمياً من خلال مرصد الأزهر لمكافحة التطرف، والذي يعمل على مدار الساعة، ويضم أكثر من عشرة أقسام بلغات مختلفة، لافتين إلى ما يعقده الأزهر من مؤتمرات ولقاءات حول السلام العالمي، وجلسات الحوار المشتركة بين حكماء الشرق والغرب.
جاء ذلك خلال لقائهم خوسيه ألفريدو راموس، مدير الشؤون الآسيوية والأفريقية في وزارة الخارجية الكولومبية، في القصر الرئاسي «سان كارلوس»، نيابة عن فخامة الرئيس الكولومبي «خوان مانويل سانتوس»، وذلك في حضور السفير هشام سرور، سفير جمهورية مصر العربية لدى كولومبيا.
وقال ألفريدو راموس إن الرئيس الكولومبي يبعث بتحياته إلى قافلة السلام، ويعبر عن سعادته البالغة بقدوم القافلة وأنشطتها التي تقوم بها في الوقت الحالي داخل المؤسسات والجامعات الكولومبية المختلفة.
وشدد على أن قدوم قافلة السلام إلى كولومبيا يأتي في لحظة فارقة من تاريخ البلاد، مشيراً إلى الصراع المسلح الذي دار في كولومبيا على مدار أكثر من 50 عاماً، وعلى الجهود المبذولة من قبل الرئيس لإرساء قواعد السلام والعمل على إنهاء هذا الصراع بشكل نهائي، ومن هنا تأتي أهمية القافلة في نشر ثقافة السلام والتعايش المشترك داخل المجتمع الكولومبي، وانعكاس ذلك على السلام العالمي، ودعم جهود الحكومة في هذا الصدد، وهو ما نراه ملموساً على أرض الواقع.
وأشار راموس إلى أن رسالة السلام التي تحملها القافلة الموفدة من الأزهر الشريف ومجلس حكماء المسلمين بالغة الأهمية، مؤكداً أهمية وضرورة الدور التوعوي الذي تقوم به هذه القافلة في تصحيح المفاهيم المغلوطة التي يتم نشرها عبر وسائل التواصل الاجتماعي والتحذير من مخاطرها، حيث إن العديد من هذه المفاهيم تؤثر سلباً على مسيرة عملية السلام على المستويين المحلي والعالمي، معبراً عن تحياته لفضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، وتقديره الجهود التي يقوم بها الأزهر الشريف ومجلس حكماء المسلمين، معبراً عن اهتمام الحكومة الكولومبية بدور هذه القافلة وتقديم التسهيلات اللازمة كافة لعمل القافلة.
وعقد أعضاء القافلة لقاء مع ميجيل أنخل سوارث، ممثل الشؤون الدينية في الأمانة العامة للحكومة الكولومبية الذي أثنى على ما تقوم به القافلة من لقاءات يومية مع ممثلي مختلف الديانات، وحوارات مفتوحة مع شباب الجامعات، وقال إنَّ إدارته تعمل على حماية حرية الاعتقاد باعتباره حقاً أصيلاً يكفله القانون للجميع، وتعزيز السلام وممارسة المعتقدات الدينية والدمج بين أطياف المجتمع وإيجاد الحوار الهادف بين أتباع الديانات المختلفة، مبدياً حرصه على معرفة ما يقوم به الأزهر الشريف من جهود ومبادرات لضمان حرية الاعتقاد، ورغبة الحكومة الكولومبية في التواصل المستمر مع الأزهر الشريف، وتحقيق الاستفادة المشتركة في مجال الشؤون الدينية، وضمان التواصل المستمر والبنَّاء.
كذلك واصلت القافلة أعمالها في اليوم الرابع بعقد لقاء مع خورخي إنريكي سويسكون، المدير العام لمؤسسة «مبادرون من أجل حياة أفضل»، المعنية بالسلام وحقوق الإنسان، والتي تمثل جميع الكيانات الدينية على مستوى الجمهورية داخل البرلمان الكولومبي، حيث أشار سويسكون إلى مشاركة مؤسسته في عملية السلام الدائرة داخل البلاد، واهتمام المؤسسة بما تقوم به قافلة السلام في هذا التوقيت من جهود لترسيخ السلام في كولومبيا ولقاء أعضاء القافلة بممثلين عن حركة «فارك».

اقرأ أيضا

الإمارات تشارك في برنامج دولي للشباب بنيوزيلندا